روحاني يقدر مواقف الصين في مواجهة السياسة الأمريكية

خلال استقباله وزير الخارجية الصيني، أكد الرئيس الإيراني، حسن روحاني، أن العلاقات الإيرانية الصينية "استراتيجية ومهمة".

ميدل ايست نيوز: بدأ وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، اليوم السبت، لقاءاته مع المسؤولين الإيرانيين، بعد وصوله إلى طهران، أمس الجمعة، في زيارة تستمر يومين، في إطار جولة إقليمية، شملت عدة دول، من بينها السعودية وتركيا.

وأجرى يي، صباح اليوم، مباحثات مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف، ومستشار المرشد الإيراني الأعلى علي لاريجاني، المسؤول الإيراني عن متابعة إعداد وثيقة “برنامج التعاون الشامل” بين إيران والصين، والتي وقع عليها ظريف ويي.

وخلال استقباله وزير الخارجية الصيني، أكد الرئيس الإيراني، حسن روحاني، أن العلاقات الإيرانية الصينية “استراتيجية ومهمة”، مؤكدا “إرادة البلدين لتعزيز التعاون طويل الأمد وتعميق العلاقات على جميع المجالات، بما فيها السياسية والاقتصادية”.

وقال روحاني، وفقا لما أورده موقع الرئاسة الإيرانية، إن “المواقف المشتركة للبلدين حول القضايا الدولية دليل على المستوى المطلوب للعلاقات الثنائية”، التي وصفها بأنها “جيدة للغاية”، داعياً إلى تعزيز التعاون الثنائي والإقليمي والدولي و”ضرورة التسريع في تنفيذ الاتفاقيات في مجال المشاريع التنموية”.

وشكر الرئيس الإيراني الصين على دعمها لإيران في الأوساط الدولية، وتحديداً فيما يتعلق بالموقف من الاتفاق النووي و”مواجهة السياسة الأحادية والتوسعية لأميركا والتنديد بعقوباتها ضد إيران”، مشدداً على أن “التعاون بين البلدين لتنفيذ الاتفاق النووي وقيام الدول الأوروبية بالتزاماتها مهمان للغاية ويؤديان إلى تغيير الظروف الراهنة بشأن هذا الاتفاق”.

وأضاف روحاني أن “السبب الرئيس لعدم الاستقرار في الشرق الأوسط يعود إلى الوجود العسكري الأميركي وتصرفات أميركا التدخلية في المنطقة”، مشيرا إلى التعاون الاقتصادي والتجاري بين إيران والصين رغم العقوبات الأميركية، ليدعو إلى زيادة التعاون بين القطاعات الخاصة لتعزيز العلاقات الاقتصادية.

وعن وثيقة التعاون الشامل بين البلدين، قال الرئيس الإيراني إنها “توضح أفق العلاقات الإيرانية الصينية لـ25 عاما”، مؤكداً رغبة بلاده في أن “تبقى الصين أكبر شريك تجاري لها وأن يزداد التعاون بشأن الاستثمارات المشتركة”.

من جهته، أكد وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، خلال لقائه مع روحاني أن الصين تولي “أهمية كبيرة” لعلاقاتها مع إيران، قائلا إن بلاده “لطالما عارضت العقوبات الأميركية الأحادية على الساحة الدولية”، معتبراً أن الضغوط القصوى التي تمارسها واشنطن ضد إيران “تتعارض مع القانون وهي لاإنسانية ولا تحظى بدعم دولي”.

وأعلن يي دعم بكين للاتفاق النووي، واصفاً إياه بـ”وثيقة متعددة الأبعاد وإنجاز للتعددية. وأكد ضرورة تنفيذه “بدقة”، قائلاً إن الانسحاب الأميركي منه “يتعارض مع القواعد الدولية”.

وأشار إلى أن الإدارة الأميركية الجديدة “تريد إعادة النظر في هذه السياسة والعودة إلى الاتفاق النووي والصين ترحب بهذه الخطوة”، مؤكداً أن “على الولايات المتحدة الأميركية إلغاء العقوبات والعودة إلى الاتفاق النووي والتأمل في خطئها والالتزام بعدم تكرار هذه السياسة مستقبلا”، حسب ما أورده موقع الرئاسة الإيرانية.

وأكد وزير الخارجية الصيني أن بكين تدعم استتباب الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة، مضيفا أن “التدخلات الأميركية وتدخلات القوى الخارجية في المنطقة أربكتها وتسببت بعدم استقرارها”. ودعا لي إلى “الحلول البناءة والمقبولة لدى جميع دول المنطقة”.

 

قد يعجبك:

كل ما تود معرفته عن اتفاقية التعاون الاستراتيجي بين إيران والصين

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
بواسطة
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثمانية عشر − ستة عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى