الإفراج عن معتقلي الاحتجاجات في خوزستان ورئيسي يدخل خط الأزمة

أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني، في تصريحات له أن خوزستان "هي القلب النابض لإيران وتكتسب أهمية كبيرة لنا جميعا".

ميدل ايست نيوز: أفادت وكالات الأنباء الإيرانية باستمرار التجمعات الاحتجاجية على أزمة المياه في محافظة خوزستان جنوب غربي إيران لليوم السابع.

وأشارت وكالة أنباء التلفزيون الإيراني، يوم الخميس، إلى أن محافظة خوزستان سجلت “ليلة هادئة نسبيا” الليلة الماضية، مشيرة إلى “تنظيم تجمعات متفرقة سلمية ومن دون رفع هتافات منتهكة للحرمات (هتافات سياسية) في مدن مسجد سليمان وسوسنغرد وإيذة وإلهايي وبرومي”.

ولفتت إلى حضور مندوب مدينة شوش بين المحتجين الليلة الماضية، داعيا إياهم إلى “الانتباه لما يحيكه معادو الثورة ومستهدفو أمن البلاد للاصطياد بالمياه العكرة”.

كما أعلن التلفزيون الإيراني أن الحرس الثوري الإيراني وقوات الباسيج “أوصلوا الخزانات الناقلة للمياه إلى مساحة الـ20 في المائة من خوزستان التي تعاني من انعدام المياه”، مؤكدا أنه “لم يعد هناك منطقة بلا ماء في المحافظة”.

وأضاف أنه مع ضخ نسبة المياه من سد كرخة الأكبر في الشرق الأوسط من 75 مترا مكعبا في الثانية إلى 140 مترا مكعبا، ارتوت المزارع والأنهار والأهوار التي كانت تتعرض لجفاف.

وأكد الرئيس الإيراني حسن روحاني، في تصريحات له يوم الخميس، أن خوزستان “هي القلب النابض لإيران وتكتسب أهمية كبيرة لنا جميعا”، داعيا المحتجين إلى “تفويت الفرصة على الأعداء”، فيما طالب المحتجين بعدم السماح لـ”معادي إيران” باستغلال الاحتجاجات و”حرمانهم من الفرحة”.

وتابع روحاني الذي يتعرض لانتقادات لعدم قيامه بزيارة خوزستان للحديث مع المحتجين، أن “الاحتجاج حق مكفول للمواطنين في خوزستان”، قائلا إنه أمر نائبه الأول بزيارة المحافظة بنفسه، مؤكدا أن “أفرادا معدودين لا يمثلون أهالي خوزستان يمكن أن يرفعوا هتافات (..) كما يمكن أيضا أن يرفع شخص غير مهذب السلاح”، داعيا المواطنين الإيرانيين في المحافظة إلى متابعة المشاكل عبر الطرق القانونية.

من جهته، اجتمع الرئيس الإيراني الجديد إبراهيم رئيسي، يوم الخميس، مع أمين مجلس الأمن القومي الإيراني الأعلى علي شمخاني المتحدر من خوزستان، مناقشا معه أوضاع المحافظة، داعيًا إلى عدم الانتظار لتشكيل حكومته، فيما قال إن “الجميع مطلعون على مشاكل خوزستان”، مطالبا باهتمام بالغ بها وبعدة محافظات أخرى.

كما أعلن أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي شمخاني، في تغريدة له، إصدار أوامر لأجهزة الأمن بالإفراج سريعا عن معتقلي الاحتجاجات ما عدا من ارتكب “أعمالا إجرامية”، قائلا إن “الاعتراض حق طبيعي ومكفول في الجمهورية الإسلامية”، حسب تعبيره.

وأضاف شمخاني أن “المواطنين لن يسمحوا بأن تشكل المشاكل الداخلية أرضية لاستغلال الأعداء”.

واندلعت الاحتجاجات على أزمة المياه في محافظة خوزستان يوم الخميس الماضي، حيث تشهد عدة مدن فيها تجمعات احتجاحية اعتراضا على الشح الحاد لمياه الشرب ومياه الزراعة، إضافة لتنفيذ مشاريع نقل مياه نهر كارون إلى محافظات أخرى.

وأدت احتجاجات المياه في خوزستان، حتى اليوم الخميس، إلى مقتل 3 محتجين ورجل شرطة، فضلا عن إصابة 14 شخصا آخر، بينهم رجال شرطة، حسب السلطات المحلية، دون وجود أرقام رسمية وغير رسمية حول عدد الإصابات والمعتقلين، فيما ترجع السلطات مقتل هؤلاء إلى من تصفهم بـ”مثيري الشغب”.

وكانت النيابة العامة بمحافظة خوزستان قد حذرت الأربعاء من “أي محاولة للمساس بالأمن وعدم الاستقرار”، متوعدة بالتصدي للمخالفين.

وتوعدت من وصفهم بـ”مثيري الشغب وعملاء الاستخبارات الأجنبية والمعارضين للثورة الإسلامية ومنظمة مجاهدي خلق”، بالتصدي لهم “بحزم وبأقسى الإجراءات القانونية”.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أربعة × 3 =

زر الذهاب إلى الأعلى