وزير الثقافة الإيراني: لقاء البابا مع المرجعية الدينية العليا سيفتح آفاقا جديدة في العدالة والسلام

أكد صالحي في تغريدة له قبيل وصول البابا إلى العراق أن "الزهد العلوي ظاهر في البيت المرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف".

ميدل ايست نيوز: أكد وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي الإيراني عباس صالحي أن لقاء البابا فرانسيس بالمرجع الأعلى شيعي آية الله السيستاني سوف يفتح آفاقا جديدة في السلام والعدالة في العالم.

وأكد صالحي في تغريدة له قبيل وصول البابا إلى العراق أن “الزهد العلوي ظاهر في البيت المرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف”.

وأضاف أن “البابا سوف يشاهد بُعد شامخا من العقلانية والروحانية في هذا البيت المتواضع المؤثر. لقاء الزعيمين الدينيين سوف يفتح آفاقا جديدة في العدالة والسلام”.

وسيلتقي البابا فرنسيس اليوم الجمعة، رئيسي الجمهورية والوزراء، برهم صالح ومصطفى الكاظمي، وقادة قوى سياسية ودبلوماسيين، في أول أيام زيارته للبلاد التي تستمر حتى الثامن من الشهر الحالي.

ونشرت وكالة الأنباء العراقية (واع) برنامج اليوم الأول لزيارة البابا، موضحة أنه سيصل إلى مطار بغداد الدولي في الساعة الثانية ظهراً (بتوقيت بغداد).

وأكدت أن استقبالاً رسمياً سيجري في مطار بغداد، ثم يلتقي البابا رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي في صالة المطار.
وأشارت إلى أن القصر الرئاسي سيشهد استقبالاً للبابا الذي سيلتقي رئيس الجمهورية برهم صالح، ثم يعقد لقاءات أخرى مع قادة سياسيين ودبلوماسيين وممثلين لمنظمات مجتمع مدني في صالة القصر الرئاسي، ينتقل بعدها إلى كاتدرائية سيدة النجاة للسريان والكاثوليك التي سيلتقي فيها أساقفة وكهنة ورهباناً وراهبات ومعلمي التعليم المسيحي في الكاتدرائية.

ورحّب الكاظمي بزيارة البابا، قائلاً في تغريدة على موقع “تويتر”: “بكل محبة وسلام، يستقبل العراق شعباً وحكومة قداسة البابا فرنسيس، ليؤكد عمق الأواصر الإنسانية التي كانت بلاد النهرين وما زالت وستبقى محطتها التاريخية للقاء الأديان والأفكار والقيم البشرية المشتركة، مرحباً بقداسته في أرض سومر وبابل وآشور والأنبياء والأولياء”.

في إطار تواصله مع المسلمين، يزور البابا مدينة النجف التي يعود تاريخها إلى عشرات القرون، وتعد العاصمة الروحية لمعظم المسلمين من الطائقية الأثني عشرية {الشيعة} في جميع أنحاء العالم حيث تضم مرقد الإمام علي {ع}

وفي النجف سيلتقي البابا بالمرجع الديني الأعلى آية الله العظمى الإمام السيد علي السيستاني، وسيقام اللقاء في منزل المرجع الاعلى المكون من طابق واحد، مع منع معظم الصحفيين من حضور الاجتماع.

وكشف الكاردينال لويس روفائيل ساكو، بطريرك الكنيسة الكلدانية في العراق والعالم، تفاصيل دقيقة عن اللقاء وقال في تصريح متلفز مساء الخميس، ان “اللقاء سيعقد في ذات مكتب المرجع الأعلى البسيط والمتواضع وسيحضره 3 أشخاص وسيكون لقاءً شخصياً”.

وأضاف “لا يكون هناك تصريح عقب اللقاء وأتوقع منه نتائج مفرحة لكل العراقيين”.

لفت ساكو الى ان “التواضع والزهد عند البابا والسيد السيستاني ألغى الكثير من فقرات الترف في برنامج الزيارة”.

