أمير عبد اللهيان يلتقي بقيادات لبنان ويبدي استعداد إيران لبناء محطتين لتوليد الطاقة في لبنان خلال 18 شهرا

قال أمير عبد اللهيان إن إيران تعتبر أن الحوار البناء والمفاوضات هو السبيل الأفضل لخروج الغرباء من المنطقة وحل المشكلات الاقليمية.

ميدل ايست نيوز: أعلن وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، أن “الشركات الإيرانية مستعدة لبناء محطتين لتوليد الطاقة في لبنان خلال 18 شهرا، ولإعادة ترميم مرفأ بيروت في حال طلب ذلك”.

وفي مؤتمر صحافي مع نظيره اللبناني عبدالله بو حبيب، قال عبد الليهان: “ايران مستعدة لتقديم كل اوجه الدعم إلى لبنان لمساعدته على تجاوز المرحلة الصعبة التي يعاني منها راهنا، والشركات الايرانية مستعدة خلال 18 شهرا لبناء معملين لانتاج الطاقة الكهربائية بقوة الف ميغاوات في بيروت والجنوب”.

وأعلن “أننا توافقنا حول انعقاد اللجنة الاقتصادية المشتركة بين البلدين وملف العلاقات السياحية والاقتصادية مازال مفتوحا امام الجانبين”، مثمنا “الدور الكبير الذي يقوم به لبنان في مواجهة العدو الصهيوني، ونعلن ذلك بصوت عال من بيروت نحن لا نعترف إلا ببلد واحد اسمه فلسطين وعاصمته القدس الشريف”.

من جهة أخرى، قال أمير عبد اللهيان: “إيران تعتبر أن الحوار البناء والمفاوضات هو السبيل الأفضل لخروج الغرباء من المنطقة وحل المشكلات الاقليمية”، مؤكدا أن “هناك مسافة جدية قطعت في المفاوضات مع السعودية”.

وعن الملف النووي الإيراني، أكد عبد اللهيان أن “المفاوضات هي الأصل وتحدثت مع نظيري اللبناني حول هذا الموضوع”، مشيرا إلى أن “المفاوضات التي تحفظ الحقوق المشروعة للشعب الإيراني هي المفاوضات التي تطمح إليها الحكومة الإيرانية”.

وأضاف: “اذا هناك نية جدية وصادقة للفريق الآخر للعودة للاتفاقية وتطبيق الالتزامات والتعهدات، عندها إيران مستعدة للعودة إلى مندرجات هذا الاتفاق”، مشددا على “أننا لا نعتمد الإشارات التي تصدر عن الأمريكيين في هذا المجال ولا نعتمد الوعود الواهية التي تطلق من الدول الأوروبية. الأساس المعتمد من قبلنا هو رفع العقوبات وعودة الجميع إلى الاتفاق، واذا تم ذلك نحن مستعدون للعودة إلى الاتفاق”.

واستقبل رئيس الجمهورية اللبناني، ميشال عون، صباح اليوم الخميس في القصر الجمهوري في منطقة بعبدا، وزير خارجية إيران حسين أمير عبد اللهيان، حيث عرضا الأوضاع في لبنان والمنطقة، بالتزامن مع وقفة احتجاجية رافضة لزيارة الوزير الإيراني ولتدخلات بلاده في الشأن اللبناني.

وأبلغ عون أمير عبد اللهيان “دعم لبنان للجهود التي تبذلها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لتعزيز التقارب بينها وبين دول المنطقة، لا سيما العلاقات مع الدول العربية، من خلال الحوار القائم لهذه الغاية”، معتبراً، بحسب ما نقلته الرئاسة اللبنانية، أنّ “مثل هذا الحوار يمكن أن يقرب وجهات النظر حيال القضايا المختلف عليها”.

ونوه عون بـ”التضامن الذي تبديه إيران مع لبنان في مواجهة أزماته، وبالمساعدات التي قدّمتها بعد انفجار مرفأ بيروت”، محمّلاً عبد اللهيان “تحياته إلى الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي والشعب الإيراني الصديق، متمنياً لهم دوام التقدم”.

وكان عبد اللهيان نقل في مستهل اللقاء إلى عون “تحيات الرئيس الإيراني”، مجدداً “دعم بلاده الثابت للبنان، واستعداد الحكومة الإيرانية لتقديم كل المؤازرة في المجالات التي يحتاجها، خصوصاً في الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها”.

وقدّم الوزير الإيراني للرئيس عون “عرضاً لموقف بلاده من التطورات الإقليمية والدولية، ولأجواء المفاوضات التي تجريها طهران مع عدد من الدول العربية والأجنبية والاقتراحات المتداولة لتحسينها وتطويرها، وكذلك ما يتعلق منها بالملف النووي”.

وفي إطار جولته على المسؤولين اللبنانيين، قال وزير خارجية إيران بعد لقائه رئيس البرلمان نبيه بري، إنه “كان هناك تأكيد مشترك على ضرورة تعزيز التعاون بين البلدين الشقيقين في مختلف المجالات، وتأكيد أيضاً على أهمية الدور الذي تقوم به المقاومة اللبنانية في التصدي للكيان الصهيوني”.

وأكد أمير عبد اللهيان لرئيس مجلس النواب “الاستعداد الدائم والثابت لوقوف إيران إلى جانب لبنان دعماً ومؤازرة له، في مقابل كل الصعوبات والمشكلات التي تواجهه في هذه المرحلة”.

وأضاف “كان هناك تشاطر في وجهات النظر مع الرئيس بري على أنّ كافة الملفات الإقليمية ينبغي أن تحلَّ على أيدي أهل المنطقة بأنفسهم، وقد قيمنا إيجابياً استمرار وتيرة المفاوضات الإيرانية السعودية، ونحن نعتبر أن وجود القوى الغريبة في المنطقة هو العامل الأساسي الذي يعمل على زعزعة الأمن والاستقرار وإيجاد المشكلات في ربوع المنطقة”.

كما استقبل رئيس مجلس الوزراء، نجيب ميقاتي، وزير خارجية إيران في السراي الكبير، وخلال اللقاء هنأ ميقاتي عبد اللهيان بتوليه مهامه، وقال إنّ “لبنان بأمسّ الحاجة اليوم، وأكثر من أي وقتٍ مضى، إلى تعزيز ثقة اللبنانيين بالدولة ومؤسساتها من خلال علاقات طبيعية بين الدول، تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة في ما بينها بما يخدم تطلعات شعوبها”.

وشدد ميقاتي، بحسب بيان لرئاسة الحكومة، على “ترحيب لبنان بأي جهد من الدول الشقيقة والصديقة والمجتمع الدولي، طالما يندرج في سياق مساعدته في الحفاظ على منطق الدولة ومؤسساتها الدستورية، ودورها في الحماية والرعاية وتقوية قواها الشرعية الأمنية والعسكرية”.

ويجول وزير الخارجية الإيراني على كبار المسؤولين اللبنانيين، كما يلتقي الأمين العام لـ”حزب الله”، حسن نصر الله، قبل أن يتوجه إلى سورية.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
RTالعربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثلاثة × اثنان =

زر الذهاب إلى الأعلى