مصطفى الكاظمي: فاجعة بيروت هي درس عميق عن خطورة الصراع السياسي الداخلي والإقليمي والدولي في المنطقة

قال رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي أن لبنان حالة فريدة من نوعها في الشرق الأوسط، ونموذج للتسامح والتعدد والقبول بالآخر.

ميدل ايست نيوز: قال رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي أن لبنان “حالة فريدة من نوعها في الشرق الأوسط، ونموذج للتسامح والتعدد والقبول بالآخر، اليوم نقف مع لبنان في محنته التي هي محنتنا جميعاً، ونعزّي عوائل الضحايا، ونتمنى الشفاء للمصابين”.

وأكد رئيس مجلس الوزراء العراقي في المؤتمر الدولي الخاص لتقديم الدعم لبيروت والشعب اللبناني، الذي عقد عبر دائرة تلفزيونية، وشارك فيه عدد من رؤساء الدول في العالم أنه العراق، رغم ظروفه الصعبة، “كان سبّاقاً للوقوف الى جوار الشعب اللبناني الشقيق، سواء على مستوى تقديم الدعم الطبي الطارىء، أو الدعم في مجال الطاقة، ونحن متواصلون في التهيئة لسد النواقص الفورية في مجال الحبوب وغيرها من المتطلبات”.

وقال الكاظمي حسب ما أعلن مكتبه الإعلامي “إن فهمنا العميق لمتطلبات مرحلة ما بعد الكارثة، يجعلنا أمام مسؤولية فورية لنقف مع أشقائنا اللبنانيين لمواجهة هذه التحديات وتجاوزها ، ونحن ندرك أن ذلك لن يكون من دون توفير إرادة ومسؤولية دولية مشتركة”.

وتمنى أن ينطلق من هذا المؤتمر مشروع يساعد اللبنانيين على إعادة تقييم تجربتهم السياسية، مقروناً بمبادرة دعم للاقتصاد اللبناني وإعادة إعمار الضرر الذي وقع على الشعب اللبناني ، وعدم التوقف حتى يعود لبنان الى وضعه الطبيعي المستقر، كمصدر للثقافة والإلهام والريادة في الشرق الاوسط.

وقال فاجعة بيروت هي درس عميق ومشترك عن خطورة الصراع السياسي الداخلي والإقليمي والدولي في المنطقة.

وختم الكاظمي بالقول أن “من بغداد التي نزفت دماً ودمعاً ودفعت أثماناً باهضة وكبيرة للارتباكات الإدارية والقانونية، وتضرر الثقة المصيرية بين الشعب ومؤسسات الدولة، ونحاول اليوم التماسك والوقوف على قدمينا من جديد، أدعو الجميع لإسناد الشعب اللبناني بمواقف جادة تخفف آثار الفاجعة عن بيروت وشعب لبنان”.

أشار البيان الختامي لـ”مؤتمر الدعم الدولي لبيروت وللشعب اللبناني”أن المجتمع الدولي وأقرب أصدقاء لبنان وشركائه لن يخذلوا الشعب اللبناني.

وقرر المشاركون العمل بحزم وبالتضامن لمساعدة بيروت والشعب اللبناني على تجاوز نتائج مأساة الرابع من آب. واتفقوا على حشد موارد مهمة في الايام والاسابيع القادمة بهدف تلبية الاحتياجات الفورية لبيروت والشعب اللبناني.

ورأى البيان أنه “وفقاً لتقييم الامم المتحدة، هناك حاجات واضحة بصورة خاصة في القطاع الطبي والصحي، في المجال التربوي، في القطاع الغذائي وعلى صعيد اعادة التأهيل المُدنية، وهذه المحاور سوف تحظى بالاولوية ضمن برامج المساعدات الدولية الطارئة”.

وأضاف البيان: “توافق المؤتمرون على ان تكون مساعداتهم سريعة وكافية ومتناسبة مع احتياجات الشعب اللبناني ومنسّقة جيداً تحت قيادة الامم المتحدة، وان تُسلَّم مباشرةً للشعب اللبناني، بأعلى درجات الفعالية والشفافية”.

ولفت البيان إلى أنه “بناءً على طلب لبنان، ان المساعدة من اجل تحقيق محايد وموثوق ومستقل في انفجار الرابع من آب تشكّل حاجة فورية وهي متوفّرة”.

وأكد البيان الختامي أن “الشركاء مستعدون لدعم النهوض الاقتصادي والمالي للبنان، ممّا يستدعي، في اطار استراتيجية لتحقيق الاستقرار، التزام السلطات اللبنانية بالكامل القيام سريعاً بالاجراءات والاصلاحات التي يتوقّعها الشعب اللبناني”.

وقال البيان: “في هذه الاوقات العصيبة، لبنان ليس وحده. فالمجتمع الدولي، بما فيه اهمّ شركاء لبنان، اجتمع مع فرنسا والامم المتحدة للوقوف بجانب بيروت والشعب اللبناني وهم سيواصلون بذل قصارى جهودهم لتلبية احتياجاتهم الاكثر الحاحاً”.

يذكر أنه شارك في المؤتمر الذي عقد في باريس لمساعدة بيروت والشعب اللبناني 36 دولة ومؤسسة دولية.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
المكتب الإعلامي لرئيس وزراء العراق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

17 − أربعة عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى