لماذا تواجه العلاقات الأمريكية السعودية أزمة غير مسبوقة؟

على الرغم من وجود الكثير من الأسباب التي تدعو للاعتقاد بأن الشراكة الأمريكية-السعودية يمكنها أن تصمد، إلا أنه لم يسبق أن كانت حاجة كلا الطرفين لإصلاح الثقة أكثر إلحاحًا مما هي عليه الآن.

ميدل ايست نيوز: لم تترك المكالمة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، في الثاني من أبريل/نيسان، أي شك بشأن ما آلت إليه العلاقات الأمريكية السعودية. وتفيد الأنباء الواردة أن ترامب أخبر ولي العهد أنه إذا لم تتصرف المملكة العربية السعودية فورًا لحل حرب أسعار النفط مع روسيا، والعمل على تخفيض الإنتاج بشكل جذري، ما من شأنه إنقاذ ما تبقى من صناعة النفط الصخري الأمريكية المُنهارة، فإن واشنطن سوف تسحب قواتها العسكرية من المملكة. لقد تم تعزيز هذه القوات في عام 2019 وسط توترات متزايدة مع إيران، بما في ذلك الهجمات على حقول النفط السعودية. وعليه، إن فداحة هذا التهديد كانت واضحة لا لبس فيها. فسارع السعوديون لعقد اجتماعٍ تحالف أوبك والمنتجين من خارج أوبك (أوبك بلس). وبعد عدة أيام من المشاحنات الحثيثة، توصلوا إلى اتفاق مع موسكو، وهو اتفاق كانت تعتريه أيضًا صعوبات اقتصادية كبيرة، بسبب حرب الأسعار وغيرها، من أجل تحقيق استقرارٍ في السوق. ولكن كيف وصلت الأمور إلى هذا الحد؟

كما هو واضح من تدخل ترامب، فإن العلاقات السعودية-الأمريكية قد تشهد واحدًا من أسوأ التصدعات عبر تاريخ طويل من التعاون، في ظل تضاؤل جيوب الدعم للرياض في واشنطن بسبب سلسلة معقدة من الخلافات. يقول البنتاجون إنه بصدد تفكيك بطاريات صواريخ باتريوت من المملكة العربية السعودية، وقد تسحب أيضًا بعض القوات الأمريكية الإضافية التي تم نشرها ضمن التعزيزات العسكرية على مدار العام الماضي، بحجة أن التهديدات الإيرانية تتراجع. ومن الصعب ألا يُفهم ذلك جزئيًا على أنه رسالة للرياض، وبالأخص نظرًا إلى توقيت الإعلان. وعلى الرغم من وجود الكثير من الأسباب التي تدعو للاعتقاد بأن الشراكة يمكنها أن تصمد، إلا أنه لم يسبق أن كانت حاجة كلا الطرفين، وبالأخص السعودية، لإصلاح العلاقات الثنائية أكثر إلحاحًا مما هي عليه الآن.

ورغم أن هذه الرابطة الاستراتيجية بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة، التي يعود تاريخها إلى أربعينيات القرن الماضي، قد صمدت سابقًا في وجه العديد من التوترات، إلا أن هذه التوترات الراهنة تُعد شذوذًا تاريخيًا. ولعله من بين أسوأ هذه التوترات عملية حظر النفط عام 1973، ومن بعدها هجمات القاعدة في 11 سبتمبر/أيلول 2001. ولكن في تلك الحالات، ساعدت مرتكزات الدعم الرسمي الأساسية العلاقات الثنائية -النابعة من الضرورات الجيو-استراتيجية الملحة مثل الحرب الباردة، أو فيما بعد، مكافحة الإرهاب والهيمنة الإيرانية – في التغلب على الانقسامات. ومع ذلك، وعلى مدى الأشهر الثمانية عشر الماضية، تزايدت صعوبة إيجاد نقاط لحسن النية في واشنطن تجاه الرياض، وذلك في ظل وجود علامات لا تعد ولا تحصى على تصاعد القلق.

خلال الولاية الثانية لباراك أوباما، طفا على السطح الكثير من الانزعاج بين السعودية والحزب الديمقراطي. وقد دعا الرئيس آنذاك مرارًا إلى “محور استراتيجي للولايات المتحدة في [شرق] آسيا”، حديثه كان ضمنياً يعني أن يكون هذا المحور بعيدًا عن منطقة الشرق الأوسط. وأعرب عن وجهة نظر مفادها أن الشرق الأوسط واحتياطياته الاستراتيجية من الطاقة لم يعد مهمًّا لتعزيز الموقف العالمي للولايات المتحدة كما كان في العقود السابقة. كما أشار إلى المملكة العربية السعودية وآخرين من شركاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط على أنهم “متكسبون” لا يدفعون ما عليهم في الدفاع عن أنفسهم. وأخيرًا، انتقد السعودية ودولاً أخرى في الخليج العربي بشأن حقوق الإنسان وحقوق المرأة، وهي انتقادات لم يوجهها لخصمه الإقليمي الرئيسي، إيران.

