إيران تحتفي بذكرى الهجوم الكيمياوي على المناطق الكردية

اعتبر ظريف ان العالم مدين للشعب الايراني المسالم، وخاصة سكان سردشت وأشنويه ومدن إيرانية أخرى، وكذلك أهالي مدينة حلبجة العراقية.

ميدل ايست نيوز: كتب وزير الخارجية الإيراني في رسالة بمناسبة ذكرى القصف الكيماوي على مدينة سردشت واليوم الوطني لمكافحة الأسلحة الكيماوية والبيولوجية: سردشت تجسيد لاستخدام الاسلحة الكيماوية ضد المدنيين والمناطق السكنية في العصر الحديث.

وجاء في رسالة ظريف اليوم الاثنين: في الذكرى الرابعة والثلاثين للمأساة المروعة للهجوم الكيماوي لصدام حسين على مدينة سردشت المظلومة، أحيي ذكرى ضحايا الاسلحة الكيماوية، وأسال الباري تعالي للجرحى العمر المدير بصحة وسلامة.  سردشت تجسيد لاستخدام الأسلحة الكيماوية ضد المدنيين والمناطق السكنية في العصر الحديث.

وأضاف ظريف ان ضحايا الاسلحة الكيماوية الأعزاء كانوا ضحية للسياسات اللاإنسانية لبعض الحكومات الغربية مرتين، المرة الاولى، عندما زودت الشركات الغربية نظام صدام بالمواد الكيماوية وتكنولوجيا الأسلحة الكيماوية، والتزم ممثلو حكوماتهم في مجلس الأمن الدولي الصمت وتغاضوا عن جرائم صدام الكيماوية، واطلقوا يده لمواصلة استخدام الأسلحة الكيماوية ضد العسكريين والمدنيين، والمرة الثانية في عهد ترامب، عندما فرض أشد العقوبات وحشية ضد الإنسانية بمنع إرسال الأدوية والمعدات الطبية للتخفيف من معاناة ضحايا الحرب الكيماوية .

وقال وزير الخارجية : على الرغم من جهودنا وتعاون منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، فإن الإدارة الأمريكية الجديدة لم تتخل عن السياسة الفاشلة للإدارة السابقة وتواصل فرض عقوبات غير قانونية على ضحايا الحرب الكيماوية في ايران.

واعتبر ظريف ان العالم مدين للشعب الايراني المسالم، وخاصة سكان سردشت وأشنويه ومدن إيرانية أخرى، وكذلك أهالي مدينة حلبجة العراقية، الذين تعرضوا للقصف الكيماوي علي يد نظام صدام، موضحا ان وصول جرحى الاسلحة الكيماوية الايراني الى الدول الأوروبية أدى الى الاسراع في محادثات منع الأسلحة الكيمائية وبالتالي إبرام معاهدة منع استخدام السلاح الكيميائي في عام 1993.

وأضاف ظريف إن الملاحقات القانونية من قبل الحكومة الإيرانية عبر القنوات الدولية لإعمال حقوق ضحايا الحرب الكيماوية، واجهت صعوبات بسبب عدم وجود الإرادة السياسية للحكومات الغربية لتسليم الجناة والمسؤولين المباشرين وغير المباشرين عن الهجمات الكيماوية الى العدالة .

وأكد ظريف ان هناك طريقين مؤثرين للحيلول دون تكرار الكوارث الانسانية الناتجة عن استخدام اسلحة الدمار الشامل الأول هو تسليم مستخدمي الاسلحة الكيماوية وداعميهم والمنفذين الى العدالة والثاني احياء ذكرى ضحايا هذه المجازر بشكل دائم ومستمر .

وقال وزير الخارجية: في 28 حزيران / يونيو 1987 قصف نظام صدام أربع نقاط مزدحمة في سردشت بالقنابل الكيماوية. واليوم، بعد أكثر من ثلاثة عقود على هذه المأساة الإنسانية، لا تزال مدينة سردشت تفوح منها رائحة القروح والبثور وسعال الخردل، لا يزال العديد من سكان المدينة يعانون من مشاكل في الجهاز التنفسي ويصارعون الموت.

من جانبه أصدر المدير العام لمنظمة حظر الاسلحة الكيميائية رسالة بالفيديو بمناسبة الذكرى الرابعة والثلاثين للهجوم الكيماوي على مدينة سردشت.

واشار فرناندو ارياس، المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، في رسالته إلى أن 28 يونيو هو اليوم الرسمي لإحياء ذكرى ضحايا الهجوم الكيماوي على مدينة سردشت الايرانية،

وقال: إنا في إيران ولاهاي (مقر المنظمة) وقفت الى جانب هؤلاء الضحايا وأتعاطف مع آلامهم ومشاعرهم، وأود أن أعبر باسم منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، عن أعمق تعاطفي وتضامني مع أهالي مدينة سردشت.

واضاف فرناندو ارياس إن هذه الذكرى الحزينة فرصة مهمة للمجتمع الدولي للإدانة المشتركة للأسلحة الكيماوية، مضيفا أن الكراهية العالمية للهجمات الكيماوية ساعدت على توقيع معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية من قبل عدد كبير من الدول في جميع أنحاء العالم في عام 1993.

وقال، ان 193 دولة وقعت على معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية حتى الان، ويعيش أكثر من 98 بالمئة من سكان العالم تحت غطاء هذه المعاهدة، مؤكدا ضرورة أن يفي المجتمع الدولي بالتزاماته تجاه المعاهدة وهدفها النبيل القائم على عالم خال من الأسلحة الكيماوية .

وبحسب المسؤول الدولي فإن ضحايا سردشت وكل من عانوا من المعاناة التي سببتها الأسلحة الكيماوية يستحقون احترامنا وتضامننا جميعا.

وقال المدير العام للإصابات الكيماوية في مؤسسة الشهيد والمعاقين : “يوجد حاليًا أكثر من 67 الف شخص من ضحايا الحرب الكيماوية في البلاد منهم حوالي 1500 امرأة”.

وأكد سعيد عطاري اليوم الاثنين خلال اللقاء مع محافظ مدينة سردشت على أهمية وضرورة تقديم الخدمات المناسبة لضحايا الحرب الكيماوية وقال: تم تحديد هذا العدد من ضحايا الحرب الكيماوية وتم تقسيمهم إلى ثلاث فئات: شديدة ومتوسطة وخفيفة على حالتهم ، فإنهم يتلقون التسهيلات والخدمات الطبية.

ولفت الى توجيه الدعوة للمتخصصين الدوليين وإيفاد الأطباء المتخصصين إلى جميع أنحاء البلاد وإنشاء التأمين الأساسي والتكميلي مع تغطية كاملة للمعاقين وعائلاتهم  وتطعيم الأمراض المختلفة ومراقبة الصحة وتوفير المعدات اللازمة بما في ذلك من  الأنشطة التي تقوم بها مؤسسة الشهيد والمعاقين بشان ضحايا الحرب الكيماوية.

تقع مدينة سردشت، التي يبلغ عدد سكانها 120 ألف نسمة، جنوب محافظة أذربايجان الغربية ( شمال غرب البلاد) وتشترك في حدود 100 كيلومتر مع العراق.

وكانت المدينة قد قصفت كيميائيا من قبل النظام البعثي البائد في ​​العراق في 28 يونيو 1987، حيث استشهد 120 شخصا وجرح أكثر من الفين.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
وكالة إرنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سبعة + 14 =

زر الذهاب إلى الأعلى