تطور أسلحة إيران يثير قلق مسؤولين أميركيين

مسؤولو الاستخبارات الأميركية والجيش الأميركي في العراق يحذرون منذ أشهر من الخطر الذي تشكله هذه الطائرات الإيرانية الأحدث والأكثر تطورا بدون طيار على القوات الأميركية.

ميدل ايست نيوز: نقلت شبكة “سي أن أن” تحذيرات خبراء ومسؤولين حاليين وسابقين من طائرات بدون طيار إيرانية قادرة على شن هجمات “أكثر دقة” وتجاوز أنظمة الاستطلاع الأميركية، ما يشكل “تهديدا” للقوات الأميركية في المنطقة.

وقالت الشبكة إن الغارات الجوية الأخيرة ضد الفصائل المدعومة من إيران على الحدود السورية العراقية، ليل الأحد الاثنين، أتت بعد سلسلة من الهجمات الأخيرة ضد المصالح العسكرية الأميركية في العراق من قبل “فئة جديدة من الطائرات بدون طيار إيرانية الصنع يقول المسؤولون الأميركيون إنها تستطيع الهروب من أنظمة المراقبة الأميركية والدفاعات”.

وقال مسؤول عسكري أميركي للشبكة إن آخر هذه الهجمات وقع في وقت سابق من هذا الشهر عندما انفجرت طائرة بدون طيار مفخخة في مطار بغداد في منطقة يستخدمها جنود ودبلوماسيون أميركيون.

وفي أبريل الماضي، ألحقت طائرة بدون طيار أضرارا بحظيرة طائرات بدون طيار تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) بالقرب من أربيل.

بالصور.. تعرف على ترسانة إيران من الطائرات المسيرة المحلية الصنع

وكان مسؤولو الاستخبارات الأميركية والجيش الأميركي في العراق يحذرون منذ أشهر من الخطر الذي تشكله هذه الطائرات الإيرانية الأحدث والأكثر تطورا بدون طيار على القوات الأميركية.

وتقول “سي أن أن” إن هذه الطائرات لا تعتمد على توجيهها بواسطة طيار من موقع بعيد، لكن بعض الطائرات الصغيرة الثابتة الجناحين تستخدم نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، ما يجعلها “أقل وضوحا” لأنظمة المراقبة الأميركية.

وقال مسؤول استخباراتي سابق لديه خبرة في المنطقة: “يكفي أن نقول إن ‘سي أي إيه’ تولي الآن قدرا كبيرا من الاهتمام لهذه القضية، لأن هذه الأشياء مزعجة”.

وفي حين أن الهجمات الصاروخية ضد الأفراد الأميركيين في العراق أصبحت شبه روتينية، فإن هذه الطائرات بدون طيار الإيرانية الجديدة “والتي يطلق عليها الطائرات الانتحارية بدون طيار”، تنظر إليها الاستخبارات والجيش على أنها “تصعيد واضح” من قبل إيران، وفقا لتقرير الشبكة.

وتأتي الطائرات الجديدة المليئة بالمتفجرات بأحجام مختلفة مع قدرتها على حمل ما يصل إلى 30 كغم من المتفجرات.

وتقول هذه المصادر إنها أكثر خطورة. وقال مسؤول عسكري أميركي إنها “أكثر فتكا لأنها أكثر دقة”.

وقال مسؤول الاستخبارات السابق: “ما اعتدنا فعله في الماضي هو محاولة التشويش على الرابط بين الشخص الذي يقودها والطائرة أو الاستيلاء عليها… لكن الآن يرسلونها إلى نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) ولا يوجد رابط، ولا يوجد شيء لتشويشه أو الاستحواذ عليه”.

وأكد متحدث باسم البعثة الأميركية في العراق لـ”سي أن أن” أن هذه الطائرات الأصغر حجما “تستخدم بشكل متزايد من قبل قوات العدو لجمع المعلومات الاستخبارية حول القواعد الأميركية والقواعد المتحالفة معها”.

وعلى عكس الصواريخ، التي يجب أن تطلق بالقرب من الهدف، يمكن للطائرات بدون طيار أن تطير إلى مدى أبعد بكثير، ويمكن إطلاقها من أي مكان، ويمكن للطائرات الأكبر حجما أن تطير من مؤخرة شاحنة صغيرة، وفقا لمصادر تقنية.

وكان قائد القيادة المركزية الأميركية، الجنرال فرانك ماكنزي، قد قال في وقت سابق من هذا العام إن “الطائرات بدون طيار هي أكبر تهديد للقوات الأميركية في المنطقة”.

ماكينزي: القوات الأمريكية فقدت التوفق الجوي بسبب طائرات إيران المسيرة

ويقول التقرير إنه على الرغم من أن المسؤولين لا يعتقدون بالضرورة أن من أداروا هجوم أربيل الذي استهدف حظيرة “سي أي أيه” كانوا يعرفون أن الحظيرة تابعة للوكالة، إلا أن الهجوم “لا يزال تصعيدا مقلقا”، وحظائر الطائرات أهداف عالية القيمة بغض النظر عن الوكالة الحكومية التي تملكها، وفق التقرير.

وتم استخدام هذه الطائرات بدون طيار في خمس هجمات على الأقل، منذ أبريل، رغم أنه في بعض الحالات، أصابت الطائرة هدفها أو أسقطتها الدفاعات الأميركية.

وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية أنها شنت غارات على مواقع ميليشيات مدعومة من إيران على الحدود السورية العراقية، ليل الأحد الاثنين “ردا على هجمات بطائرات مسيرة شنتها تلك الفصائل على أميركيين ومنشآت أميركية في العراق”، وقالت إن الجيش استهدف “مرافق تشغيل وتخزين أسلحة في موقعين في سوريا وموقع في العراق”.

وقال وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، الاثنين، إن الضربات هي “رد فعل ورسالة هامة إلى الذين يقفون وراء الهجمات الأخيرة ضد المصالح الأميركية”.

وقال المتحدث باسم عملية “العزم الصلب” التابعة للتحالف الدولي لمحاربة “داعش”، واين ماروتو، إن القوات الأميركية في سوريا تعرضت، مساء الاثنين، “لهجمات بصواريخ متعددة”.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
بواسطة
الحرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

19 + 6 =

زر الذهاب إلى الأعلى