توقعات عن سياسة إيران الخارجية في عهد أمير عبد اللهيان: “دبلوماسي ميداني يتجه إلى الشرق”

استعرض أمير عبد اللهيان أمام لجنة السياسة الخارجية للبرلمان الإيراني برنامجه للعلاقات الخارجية في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية.

ميدل ايست نيوز: يتوقع أن يمنح البرلمان الإيراني الثقة بالأغلبية لمرشح إبراهيم رئيسي للوزارة الخارجية حسين أمير عبد اللهيان الذي استعرض أمام لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية واللجنة الاقتصادية برنامجه لإدارة الجهاز الدبلوماسي والعلاقات الخارجية في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية.

وقال عضو لجنة الأمن القومي النائب جليل رحيمي جهان آبادي لوكالة «إيسنا» الحكومية إن الاجتماع «شدد على تحسين العلاقات مع الجيران». وأكد المتحدث باسم اللجنة الاقتصادية، غلام رضا محب، أن تسمية السفراء، ومفاوضات الاتفاق النووي، والعلاقات مع الدول الأوروبية، والمشاورات الاقتصادية، والتغيير الجذري في وزارة الخارجية، كانت ضمن محاور النقاش بين النواب وأمير عبد اللهيان.

ويشكك خبير الشؤون الدولية فريدون مجلسي في قدرة أمير عبد اللهيان على إدارة المفاوضات النووية على طريقة وزير الخارجية المنتهية ولايته محمد جواد ظريف. وقال في تعليق نشره موقع «خبر أونلاين»، المقرب من مكتب رئيس البرلمان السابق علي لاريجاني، الجمعة، إن أمير عبد اللهيان «دبلوماسي ميداني؛ أي أنه جنرال، وفي الوقت نفسه دبلوماسي».

وقلل من تأثيره على تحسين الوضع الإيراني مع الجيران، قائلاً إن «دول المنطقة ليس لها ميزة خاصة لنا في الوضع الحالي لأنه لا تربطنا علاقات مع أي منها لكي تفضلنا على الدول الكبرى».

وبدوره، يرى علي بيغدلي، خبير الشؤون الدولية، أنه على الرغم من معرفة أمير عبد اللهيان بالعالم العربي، ودراسته للعلاقات الدولية، فإنه «لا يمكنه أن يكون عنصراً مقتدراً في المفاوضات النووية»، محذراً من أن تسمية رئيسي لفريق السياسة الخارجية على هذا المنوال «سيؤدي إلى الهزيمة في المفاوضات النووي لأن أمير عبد اللهيان يفتقر للتجربة مع العالم الغربي، ولا يجيد اللغة الإنجليزية».

ومع ذلك، يلاحظ المحلل أن «قضية السياسة الخارجية، خاصة في مجال التعامل مع أميركا والغرب، ليس بيد الخارجية وحدها، وهناك أجهزة أخرى ترسم الخطوط وسياستها الأساسية» ونقل عن موقع خبر أونلاين قوله: «لقد كان لافتاً أن رئيسي يرغب في إحياء الاتفاق النووي، لكن اتفاق عام 2015 فقد فاعليته».

ويشير المحلل إلى 4 شروط غربية تواجه إيران لإحياء الاتفاق النووي، وهي: احترام حقوق الإنسان، وضبط برنامج الصواريخ الباليستية، وعدم التدخل في دول المنطقة، والكف عن دعم الجماعات الموالية لها في المنطقة. وقال: «بسببها، لم يتحقق الاتفاق، ومن المؤكد أنه لن يتم التوصل إلى أي نتيجة مع حضور أمير عبد اللهيان، في ظل الموقف الحالي في طهران وواشنطن».

ناشونال إنترست: هل ينجح وزیر الخارجیة الإيراني الجديد في إنقاذ الاتفاق النووي؟

أما الناشط الإصلاحي، محمد علي أبطحي، المقرب من الرئيس الإصلاحي السابق، فقد ذكر خلال ندوة عبر «كلوب هاوس» أن «ربان السفينة الجديد يريد عملاً في السياسة الخارجية يعرف أمير عبد اللهيان دائماً به»، مستنداً إلى قول ظريف إن «الحكومة لم تأت من أجل الدبلوماسية»، ومشيراً إلى أن أمير عبد اللهيان يعرف السياسية من دون الآخرين في مجموعة «الميدان».

وأضاف: «كان من المقرر أن يأتي من أجل الميدان، وإذا من المقرر أن تسفر المفاوضات عن شيء، فإن أمير عبد اللهيان يجيد الدبلوماسية في خضم عمل الميدان».

وكان أبطحي يستند في تحليله إلى ثنائية «الميدان والدبلوماسية» التي أثارها تسجيل مسرب من وزير الخارجية الإيراني في أبريل (نيسان) الماضي، وسلط الضوء فيه على تقويض الدبلوماسية الإيرانية في المنطقة تحت تأثير الأولوية التي تقدمها المؤسسة الحاكمة للأنشطة الإقليمية.

ومن المتوقع أن يعطي أمير عبد اللهيان دفعة لسياسة «التوجه إلى الشرق» التي ينادي بها كبار المستشارين المقربين من المرشد الإيراني في الشؤون الدولية، علي أكبر ولايتي وكمال خرازي، إلى جانب «سياسة الاقتصاد المقاوم» التي تهدف إلى التعايش والالتفاف على العقوبات الدولية.

وكان أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي، علي شمخاني، قد أجرى مباحثات، الخميس الماضي، مع سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي نيكولاي باتروشيف، حول حصول بلاده على العضوية الكاملة لمنظمة شنغهاي للتعاون التي تقودها الصين، مشدداً على «تذليل العقبات السياسية»، وأن تكتمل العضوية بعد الانتهاء من الإجراءات الفنية. ولم يصدر أي تعليق على ما قاله المسؤول الإيراني، من منظمة شنغهاي أو روسيا على حد سواء.

وأشارت صحيفة «جنوب الصين» الصباحية، في تقرير لها الجمعة، إلى أن الطلب الإيراني يصطدم بمعارضة من طاجيكستان وأوزبكستان. وقال محللون للصحيفة إن الصين قد لا ترغب في «زعزعة الوضع»، وإنها «لا تريد تعريض نفسها للعقوبات الأميركية». ومع ذلك، لم يستبعد المحللون أن توافق الصين على عضوية إيران نظراً لتوقيع اتفاقية تعاون شامل تمتد لـ25 عاماً في مارس (آذار) الماضي.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
الشرق الأوسط

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

5 + عشرين =

زر الذهاب إلى الأعلى