مشروع قانون بالكونغرس يكبل إدارة بايدن تجاه إيران
قدم العضو الجمهوري في مجلس النواب الأميركي مايك ماكول و20 نائبا جمهوريا مشروع قانون يمنع إدارة الرئيس جو بايدن من رفع أو تخفيف العقوبات عن إيران.

ميدل ايست نيوز: قدم العضو الجمهوري في مجلس النواب الأميركي مايك ماكول و20 نائبا جمهوريا مشروع قانون يمنع إدارة الرئيس جو بايدن من رفع أو تخفيف العقوبات عن إيران قبل مراجعة الكونغرس وإشرافه عليها.
وأكد ماكول في بيان أن إدارة بايدن بدأت بالفعل تقديم تنازلات لطهران، في محاولة لبدء مفاوضات معها.
وأضاف أن على الكونغرس العمل بشكل استباقي لمراجعة مساعي الرئيس بايدن لإعادة العلاقات مع النظام الإيراني عبر تخفيف العقوبات، مشيرا إلى أن النظام الإيراني يواصل تصعيده من خلال الضربات الصاروخية والمسلحين وأشكال أخرى من العدوان في الشرق الأوسط، بحسب البيان.
يذكر أن نسخة مشابه للقانون قدمها أعضاء جمهوريون في مجلس الشيوخ الشهر الماضي لمناقشتها.
نواب أمريكيون يطالبون بـ”صفقة شاملة” وظريف يرد
وكان 140 نائبا أميركيا من الحزبين، الديمقراطي والجمهوري، قد دعوا إدارة الرئيس بايدن إلى السعي لإنجاز صفقة شاملة مع إيران..
وتدعو رسالة النواب الأميركيين لاتفاق يعيد فرض قيود على برنامج إيران النووي، ويحد من برنامجها للصواريخ الباليستية، كما تدعو الرسالة إلى معالجة ما وصفوه بسلوك إيران الخبيث في منطقة الشرق الأوسط.
وطالب المشرعون من الحزبين إدارة بايدن بالتعاطي مع طهران “عبر آليات دبلوماسية وعقوبات حتى تراجع سلوكها الخبيث”.
وفي الوقت ذاته، جاء في الرسالة أنه يجب تمديد القيود المفروضة على برنامج إيران النووي، حتى تثبت أنها لا تسعى لسلاح نووي.
ورد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف على البيان مؤكدا أن “خطة العمل الشاملة المشتركة” هي ما التي أبرمتها مجموعة القوى الأوروبية الثلاث مع الدول الثلاثة الأخرى (بما فيها ذلك الولايات المتحدة) وإيران وهي كما نص في عنوانها خطة “شاملة”.
وأضاف أنه تم تنفيذ هذا الاتفاق من قبل إيران فحسب وأكد أنه “بدلاً من المواقف، يجب أن تفي الولايات المتحدة ومجموعة الدول الأوروبية بالتزاماتها التي لم يتم الوفاء بها مطلقًا”.
#JCPOA IS the comprehensive plan concluded by E3+3 (incl US) & Iran. The “C” stands for COMPREHENSIVE.
It has been implemented only by Iran.
Instead of posturing, US & E3 must finally live up to their commitments made, but never fulfilled.#CommitActMeet
Iran will reciprocate
— Javad Zarif (@JZarif) March 9, 2021
الخارجية الأمريكية
وعن الرسالة قال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية إن هذه الرسالة والأفكار المطروحة فيها تتفق بشكل كبير مع النهج الذي وضعته وزارة الخارجية الأمريكية موضحا أن “تتمثل الخطوة الأولى في جوهرها في ما وصفناه على المدى القصير – أو ما اختزلناه “الامتثال للامتثال” ، وهي فكرة أنه إذا استأنفت إيران امتثالها الكامل لخطة العمل الشاملة المشتركة ، واستأنفت التزاماتها مع خطة العمل الشاملة المشتركة فإن الولايات المتحدة تفعل الشيء نفسه. سنسعى إلى إطالة الصفقة وتعزيزها”.
وأضاف أن الامتثال للاتفاق النووي “ضرورية لكنها ليست كافية، لأننا تحدثنا أيضًا عن الحاجة إلى: أولاً ، إطالة شروط تلك الصفقة وتقويتها؛ والأهم من ذلك، هو استخدام الاتفاق النووي كمنصة للتفاوض بشأن اتفاقيات المتابعة، والاتفاقيات التي من شأنها أن تغطي مجالات أخرى مثيرة للقلق – القلق على الولايات المتحدة ، القلق على حلفائنا ، القلق على شركائنا في المنطقة. اثنان من هذه المخاوف بالتأكيد هما الصواريخ الباليستية ودعم إيران للإرهاب ، وهما مسألتان أعتقد أنهما وردتا في تلك الرسالة بالذات.
عقوبات أمريكية
في غضون ذلك فرضت الولايات المتحدة عقوبات على مسؤولين اثنين في الحرس الثوري الإيراني، في أول إجراء من نوعه في عهد إدارة بايدن.
فقد قالت الخارجية الأميركية أمس الثلاثاء في بيان إنه تم إدراج مسؤولين اثنين في الحرس الثوري الإيراني على لائحة العقوبات، لتورطهم في انتهاكات لحقوق الإنسان تشمل الاعتداء على موقوفين خلال احتجاجات وقعت عامي 2019 و2020.
وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في البيان أن بلاده ستواصل بحث كافة الأدوات الممكنة لجعل المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان في إيران يدفعون الثمن، حسب تعبيره.
ويأتي هذا الإجراء، الذي وصفته وكالة الصحافة الفرنسية بالثانوي، في ظل سجال متواصل بين واشنطن وطهران بشأن العودة للاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين إيران ومجموعة 5+1 (أميركا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين).
موقف ألماني
من جانبه، قال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس إن الحفاظ على الاتفاق النووي أمر بالغ الأهمية ليس فقط لمنع إيران من حيازة أسلحة نووية، ولكن لاعتماد الاتفاق كأساس للبناء عليه أيضا.
وتأتي كل هذه التطورات بينما دعت روسيا أمس الثلاثاء إلى عودة متزامنة لواشنطن وطهران إلى الاتفاق النووي الإيراني
في موضوع آخر طالب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس إيران بالإفراج عن الأميركيين المعتقلين لديها.
وفي تصريحات خلال لقائه الدوري بوسائل الإعلام أضاف برايس أن واشنطن ستسعى لاستخدام قنوات اتصال مباشرة مع إيران للضغط عليها من أجل الإفراج عن المعتقلين الأميركيين، وأن هذه المسألة تعكس الحاجة لهذه الدبلوماسية، على حد تعبيره.