معهد التمويل الدولي: نمو الاقتصاد الإيراني مرتبط باحتمالات الاتفاق النووي

قال معهد التمويل الدولي إنّ من المرجح أن يكون تعافي الاقتصاد الإيراني متواضعاً في حالة إحياء الاتفاق النووي من دون توسيع نطاقه.

ميدل ايست نيوز: قال معهد التمويل الدولي إنّ من المرجح أن يكون تعافي الاقتصاد الإيراني متواضعاً في حالة إحياء الاتفاق النووي الموقع في 2015 مع القوى العالمية الست من دون توسيع نطاقه.

وقال المعهد في تقرير، وفقاً لوكالة “رويترز” اليوم الأحد، إن فوز القاضي المتشدد إبراهيم رئيسي بانتخابات الرئاسة هذا الشهر، لن يخرج المفاوضات النووية عن مسارها، لكن الولايات المتحدة قد تواجه صعوبات في توسيع نطاق الاتفاق.

وتابع أن “النتيجة المرجحة للمفاوضات هي العودة إلى اتفاق 2015، مما سيبقي على العديد من العقوبات. مثل هذا الاتفاق المحدود سيثني الشركات الغربية عن الاستثمارات الكبيرة، ومن المستبعد في ضوء ذلك حدوث تحسن قوي في النمو”.

وقال معهد التمويل إن إيران ستشهد، في حالة إبرام اتفاق نووي جديد يتجاوز مجرد العودة إلى شروط 2015، نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 4.3 بالمئة هذا العام، ثم 5.9 بالمئة و5.8 بالمئة في 2022 و2023 على الترتيب.

وفي إطار ذلك التصور، قد ترتفع الاحتياطيات الرسمية لأكثر من مثليها بنهاية 2023 من 70 مليار دولار في مايو /أيار الماضي، وقد يساعد الاستثمار الأجنبي المباشر في خلق الوظائف وستحقق إيران فائضا ماليا بحلول 2023.

أما إذا كانت العودة إلى شروط اتفاق 2015 من دون تغيير، فإن الاقتصاد الإيراني قد ينمو 3.5 بالمئة بالأسعار الحقيقية هذا العام و4.1 بالمئة و3.8 بالمئة في 2022 و2023.

وقال المعهد إن “التعافي المتواضع قد لا يقلص البطالة كثيرا، والتي تحوم حول 20 بالمئة حاليا.”، مضيفا أنه إذا فشلت طهران والقوى الست في التوصل إلى اتفاق، فمن المرجح أن تظل البطالة في خانة العشرات وألا يزيد النمو الاقتصادي على 1.8 بالمئة هذا العام.

تجري إيران والولايات المتحدة محادثات غير مباشرة منذ أبريل /نيسان لإحياء اتفاق 2015، الذي انسحب منه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب في 2018، ليعيد فرض العقوبات.

ويسعى الرئيس الحالي جو بايدن لإحياء الاتفاق النووي وتوسيع نطاقه بفرض مزيد من القيود على برامج إيران النووية والصاروخية وكبح أنشطتها في المنطقة.

وترفض إيران التفاوض على اتفاق أقوى وأوسع نطاقا.

ومازال الاقتصاد الإيراني هشا، تحت وطأة العقوبات الأميركية وجائحة كوفيد-19 هي الأشد في الشرق الأوسط، إذ تعاني البلاد من بطالة مرتفعة ومعدلات تضخم تتجاوز الخمسين بالمئة.

وتشكّل صادرات إيران من النفط ومشتقاته والغاز الطبيعي والبتروكيماويات، مصدراً رئيسياً لمواردها المالية الأجنبية، حيث كانت تؤمّن أكثر من 90% من احتياجاتها النقدية الأجنبية.

وثمة أرقام متضاربة حول حجم الخسائر التي تكبدتها طهران في عائدات النفط ومشتقاته بسبب العقوبات الأميركية، إذ تحدّث إسحاق جهانغيري، النائب الأول للرئيس الإيراني، في فبراير/شباط الماضي، عن 100 مليار دولار. لكن الرئيس الإيراني المنتهية ولايته، حسن روحاني، قال، في سبتمبر/أيلول 2020، إن إجمالي الخسائر الناجمة عن العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة منذ عام 2018 بلغ 150 مليار دولار.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

3 + 5 =

زر الذهاب إلى الأعلى