استئناف مفاوضات فيينا اليوم.. رفع العقوبات حاسم لطهران وغموض أميركي بشأنها
تستأنف أطراف الاتفاق النووي مفاوضاتها بالعاصمة النمساوية فيينا اليوم الثلاثاء، وسط حراك دبلوماسي وحديث إيراني عن تقدم في المفاوضات يقابله تكتم أميركي.

ميدل ايست نيوز: تستأنف أطراف الاتفاق النووي مفاوضاتها بالعاصمة النمساوية فيينا اليوم الثلاثاء، وسط حراك دبلوماسي وحديث إيراني عن تقدم في المفاوضات يقابله تكتم أميركي بشأنها خاصة فيما يتعلق برفع العقوبات عن طهران.
وأعلن الاتحاد الأوروبي استئناف محادثات فيينا اليوم الثلاثاء بهدف إحياء الاتفاق النووي الإيراني، وذلك برئاسة المسؤول السياسي في الاتحاد إنريك مورا.
ناجحة لولا التحفظات
واستبق الرئيس الإيراني حسن روحاني استئناف المحادثات بتصريحات قال فيها إن مفاوضات فيينا بشأن الملف النووي تشهد تقدما ملحوظا، ولولا بعض التحفظات السياسية لأمكنه القول إنها مفاوضات ناجحة، وفق تعبيره.
وأضاف روحاني أن مجموعة “4+1” أقرت مع الولايات المتحدة بضرورة رفع العقوبات؛ ووصف ذلك بأنه إنجاز في طريق إحياء الاتفاق النووي، حسب تعبيره.
بيد أن ناطقا باسم الخارجية الأميركية رفض التعليق على موضوع العقوبات الأميركية على طهران وما إذا كان حصل تفاهم على تخفيفها.
وقال ردا على سؤال للجزيرة إنه لن يعلق على أي تفاصيل بشأن قضية تخفيف العقوبات لأنها موضع بحث، ولكنه أكد أن محادثات فيينا كانت “بناءة ولكنها ليست حاسمة ونتطلع للاستمرار فيها”.
استعداد لحوار إقليمي
بدوره، أكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أن محادثات فيينا تسير بشكل جيد بهدف العودة إلى تنفيذ الاتفاق النووي. وأضاف خلال زيارته لبغداد أمس الاثنين أن بلاده ستعود إلى التزاماتها في الاتفاق بمجرد أن تنفذ واشنطن تعهداتها.
من جهة أخرى، أكد وزير الخارجية الإيراني أن طهران مستعدة لحوار إقليمي على أساس حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
وفي سياق ذي صلة، جددت إيران رفضها لمبدأ “خطوة مقابل خطوة” بشأن العودة للاتفاق النووي، بالتزامن مع إرسالها وفدا إلى فيينا للتباحث بشأن الملف.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، إن بلاده لن تقبل أي مقترح حول الملف النووي يعتمد على مبدأ “خطوة مقابل خطوة”.
وأضاف “موقفنا بشأن ضرورة رفع العقوبات الأميركية لم يتغير، ونطالب برفعها كافة”. وشدد على أنه لا حاجة لمفاوضات مباشرة أو غير مباشرة مع واشنطن لتعود إلى الاتفاق النووي.
وأوضح زاده أن الوفد الإيراني المفاوض يتوجه إلى فيينا، لمواصلة المفاوضات وحضور اجتماع اللجنة المشتركة للاتفاق النووي؛ لكنه حذر من أن بلاده ستنسحب من تلك المفاوضات إذا لم تلمس إرادة سياسية كافية لرفع العقوبات، وفق تعبيره.
كما بحثت الجولة عودة إيران للامتثال لبنود الاتفاق التي تراجعت عنها ردا على الموقف الأميركي.
وفي وقت سابق، علق الرئيس الإيراني، حسن روحاني، على مفاوضات الجولة السابقة بالقول إنها اكتملت بنسبة تتراوح ما بين 60% و70%، وقال إنه يمكن حل الخلاف بسرعة إذا تصرفت الولايات المتحدة “بنزاهة”.
والأحد، كشف عباس عراقجي، مساعد وزير الخارجية الإيراني، عن حصول تفاهمات بشأن رفع العقوبات الخاصة بالنفط والبنوك والتعاملات المالية؛ لكنه لم يقدم معلومات أكثر تفصيلا بشأن هذه التفاهمات.