ظهرت الانقسامات العميقة حول إيران، فلم تترك المملكة العربية السعودية، إلى جانب حلفائها الخليجيين وإسرائيل، أي شك في أنها قلقة للغاية بشأن المفاوضات النووية الدولية بقيادة الولايات المتحدة مع إيران. وأعربت الرياض عن قلقها بشأن الاتفاقية، التي نشأت في شكل “خطة العمل المشتركة الشاملة” (JCPOA)، واستفادت منها طهران أكثر مما يجب، وقد تكون الخطوة الأولى في تقارب أوسع بين الولايات المتحدة وإيران، دون أن يكون هنالك إعادة هيكلة جوهرية لسياسات إيران الإقليمية. وفي نهاية المطاف، أيدت السعودية وحلفاؤها كلا من المفاوضات والاتفاقية النووية اللاحقة، ولكن بقي لديهم قلقٌ من النتائج المحتملة.

وكما هو الحال، لم يُعمّر أي من ذلك. فلم يكن بمقدور واشنطن أبدًا، في عهد أوباما، التمحور بعيدًا عن الشرق الأوسط، نحو آسيا أو أي مكان آخر، وأبقت على تواجدها العسكري والتجاري الإقليمي القوي. وأثبتت إيران أنها غير مهيأة لمزيدٍ من التواصل، وعزفت عن تغيير سلوكها الإقليمي في زعزعة الاستقرار، وبالأخص دعمها للمليشيات الطائفية المسلحة في الدول العربية المجاورة.

ومع ذلك، كان للتجربة طعمٌ مرٌّ في أفواه الجانبين، فقد شعر العديد من السعوديين وحلفائهم بالارتياح لعدم تشكّل “محور مع آسيا” ولا تفاهم أوسع مع إيران، ولكن بقيت لديهم الشكوك في نوايا أولئك الذين أثاروا هذه المخاوف من البداية. واستمر العديد من الديمقراطيين في النظر إلى المملكة العربية السعودية في سياق العبارات السلبية التي حددها أوباما. وتفاقم كل هذا بشكل كبير عندما أصبح ترامب رئيسًا، فسرعان ما احتضن المملكة العربية السعودية كحليف رئيسي، ومستهلك للسلع والخدمات العسكرية الأمريكية. وفي أوساط صاخبة جدًا، بدأ ترامب رحلته الأولى إلى الخارج كرئيس بإقامة مطولة في الرياض، روج فيها للعديد من العقود التي ادعى أنها جلبت أرباحًا غير مسبوقة للشركات الأمريكية والوظائف للعمال الأمريكيين.

خلال الولاية الأولى لإدارة ترامب، تدهورت التوترات القائمة بين الديمقراطيين والمملكة العربية السعودية بشكل سريع، ويعزى ذلك جزئيًا إلى أن واشنطن والرياض قطعتا كل هذه المسافة للتأكيد على التوافق الاستراتيجي بينهما. كان الديمقراطيون يبحثون عن قضية في السياسة الخارجية لتركيز هجومهم على الإدارة، ولأسباب متنوعة تركز ذلك على السعودية. وبشكل خاص، أصبحت الاعتراضات على التدخل العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن نداءً للحشد ضد سياسة الإدارة في مبنى الكونجرس [الكابيتول هيل] مع تدهور الوضع الإنساني في اليمن، وأصبحت الحرب مستنقعًا يزداد سوءًا للرياض وحلفائها.

وتعززت النوايا السيئة عندما عمل ترامب على انسحاب الولايات المتحدة من “خطة العمل الشاملة المشتركة”، وشن حملة من عقوبات “الضغط الأقصى” ضد إيران. وأعرب الديمقراطيون عن استيائهم من هذا الهجوم الشامل على ما يعتبره الكثير إنجازًا بارزًا للسياسة الخارجية لأوباما. وألقى العديد منهم باللوم على حكومتي المملكة العربية السعودية وإسرائيل لتشجيعهما على هذا التحول الجذري في السياسة وتمكينهما له. ومع ذلك، فإن إسرائيل محصنة إلى حد كبير بما لديها من مخزون عميق من الدعم السياسي من كلا الحزبين في الولايات المتحدة، ولا تستطيع المملكة العربية السعودية وحلفاؤها من دول الخليج العربية المطالبة بمثل هذا الدعم السياسي محليًا لتأمين مصالحهم والدفاع عن مواقفهم.

