ثاني أيام الاحتجاجات في بيروت

مئات المتظاهرين احتشدوا وسط بيروت، للمطالبة باستقالة الحكومة ورئيس البلاد، ميشال عون والإطاحة بالطبقة السياسية.

ميدل ايست نيوز: استهدفت قوات الأمن اللبنانية، مساء الأحد 9 أغسطس/آب 2020، متظاهرين وسط بيروت، بقنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي، لمنعهم من الوصول إلى مجلس النواب، في ثاني أيام الاحتجاجات على خلفية انفجار مرفأ العاصمة بينما واجهها المتظاهرون بالحجارة. 

مئات المتظاهرين احتشدوا وسط بيروت، للمطالبة باستقالة الحكومة ورئيس البلاد، ميشال عون والإطاحة بالطبقة السياسية، بعد كارثة الانفجار، الثلاثاء، التي خلفت خسائر بشرية ومادية هائلة.

  قوى مكافحة الشغب، استهدفت المحتجين بقنابل الغاز المسيل للدموع بعد محاولتهم اختراق الحاجز الأمني والوصول إلى ساحة “النجمة” ومجلس النواب، وسط العاصمة، دون أن يسفر ذلك عن وقوع أي إصابات.

وأشار مراسل الأناضول ليلة الأحد أن المتظاهرين مازالوا يحاولون التقدم باتجاه مجلس النواب وسط تواجد مكثف لعناصر الأمن في المنطقة المحيطة بالمجلس.

من ناحية أخرى، قال المراسل، إن النائب بمجلس النواب شامل روكز، حاول الالتحاق بالاحتجاجات في ساحة “الشهداء”، وسط بيروت، إلا أن مجموعة من المتظاهرين أقدمت على طرده ما دفعه لمغادرة الساحة.

 العاصمة اللبنانية كانت شهدت ليل السبت، مواجهات عنيفة أدّت إلى مقتل شرطي، وإصابة 70 عنصراً وأكثر من 200 مواطن وتوقيف 20 آخرين.

 تأتي هذه الاحتجاجات بعد انفجار ضخم وقع، الثلاثاء، في مرفأ بيروت، وخلف ما لا يقل عن 158 قتيلاً وأكثر من 6 آلاف جريح في حصيلة غير نهائية.

وجراء هذه التطورات، أعلنت السفارة الأمريكية في بيروت، السبت، “دعمها للمتظاهرين في حقهم بالاحتجاج السلمي”، مطالبة “جميع المعنيين بالامتناع عن العنف”.

استقالات من البرلمان والحكومة

 على وقع هذه التظاهرات الغاضبة أعلن النائب اللبناني المستقل ميشال معوض الأحد 9 أغسطس/آب 2020، استقالته من مجلس النواب، في سادس استقالة نيابية منذ انفجار مرفأ بيروت الثلاثاء. فيما تراجع النائب السابع، نعمة إفرام، عن استقالة أعلنها، الأحد، بهدف “إعطاء فرصة يومين أو ثلاثة للمجلس لإصدار قانون لتقصير ولاية المجلس وإلا سيستقيل”.

 معوض قال في مؤتمر صحفي: “أمام دماء اللبنانيين ومستقبل أولادنا كل الحسابات السياسية تسقط، قررت التقدم باستقالتي من مجلس النواب، لأعود إلى النضال من الشارع بجانب اللبنانيين لنسقط الحكومة ونفرض انتخابات نيابية مبكرة تشرف عليها حكومة حيادية”.

أضاف: “نحن أمام سلطة ومنظومة لم يقبلوا بتحقيق دولي ولم تستقل الحكومة ولم يجتمع مجلس النواب، المؤسسات مخطوفة من منظومة السلاح ولعبة المحاور منظومة الفساد والإهمال”.

سبق معوض، استقالة 3 من نواب حزب الكتائب اللبنانية، بحسب تصريح رئيسه سامي الجميل، بجانب النائبة بولا يعقوبيان، والنائب مروان حمادة.

وأعلن كل من وزيرة الإعلام، منال عبدالصمد، ووزير البيئة، دميانوس قطار، في وقت سابق الأحد، استقالتهما من مجلس الوزراء.

وزاد انفجار مرفأ بيروت من أوجاع لبنان الذي يشهد منذ أشهر، أسوأ أزمة اقتصادية منذ انتهاء الحرب الأهلية (1975 ـ 1990)، ما فجر احتجاجات شعبية منذ 17 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ترفع مطالب اقتصادية وسياسية.

وأجبر المحتجون، بعد 12 يوماً، حكومة سعد الحريري على الاستقالة، وحلت محلها حكومة حسان دياب، منذ 11 فبراير/شباط الماضي.

ويطالب المحتجون برحيل الطبقة السياسية، التي يحملونها مسؤولية “الفساد المستشري” في مؤسسات الدولة، والذي يرونه السبب الأساسي للانهيار المالي والاقتصادي في البلاد.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
عربي بست

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أربعة عشر + 14 =

زر الذهاب إلى الأعلى