وفدا إيران والولايات المتحدة يعودان إلى عاصمتيهما “لتلقي تعليمات أكثر جدية”
نقلت "رويترز" أن وفدي الولايات المتحدة وإيران قررا العودة إلى الديار "لتلقي تعليمات أكثر دقة"، دون أن يحدد موعداً لاستئناف المحادثات.

ميدل ايست نيوز: قال مسؤول في الاتحاد الأوروبي إن مفاوضات الاتفاق النووي في فيينا ستتوقف، بعد أن قررت فرق التفاوض الخاصة بإيران والولايات المتحدة العودة إلى الديار لإجراء مناقشات داخلية، وذلك على وقع بدء إيران إنفاذ قرارها المتعلق برفع نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 60%.
وكانت إيران قد اتخذت هذا القرار قبل نحو أسبوع رداً على هجوم استهدف منشأتها النووية في نطنز، وجاء بعيد الجولة الأولى من محادثات فيينا.
وأثار القرار مخاوف دول عدة، بما فيها دول مجاورة كالسعودية، من أن رفع نسبة تخصيب اليورانيوم إلى هذا الحد قد “يتجاوز الاستخدامات المدنية، ويكون كافياً لإنتاج قنبلة نووية”.
وشهدت الجولة الثانية من المحادثات “أجواء إيجابية” بالأمس، وفق تصريحات السفير الروسي لدى النمسا، ميخائيل أوليانوف، بعد اجتماع أولي دام ساعتين، وضم أطراف الاتفاق الخمسة الحالية، بالإضافة إلى إيران.
رغم ذلك، نقلت “رويترز” عن المسؤول الأوروبي، الذي رفض الكشف عن هويته، أن وفدي الولايات المتحدة وإيران قررا العودة إلى الديار “لتلقي تعليمات أكثر دقة”، دون أن يحدد موعداً لاستئناف المحادثات.
لكن المسؤول ذاته أشار إلى أن قرار رفع نسبة تخصيب اليورانيوم “لا يجعل المفاوضات أسهل”.
ويوم أمس خرج ممثل الاتحاد الأوروبي، أنريكي مورا، منسق جلسة المباحثات الرسمية للدول «4+1» وإيران، ليعلن بعد انتهاء الجلسة على «تويتر» أنه «رغم التطورات والإعلانات التي تشكل تحدياً في الأيام الماضية، كان من الجيد رؤية الجميع يعود إلى فيينا، بهدف تحقيق تقدم في المحادثات، والعمل لتحقيق هدف واحد: عودة الولايات المتحدة للاتفاق النووي، وتطبيقه الكامل».
وانتهت الجلسة الرسمية لكبار الدبلوماسيين، ليس من ضمنهم أميركيون، بعد قرابة ساعتين من انعقادها، على اتفاق بإكمال المباحثات والاجتماعات، بـ«عدة أشكال وبطريقة غير رسمية»، بحسب ما أعلن السفير الروسي للمنظمات الدولية في فيينا ميخائيل أوليانوف.
وقال أوليانوف الذي يرأس الوفد الروسي في الاجتماعات، في تغريدة على «تويتر»، إن «الانطباع العام كان إيجابياً»، وإن اللجنة المشتركة للاتفاق النووي قد تجتمع مجدداً، في حال دعت الحاجة، لتحديد مسار ما يتوقع دبلوماسيون أن تكون جولة صعبة من محادثات إنقاذ الاتفاق.
واستأنفت مجموعتان للعمل على مستوى الخبراء مناقشاتهما، وتسعيان لتحديد العقوبات التي يمكن أن ترفعها واشنطن، وكذلك الالتزامات التي يتعين على إيران الوفاء بها.
ورأى وانغ كون، السفير الصيني للمنظمات الدولية في فيينا، ورئيس وفد بكين، الذي خرج يتحدث للصحافيين بعد انتهاء الاجتماع، أن هناك حاجة لوقف «أي تطورات» يمكنها أن تعرقل المباحثات، داعياً أيضاً إلى تسريع وتيرة المباحثات، ليضيف أن «مفتاح التقدم» هو برفع كامل العقوبات الأميركية.
ورأى كون أن جهود إحياء المحادثات النووية «تعرضت لما يكفي من العراقيل والتعطل، وأن هناك حاجة الآن لتسريع وتيرة المفاوضات» خاصة فيما يتعلق برفع العقوبات الأميركية المفروضة على طهران.