بحلول صيف 2018، تدهورت بشكل كبير العلاقات بين السعودية والديمقراطيين، الذين كانوا على بعد أشهر من استعادة سيطرتهم على مجلس النواب. ومع ذلك، حافظت الرياض على علاقات قوية مع البيت الأبيض، وكان معظمها، مع الجمهوريين القوميين المتشددين، وخاصة في مجلس الشيوخ، بالرغم من الاستياء المتزايد بشأن اليمن. ومع ذلك، فإن مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، وهو مقيم دائم في الولايات المتحدة، وكاتب عمود في صحيفة الواشنطن بوست، في القنصلية السعودية في اسطنبول في 2 أكتوبر/تشرين الأول عام 2018، قد شكل ضربة قوية للعلاقات السعودية مع الجمهوريين في الكونجرس. ويعتقد الكثيرون أن عملية القتل، التي تؤكد الحكومة السعودية أنها نُفذت على يد وكلائها الذين تصرفوا دون موافقة الحكومة، كانت بأمر من ولي العهد، وهو ما أثار غضب الكونجرس.

العديد من الجمهوريين البارزين والمؤثرين في مجلس الشيوخ، ممن تمسكوا بموقف الرياض بالرغم من الاستياء المتزايد بشأن حالة الجمود العسكري والكارثة الإنسانية في اليمن –ومنهم ليندسي جراهام وماركو روبيو – فقدوا صبرهم بشأن تفسيرات السعودية المتغيرة وغير المقنعة لمقتل خاشقجي. وجاءت عملية القتل هذه متوافقة مع الرغبة المتزايدة لدى الحزبين لتأكيد دور الكونجرس في الأعمال العسكرية الأمريكية في الخارج، وأدى ذلك إلى تأكيد غير مسبوق في أبريل/نيسان 2019 لقانون “سلطات الحرب” والمرتبط بمشاركة الولايات المتحدة في الحملة على اليمن من قبل الأغلبية في كلا مجلسي الكونجرس. واعترض ترامب على هذا الجهد القانوني المرتبط بمنع المشاركة المستمرة للولايات المتحدة في حرب اليمن، من خلال مبيعات الأسلحة والدعم اللوجستي للتحالف الذي تقوده السعودية، ولكنها كانت حالة نادرة اضطر فيها الرئيس إلى الضغط على الجمهوريين والديمقراطيين على حدٍ سواء.

ولذلك، بقيت الحكومة السعودية على مدار العام الماضي معتمدةً بشكل شبه كامل على ترامب والبيت الأبيض للحصول على دعمٍ مستمر من واشنطن. واستمرت الضغوط وتزايدت من كلا الحزبين لإنهاء الدعم العسكري الأمريكي للمملكة العربية السعودية في اليمن. واشتد استياء السياسيين الديمقراطيين من استمرار حملة الضغط القصوى ضد إيران وضد تكثيف الهجمات العسكرية المتبادلة. وتصاعدت المخاوف بشأن سياسة الإجراءات القمعية الصارمة المستمرة في المملكة العربية السعودية، ولا سيما سجن النساء وإساءة استخدام حقوق المرأة وإساءة معاملة نشطاء حقوق الإنسان الآخرين، الذين يرتبط بعضهم بالولايات المتحدة. وكانت هنالك اتهامات مستمرة بأن المسؤولين السعوديين يساعدون رعاياهم على الفرار من الملاحقات الجنائية في الولايات المتحدة. وقد عملت حادثة إطلاق النار الجماعية في ديسمبر/كانون الأول عام 2019 على يد متدرب عسكري سعودي في قاعدة بحرية أمريكية في بنساكولا بولاية فلوريدا، والتي أسفرت عن مقتل ثلاثة مواطنين أمريكيين وجرح ثمانية آخرين، على زيادة الشعور بالقلق وفقدان الثقة.

كانت إدارة ترامب تبدو دائماً متمسكة بالرياض، لكن ذلك كله تغير مع حرب أسعار النفط بين المملكة العربية السعودية وروسيا، حيث كان منتجو النفط الصخري الأمريكي من بين الأطراف الأكثر تضررًا. ومن وجهة نظر السعودية، إن ما أثار المواجهة مع موسكو هو خروج روسيا من اجتماع أوبك بلس الذي كان يهدف إلى تحقيق استقرار السوق ورفضها [روسيا] الاستمرار في اتفاقية تقليص الإنتاج القائمة حالياً.

كان السعوديون يضغطون لتقاسم الأعباء من أجل السيطرة على أسعار النفط، وحصلوا على ذلك. بهذا العمل، أظهروا أهميتهم في إدارة أسواق النفط العالمية. ولكنها دفعت ثمنًا باهظًا في علاقاتها مع الولايات المتحدة. فالوقود الصخري له أهمية كبيرة لدى إدارة ترامب، وهي ملتزمة ببرنامج “هيمنة الطاقة” الأمريكية عالميًا. لقد كان تصاعد إنتاج النفط الصخري واستخراجه في الولايات المتحدة إحدى الركائز الأساسية لنجاح هذه السياسة المزعومة. وبدلًا من ذلك، يتم الآن بشكل واضح إعادة التأكيد على مركزية المملكة العربية السعودية في أسواق النفط العالمية.

