في احتفال للكشف عن “133 إنجازاً نووياً”.. روحاني: القلق من برنامج إيران النووي في غير محله وسبّب متاعب لنا

أكد الرئيس حسن روحاني لدى افتتاح هذه المشاريع ان من أهم نتائج الاتفاق النووي، اضفاء الصفة القانونية بشكل كامل على الصناعات النووية الايرانية.

ميدل ايست نيوز: أزاحت إيران، بمناسبة يومها الوطني للتقنية النووية اليوم السبت، بحضور كبار المسؤولين، في مقدمتهم رئيس الجمهورية حسن روحاني، الستار عن “133 إنجازاً نووياً” في مختلف المجالات الصناعية والطبية والزراعية، لكن يبقى المجال النووي الأهم بين تلك “الإنجازات”، ولا سيما أنها كشفت عن إنتاج وتشغيل أجهزة طرد مركزي متطورة، فضلاً عن بدء مرحلة اختبار أجهزة أكثر تطوراً.

وأكد الرئيس حسن روحاني لدى افتتاح هذه المشاريع ان من أهم نتائج الاتفاق النووي، اضفاء الصفة القانونية بشكل كامل على الصناعات النووية الايرانية، معتبرا ان هذا يعد انجازا كبيرا لحكومته.

وقال روحاني : ان ما نفتتحه اليوم من مشاريع يختلف عن المشاريع الاخرى التي افتتحناها، فهي مشاريع فريدة وراقية.

وتابع قائلا: ان اهداف ايران من الصناعة النووية واضحة ومعروفة، فهي تريد استخدام التقنيات النووية في المجالات الاخرى كالصناعة والزراعة والطب والطاقة وانتاج الكهرباء، مشيرا الى ان الاطراف الاخرى لو فكرت بشكل صحيح لتبين ان قلقها في غير محله، وهذا القلق ولَد متاعب لايران على مدى 16 عاما، ولو أن هذه الاطراف تعاملت بثقة مع سوابق الشعب الإيراني ومتبنياته الدينية والاخلاقية لتحررت من هذا التفكير الخاطئ وتجاوزت هذا القلق غير المبرر.

واضاف روحاني: ان تاكيدنا للعالم وللامريكيين حتى الان لرفع اجراءتهم غير القانونية، نابع من هذا الاساس وهو انهم تبنوا تفكيرا خلق لهم المتاعب واوجد لديهم القلق، ونؤكد لهم اليوم ان جميع نشاطاتنا النووية سلمية ولاغراض مدنية، وان فقهنا يحرم امتلاك السلاح الذي يشكل خطرا كبيرا على حياة البشرية، وهذا ما طرحه قائد الثورة الاسلامية عدة مرات .

وشدد روحاني قائلا : عليهم ان يدركوا ان ايران لاتريد انتاج السلاح الذي استخدمه الامريكان في الحرب العالمية الثانية وما زالت آثاره التدميرية تشاهد الى اليوم، وعندما يشاهد الانسان الولادات المشوهة بعد عشرات السنين من استخدام هذا السلاح يدرك الخطأ الكبير والجريمة اللاخلاقية التي ارتكبتها امريكا.

,قال رئيس منظمة الطاقة الذرية الايراني علي اكبر صالحي في كلمة له في الاحتفال: لقد حافظنا على البنة التحتية للصناعات النووية باهتمام كبير ، مضيفا ان مسؤولي الصناعة النووية اذا تلقوا تفويضا من اصحاب القرار في البلاد فأن هذه الصناعة ستشهد فترة مميزة في زمن قصير.

وقال صالحي انه وبرغم القيود والضغوط الناتجة من الحظر الظالم وغير القانوني الذي فرضه اعداء ايران فقد انجزنا بقوة واصرار، مشاريع متنوعة في مجال العلوم النووية وفي اطار السياسة الحكيمة للحكومة في التعامل البناء مع العالم.

ومن بين المشاريع التي تطرق لها صالحي 133 مشروعا جديدا في مجالات الصحة والصناعة والزراعة، وتأمين الطاقة على المستوى الوطني، مضيفا ان التقنية النووية السلمية يمكن ان تكون اساسا لتغذية الصناعات الاستراتيجية والعلوم الاساسية في البلاد.

وشدد رئيس منظمة الطاقة الذرية على أن ايران ملتزمة بالقوانين والمعاهدات الدولية ، وانها تتعاطى مع العالم على اساس ثلاثة مبادئ هي العزة والحكمة والمصالحة.

وفي السياق، أعلنت الحكومة الإيرانية بدء الإنتاج بكميات كبيرة وضخّ الغاز لمجموعة كاملة مكونة من 164 جهازاً للطرد المركزي من الجيل IR6 في منشأة “نطنز” لتخصيب اليورانيوم، وكذلك بدء ضخ الغاز إلى المرحلة الأولى من مجموعة ثلاثينية من أجهزة الطرد المركزي IR5 الجيل الخامس.

إلى ذلك، كشفت أيضاً عن “بدء ضخ الغاز في المرحلة الأولى لمجموعة ثلاثينية من أجهزة الطرد المركزي IR6”. لكن من الخطوات النووية الأهم التي أقدمت عليها إيران اليوم السبت، “بدء الاختبار الميكانيكي لأجهزة الطرد المركزي IR9″، وهي الأجهزة الأكثر تقدماً التي تسعى إيران إلى إنتاجها وتشغيلها إذا ما نجحت عملية الاختبار.

وتحمل الخطوات النووية الإيرانية رسائل في اتجاهات عدة، لعلّ أهمها أن استراتيجية “الضغوط القصوى” التي مارستها ضدها الولايات المتحدة منذ انسحابها من الاتفاق النووي في الثامن من مايو/ أيار 2018، وفرض عقوبات عليها هي الأقسى والأشمل طاولت جميع مفاصل الاقتصاد الإيراني، لم تحقق أهدافها في دفع إيران إلى التخلي عن برنامجها النووي وسياساتها الإقليمية وبرنامجها الصاروخي، وأن الانسحاب جاء بنتائج عكسية.

والرسالة الأخرى لهذه الخطوات، أن نتائج جولات المباحثات التي تجري راهناً منذ الجمعة الماضي في فيينا لأطراف الاتفاق النووي مع كل من إيران والولايات المتحدة على حدّ سواء، وهما الطرفان الرئيسان لأزمة تنفيذ الاتفاق، لم تحرز تقدماً وتراوح مكانها، رغم التفاؤل الذي تبديه بعض الأطراف أحياناً. ولو كان هناك تقدم يذكر، لما كان هناك داعٍ للجوء إيران إلى تنفيذ خطواتها النووية اليوم السبت.

في غضون ذلك، وفي إجراء ذي مغزى، أعلنت طهران إعادة بناء موقع لتجميع وإنتاج أجهزة الطرد المركزي في منشأة “نطنز” بعد تعرضه لعملية تفجيرية “تخريبية” خلال يوليو/ تموز 2020، وجهت السلطات الإيرانية أصابع الاتهام فيها إلى الاحتلال الإسرائيلي.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديدإرنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثلاثة عشر − 10 =

زر الذهاب إلى الأعلى