جرحى بمواجهات بين محتجين والجيش قرب قصر الرئاسة في بيروت

نشر الجيش اللبناني قوات كبيرة للفصل بين مظاهرتين: الأولى نظمها ناشطون للتنديد بتردي الأوضاع الاقتصادية والأخرى نظمتها مجموعات تابعة للتيار الوطني الحر أمام القصر الرئاسي.

ميدل ايست نيوز: نشر الجيش اللبناني قوات كبيرة -اليوم السبت- للفصل بين مظاهرتين: الأولى نظمها ناشطون للتنديد بتردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية والسياسية، والمطالبة بكشف ملابسات انفجار مرفأ بيروت، والأخرى نظمتها مجموعات تابعة للتيار الوطني الحر أمام القصر الرئاسي تأييدا للرئيس ميشال عون.

وانطلق مئات المتظاهرين المعارضين لعون من قصر العدل شرقي بيروت عصر اليوم، باتجاه قصر بعبدا الرئاسي الواقع في الضاحية الشرقية للعاصمة اللبنانية.

وحمل المتظاهرون الأعلام اللبنانية ورددوا شعارات مندّدة بالطبقة السياسية الحاكمة ومطالبة باستقالة عون، ومنها: “ارحل” و”ثورة” إضافة إلى شعار انتفاضة أكتوبر/تشرين الأول “كلن يعني كلن”.

وأثناء سير المتظاهرين المعارضين لعون على الطريق المؤدي إلى القصر الجمهوري على بعد نحو 3 كلم منه، قطعت قوات مكافحة الشغب في الجيش طريقهم، في محاولة لمنع تقدمهم تحسبا للاشتباك مع المتظاهرين المؤيدين المتواجدين في محيط القصر الجمهوري، وأطلقت القوات أعيرة ناريّة عدّة في الهواء.

وعمد المتظاهرون إلى إلقاء الحجارة على قوات مكافحة الشغب، بينما ردت عليهم الأخيرة بالضرب بالعصي مما أسفر عن وقوع إصابات في صفوف المحتجين.

تعليق الجيش

وفي أول تعليق له، قال الجيش اللبناني في تغريدة عبر تويتر “إنه يعمل على تشكيل حاجز بشري للفصل بين تظاهرتين في محيط القصر الجمهوري”.

وأضاف أنه اضطر إلى إطلاق النار في الهواء بعدما قام متظاهرون برشق عناصره بالحجارة وضربهم بالعصي، وحاولوا الوصول إلى القصر الجمهوري.

وفي 4 أغسطس/آب الماضي، قضت العاصمة اللبنانية ليلة دامية جراء انفجار ضخم في مرفأ بيروت، خلف 192 قتيلا وأكثر من 6 آلاف جريح وعشرات المفقودين، فضلا عن دمار مادي هائل وخسائر بنحو 15 مليار دولار، بحسب تقدير رسمي غير نهائي.

وزاد الانفجار الوضع سوءا في بلد يعاني منذ أشهر أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخه الحديث، واستقطابا سياسيا حادا في مشهد تتصارع فيه مصالح دول إقليمية وغربية.

وكلّف الرئيس عون، في 31 أغسطس/آب الماضي، مصطفى أديب بتشكيل حكومة جديدة، تزامنت مع زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي تتهمه أطراف لبنانية بالتدخل في شؤون بلادهم الداخلية.
تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
الجزيرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

5 × 1 =

زر الذهاب إلى الأعلى