رئيس الوزراء العراقي يغادر إلى واشنطن بعد عطلة عيد الأضحى

العراق يأمل أن يكون هناك عمل حقيقي على الأرض يتجه نحو الوسطية والابتعاد عن المحاور.

ميدل ايست نيوز: كشفت أوساط سياسية عن أن تحديد موعد زيارة رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي والوفد المرافق له إلى الولايات المتحدة الأميركية سيكون بعد عطلة العيد، مرجحة أن الزيارة إلى واشنطن ستكون في العاشر من شهر آب المقبل.

وتأتي هذه الزيارة استكمالا لمباحثات الجولة الأولى من الحوار العراقي الأمريكي التي انطلقت في الحادي عشر من شهر حزيران الماضي، بعدما بحثت تواجد القوات الأمريكية، ومستقبل وجودها على الأراضي العراقية.

ويتحدث رحيم العبودي، عضو الهيئة العامة لتيار الحكمة في تصريح لـ(المدى) أن “التعديلات التي جرت على أجندة زيارات رئيس الوزراء الخارجية هي من غيرت مواعيد زيارته إلى الولايات المتحدة الأمريكية والمقرر لها في شهر تموز الجاري”، مضيفا أن “الحالة الصحية لملك السعودية اثرث على هذه المواعيد وغيرت الأجندة للقاءات رئيس الوزراء الخارجية”.

وانطلقت المباحثات الستراتيجية العراقية الأميركية في الحادي عشر من شهر حزيران الجاري وركزت على تواجد القوات الأميركية على الأراضي العراقية ومستقبل تواجدها، كما بحثت الجوانب الاقتصادية والصحية.

وفي حينها أصدرت حكومتا العراق والولايات المتحدة الأمريكية بيانا مشتركا عقب مفاوضاتهما قالتا فيه: “استنادا إلى الاتفاقية الستراتيجية عقد الحوار الستراتيجي عبر دائرة فيديوية ممثلة بالوكيل الأقدم لوزارة الخارجية العراقية عبد الكريم هاشم ووفد الحكومة الأمريكية بقيادة وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية ديفيد هايل”.

وأضاف البيان ان الدولتين اقرتا بالتحديات الاقتصادية الهائلة التي تواجه العراق في ضوء أزمتي وباء كوفيد-19 وتراجع أسعار النفط، وأشارتا إلى ضرورة قيام العراق بسن إصلاحات اقتصادية أساسية.

وناقشت الولايات المتحدة مسألة توفير مستشارين اقتصاديين للعمل مع حكومة العراق مباشرة للمساعدة في تعزيز الدعم الدولي لجهود الإصلاح العراقية، بما في ذلك من المؤسسات المالية الدولية ذات الصلة بخطط حازمة لسن إصلاحات اقتصادية أساسية.

ويكمل العبودي حديثه أن “الفريق العراقي المفاوض الذي سيحضر الجلسة (الحوار الستراتيجي) القادمة في واشنطن سيكون على مستوى عال من المستشارين والوزراء (الخارجية والمالية والدفاع والداخلية، والكهرباء) والقيادات الأمنية”، لافتا إلى أن “العراق يأمل أن يكون هناك عمل حقيقي على الأرض يتجه نحو الوسطية والابتعاد عن المحاور”.

وتم إبرام اتفاقية إطار العمل الستراتيجي في كانون الأول عام 2008 بين إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش ورئيس الحكومة العراقية في حينها رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي .

وكما تم في الوقت نفسه إبرام الاتفاقية الأمنية سوفا SOFA الخاصة بوضع القوات التي تنظم موقف تواجد القوات الأميركية في العراق. ودعت بموجبها القوات الأميركية إلى الانسحاب من المدن العراقية في حزيران عام 2009 والانسحاب من العراق كليا بحلول كانون الأول 2011.

ويضيف العبودي معتقدا أن “تحديد مواعيد زيارة الوفد العراقي إلى واشنطن ستكون بعد عطلة العيد”، مرجحا أن “يكون موعد الزيارة في العاشر من شهر آب المقبل التي حاليا هي في طور الإعداد من قبل الجانبين (العراقي والأميركي)”.

وفي ردها على أسئلة الصحفيين في الأيام القليلة الماضية قالت متحدثة باسم الخارجية الأميركية “نحن على اتصال مع شركائنا العراقيين حول موعد الاجتماع القادم”، مضيفة أن “اللقاء سيكون وجها لوجه، هنا في واشنطن، وسيكون في وقت محدد لاحق هذا الصيف”.

وأعربت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية عن رضا واقتناع الولايات المتحدة بالاجتماع السابق بقولها “كنا مسرورين جدا بجلسة الحوار الستراتيجي الافتراضية مع الجانب العراقي. أحاط الحوار بالمدى الواسع لمصالحنا المشتركة، والتي اشتملت على شراكتنا مع العراق في الجانب الاقتصادي والأمني والسياسي والثقافي”.

ومضت المتحدثة بقولها “ما تم تداوله من نقاش هو ضمن سياق النقاشات السابقة المستندة على اتفاقية إطار العمل الستراتيجي مع العراق عام 2008”.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
المدى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

13 + سبعة =

زر الذهاب إلى الأعلى