من النجف الأشرف ينتقل البابا إلى مدينة أور الأثرية في محافظة ذي قار، ويعود تاريخها إلى ما قبل المسيحية، وقد تأسست في القرن الـ26 قبل المسيح، وأصبحت مدينة رئيسية في الإمبراطورية السومرية الأكدية القديمة.

تتميز أور بالزقورة وهو هيكل متعرج يشبه الهرم، تم كشفه في ثلاثينيات القرن الماضي.

ويُعتقد أن أور -التي تعني “بلدة” باللغة السومرية- هي المكان الذي ولد فيه النبي إبراهيم {ع} في الألفية الثانية قبل الميلاد.

وسيقيم البابا مراسم تجمع الأديان المختلفة مع بعض الأقليات الصغرى في العراق، بما في ذلك الإيزيديون والصابئة.
ولأول مرة منذ أربعة الآ عام وصلت الكهرباء الى الزقورة في اطار استعدادات الحكومة لزيارة البابا مع اجراء بعض الاعمال اللوجستية كتوفير الانترنت ومنصة للخطاب وتعبيد طرق تجاه المدينة الأثرية.

محافظة نينوى الشمالية هي مركز الطائفة المسيحية في العراق، مركز الموصل هي المكان الذي اختار داعش الارهابي فيه الإعلان عن إنشاء دولته البائدة “الخلافة” في العام 2014.

في الموصل سيزور البابا كنيسة الطاهرة في غرب المدينة التي دمرها داعش قبل أن تهزمه القوات الأمنية بعد حرب طاحنة.
وتشير السجلات إلى أن الكنيسة تعود إلى القرن الـ17، لكن بعض المؤرخين يعتبرون أنها قد تكون عائدة لألف عام.

وعلى بعد حوالي 30 كيلومترا إلى الجنوب، تقع قره قوش المعروفة أيضا باسم بغديدا أو الحمدانية، وهي تتمتع بتاريخ طويل سبق المسيحية، ولكن سكانها اليوم يتحدثون لهجة حديثة من الآرامية لغة السيد المسيح {ع}، وقد لحق دمار كبير بقره قوش على يد داعش.

في آخر محطات زيارته، يقيم البابا قداسًا في الهواء الطلق في ملعب المدينة {فرانسو حريري}.

وتضم أربيل آثارا لمستوطنات بشرية تعود إلى القرن الـ23، وقد أصبحت مركزا حضريا رئيسا في جميع أنحاء الإمبراطوريتين السومرية والآشورية.

أدرجت قلعتها – وهي عبارة عن مجمع ضخم على قمة تل يطل على سوق المدينة- على قائمة التراث العالمي للبشرية التي تعدها اليونسكو في العام 2014.

وأوضح وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، أن زيارة البابا للعراق تعد الأولى له منذ انتشار جائحة كورونا قبل أكثر من عام، مبيناً خلال مؤتمر صحافي، أمس الخميس، أن “العاصمة بغداد مهيأة للسلام على قداسة البابا والترحيب بقدومه”.

ولفت إلى أن الزيارة تحمل رسالة سلام وتسامح ونبذ للعنف،  موضحاً أن الشعب العراقي بمختلف مكوناته يتطلع لزيارة البابا.
وأوضح حسين أن برنامج زيارة البابا أُعد مسبقاً وبالتعاون مع الجميع”، مشيراً إلى أن “اللجنة المنظمة للزيارة أكملت استعداداتها بالتنسيق مع الفاتيكان”.

وشهدت العاصمة العراقية بغداد، اليوم الجمعة، إجراءات أمنية مشددة بالتزامن مع زيارة البابا، وتركزت على الطريق الرابط بين مطار بغداد الدولي والمنطقة الخضراء الحكومية، فضلاً عن مناطق أخرى بالعاصمة.

وأمس الخميس، أكد المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة في العراق، اللواء تحسين الخفاجي، انتهاء كافة الاستعدادات للاستقبال، مبيناً أنه “تم وضع خطط أمنية خاصة بتأمين زيارة البابا فرنسيس وتنقله بين المحافظات المختلفة، وهي خطة عراقية وتحت إشراف القيادة العراقية”.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

3 × خمسة =

زر الذهاب إلى الأعلى