جاءت المواجهة في وقت مأساوي للغاية بالنسبة للاقتصاد الأمريكي، نظرًا للركود الاقتصادي الهائل المرتبط بجائحة فيروس كورونا، والديون المستحقة لصناعة النفط الصخري الأمريكي. ولم يُغضِب ذلك ترامب فحسب، بل أغضب ثلاثة عشر عضوًا رئيسيًا في مجلس الشيوخ من الولايات المنتجة للنفط، بمن في ذلك تيد كروز، وهو جمهوري من تكساس، خطّ كروز في 18 مارس/آذار رسالة يحث فيها الرياض على تسوية النزاع مع موسكو ورفع أسعار النفط. حيث قال كروز، وهو من الحلفاء التقليدين للسعودية في الكونجرس “إذا كنتم تريدون التصرف كعدو لنا، فسوف نتعامل معكم على هذا الأساس”. وكان واضحًا أن موضوع كروز يعيد إلى الأذهان تهديد الرئيس بسحب جميع القوات الأمريكية من المملكة العربية السعودية، ما يوحي بأن واشنطن لن تشعر بعد الآن بأنها ملزمة بأي شكل بحماية الأمن القومي للسعودية أو حتى وحدة أراضيها. فقد كان في الأساس تهديدًا بإنهاء العلاقة.

تحركت المملكة العربية السعودية على عجل للتجاوب مع هذه التهديدات، وخاصة مع تهديد ترامب. وبقيامها بذلك، ربما تكون الرياض قد أنقذت علاقتها مع البيت الأبيض، وربما بعض أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين. ومع ذلك، تشير التوترات المستمرة بشأن اليمن وخاشقجي وغير ذلك من القضايا، إلى أنه ما يزال هناك الكثير مما يجب القيام به مع الحلفاء الجمهوريين التقليديين في الكونجرس. أما بالنسبة للديمقراطيين، فليس هناك شك في أن المملكة العربية السعودية لا تزال هي الهدف المناسب والمفضل، ليس فقط في أقصى اليسار، وإنما داخل التيار الرئيسي أيضًا. ولكون وضع الديمقراطيين جيدًا بالنسبة لانتخابات نوفمبر/تشرين الثاني، فقد تكون الرياض على وعي متزايد بأعمال الإصلاح السياسي الملحة المطلوبة.

ومع ذلك، ما يزال لدى السعوديين قيمة مضافة، بصرف النظر عن مدى الغضب الذي سببته حرب أسعار النفط للعديد من المواطنين الأمريكيين، إلا أن الرياض تمكنت من إثبات نقطتين رئيسيتين ربما كانتا بحاجة إلى تعزيز أولاً، الاستمرار في جعل نفطها محوريًا للمصالح الاقتصادية والاستراتيجية الأمريكية، وثانيًا، دورها الفريد الذي تلعبه حتمًا في استقرار وإدارة أسواق الطاقة العالمية. بعبارة أخرى، على الرغم من الغضب الذي أثارته، أثبتت الرياض أنها حليفٌ يجدر الحصول عليه والاحتفاظ به.

بالإضافة إلى ذلك، إذا فاز الديمقراطيون في الانتخابات الرئاسية في نوفمبر/تشرين الثاني، فإن النقاش داخل المؤسسة حول الانضمام مجددًا إلى خطة العمل الشاملة المشتركة، والعودة إلى النهج الاستراتيجي لولاية أوباما الثانية لن يدوم. من الناحية العملية، فإن خطة العمل الشاملة المشتركة لم تعد موجودة، وقد تغير كل شيء آخر له علاقة بهذه القضية منذ عام 2016. ولذلك، فحتى البيت الأبيض الديمقراطي يتوجب عليه النظر في التحديات التي تواجه واشنطن في منطقة الخليج في عام 2021 لكي يحسب موقفه. فبمجرد البدء في التخطيط السياسي الحقيقي، من شبه المؤكد أن التحالف القوي مع المملكة العربية السعودية سيعتبر أحد الأصول القيمة الموجودة. وهذا يعني أنه ستتاح للسعوديين الفرصة لإعادة العلاقات. ولكن لتحقيق النجاح في ذلك، يتعين عليهم التحرك على وجه السرعة، مع الاعتراف بحجم وأهمية التحدي الذي يواجهونه فيما يتعلق بإصلاح العلاقات في واشنطن.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

19 − 3 =

زر الذهاب إلى الأعلى