مئات آلاف يحيون ذكرى عاشوراء في العراق

أقيمت مراسيم زيارة العاشر من شهر محرم الحرام بحضور آلاف العراقيين فقط وغاب عنها آلاف من الإيرانيين بسبب إجراءات المنع التي اتخذتها السلطات العراقية.

ميدل ايست نيوز: أحيا الآلاف من شيعة العراق، أمس، مراسيم زيارة العاشر من محرم لمرقد الإمام الحسين وأخيه العباس في مدينة كربلاء. ومع توافد جموع الزائرين، انطلقت صباح أمس «ركضة طويريج» الشهيرة بمشاركة آلاف المواطنين. وتنطلق الركضة من «قنطرة السلام» التي تبعد نحو كيلومترين على مركز المدينة، وتصل خلالها أفواج الزائرين إلى ضريحي الإمامين، لتنتهي بإطفاء النيران في منطقة المخيم، وتستمر نحو 3 ساعات، ثم تنتهي بعد الظهر.

ورغم تجاوز عدد الإصابات بفيروس كورونا في البلاد سقف 227 ألف إصابة، فإنها لم تحل دون توافد الزائرين إلى كربلاء بأعداد كبيرة. غير أن بعض المصادر الطبية تتخوف من زيادة معدلات الإصابة بين صفوف المواطنين بعد موسم الزيارة، نظراً للاكتظاظ والتقارب الشديد بين جموع الزائرين. كما أنها تتخوف من أن «إجراءات الوقاية التي التزمت بها أعداد غير قليلة من الزائرين، لن تكون مفيدة نتيجة التزاحم وعدم وجود مسافات مناسبة للتحرك بين جموع المواطنين».

ولأول مرة منذ سنوات، يغيب عن المراسم الآلاف من الزائرين الإيرانيين ومن بعض الدول العربية والإسلامية بسبب إجراءات المنع التي اتخذتها السلطات العراقية بسبب جائحة «كورونا». وكانت السلطات المحلية وقيادة العمليات في كربلاء، اعتذرتا في بداية الأمر عن استقبال الزائرين بسبب جائحة كورونا، ثم عادت لتسمح بها واشترطت عدم دخول العجلات إلى المدينة مع مراعاة الإجراءات الوقائية لتفادي الإصابة وانتقال عدوى فيروس «كورونا».

ويقول مصدر محلي لـ«الشرق الأوسط» إن «السلطات المحلية في كربلاء واجهت ضغوطاً شعبية شديدة قبل أن تسمح بدخول الزائرين إلى المدينة». ويضيف أن «هيئة المواكب الحسينية في كربلاء قامت بتنظيم عملية دخول المواكب، وأعطت موعداً بين يوم وآخر لدخولها إلى الحرم الحسيني لتلافي مشكلة الزحامات التي ترافق دخول المواكب عادة». ويتابع: «كذلك، فرضت السلطات إجراءات من شأنها تجنيب الناس الإصابة بفيروس كورونا، وسعت إلى ترك مسافات معقولة بين الزائرين، لكن غالبية تلك الإجراءات تراجعت مع الأسف في ركضة طويريج نتيجة مشاركة أعداد كبيرة من الزائرين فيها».

وعن أهم التغيرات التي حدثت في موسم الزيارة الحالي، يقول المصدر: «لفت الانتباه عدم وجود وفود زيارة إيرانية أو عربية، إلا بحدود ضيقة جداً، وارتداء الكمامات بشكل لافت وعدم حدوث تدافع شديد كما حدث في سنوات السابقة، لأن أعداد الزائرين رغم كثرتها فإنها لم تكن بحجم أعداد السنوات السابقة». ويضيف: «ما لفت انتباهي هذا العام هو المواكب التي نظمتها جماعات الاحتجاج وشباب تشرين، لقد استثمروا مراسم الزيارة لتأكيد حقهم والتنديد بقتلة المتظاهرين ورغبتهم في استلهام معاني ثورة الحسين».

وانتشرت على نطاق واسع، عبر مواقع التواصل، مقاطع من مواكب حسينية لشباب من جماعات الحراك، وهم يهتفون ضد الظلم.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
الشرق الأوسط

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثمانية عشر − 13 =

زر الذهاب إلى الأعلى