تفاصيل جديدة عن هجوم إلكتروني تسبب بتعطيل شبكة توزيع الوقود في إيران

ذكرت وكالة "نورنيوز" أن الهجوم وقع قبل عدة ساعات، والخبراء التقنيون يعملون على رفع الخلل التقني الناتج عنه.

ميدل ايست نيوز:توقفت شبكة توزيع الوقود في إيران، اليوم الثلاثاء، لتؤكد وكالة “نورنيوز” المقربة من المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، أن الأمر يرجع لتعرض الشبكة إلى “هجوم إلكتروني”.

وذكرت وكالة “نورنيوز” أن الهجوم وقع قبل عدة ساعات، والخبراء التقنيون يعملون على رفع الخلل التقني الناتج عنه، مشيرة إلى أن محطات الوقود ستعود إلى الخدمة قريباً .

وأوضحت أن “تفاصيل الهجوم الإلكتروني ومنشأه قيد الدراسة، وستنشر المعلومات التوضيحية بعد التوصل إلى نتائج نهائية”. وكان مواطنون من أنحاء البلاد، قد بدأوا يشكون على شبكات التواصل الاجتماعي من تعطل توزيع الوقود في المحطات، وتشكل طوابير أمام محطات البنزين في بعض المدن الإيرانية.

وأكد مراجعون لبعض محطات البنزين، وفق وكالة “إيسنا” الإيرانية، أنهم شاهدوا على شاشات ماكينات ضخ الوقود عبارة “هجوم إلكتروني 64411″، مع الإشارة إلى أن المحطات أغلقت في وجه المراجعين بسبب توقف الماكينات عن الخدمة.

وأكدت المتحدثة باسم شركة المنتجات النفطية الوطنية الإيرانية، فاطمة كاهي، وقوع خلل فني في شبكة توزيع الوقود في إيران، قائلة حسب ما أوردت وكالة “تسنيم” الإيرانية، إن مسؤولي الشركة في “اجتماع عاجل” لبحث ما حدث، مع تأكيدها أن السبب “غير واضح حتى الآن”.

وأصدرت شركة المنتجات النفطية الوطنية بياناً بشأن الحادث، أكدت فيه وقوع خلل فني في منظومة الوقود الذكية، سبّب توقف عملية التزود بالوقود في بعض المحطات، مشيرة إلى أن الوقود خارج النظام الذكي بالسعر غير الحكومي متاح.

ودعت الشركة المواطنين إلى الصبر، مع طمأنتهم إلى عدم وجود أي مشكلة في تأمين الوقود والنفط والغاز ووجود كميات كبيرة من الوقود في المخازن، نافية في الوقت ذاته بشدة “الشائعات حول زيادة أسعار البنزين”.

غير أن مراسل الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، أكد في تقرير مصور عن محطة للبنزين وسط العاصمة طهران، أنه لا يمكن التزود بالوقود حتى بالسعر الحر غير الحكومي. ويظهر التقرير أن المحطة توقفت بالكامل عن الخدمة نتيجة الخلل في نظامها الذكي.

من جهتها، نقلت وكالة “إيسنا” الإيرانية عن شبكة مراسليها في أنحاء إيران، عن أن محطات الوقود توقفت عن الخدمة في مختلف المدن الإيرانية، ما سبّب زحمة مرورية وطوابير طويلة أمام المحطات وانزعاج السائقين والمسافرين، مشيرة في تقرير لها بهذا الصدد إلى أن 80% من المحطات قد توقفت عن الخدمة في البلاد.

ونقلت الوكالة في تقريرها المحذوف عن مسؤولين إيرانيين قولهم إن ما حدث كان ناتجاً من “هجوم سيبراني”. وتعرضت إيران، خلال يوليو/تموز الماضي، لهجمات سيبرانية متعددة، طاولت شبكة السكك الحديدية ووزارة الطرق وبناء المدن ومؤسسات أخرى، في ظلّ تأكيد ونفي من الإعلام والسلطات، وسط تحذيرات رسمية من مؤشرات على هجمات إلكترونية محتملة أخرى، آنذاك.

لكن الهجمات الإلكترونية على إيران ليست حدثاً جديداً، إذ تتعرض البلاد لـ”50 ألف هجوم سيبراني يومياً ونحو 8 هجمات إلكترونية جادة سنوياً” بحسب تصريح سابق لرئيس منظمة الدفاع المدني، العميد غلام رضا جلالي.

وتقف الحرب السيبرانية التي تدور رحاها بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، وراء أبرز دوافع مشروع بناء شبكة المعلومات الوطنية أو ما يعرف بالإنترنت الوطني، وقد أطلق شرارتها فيروس “ستاكس نت” المصنف على أنه أخطر فيروس عسكري، بعدما استهدف عام 2010 منشأة نطنز النووية الأكبر في تخصيب اليورانيوم، ومفاعل بوشهر النووي، ليسبب الفيروس مشاكل لأجهزة الطرد المركزي في نطنز، كما قال الرئيس الإيراني (في ذلك الحين) محمود أحمدي نجاد، في نوفمبر/تشرين الثاني 2010، بحسب وكالة “إرنا” الإيرانية الرسمية.

وكان أكبر تلك الهجمات ما وقع يوم 9 فبراير/شباط 2020، مستهدفاً البنى التحتية في البلاد، وفق ما أعلنه مساعد وزير الاتصالات الإيراني، حميد فتاحي، قائلاً على “تويتر” إنّ “القراصنة حاولوا تنفيذ أكبر هجوم لاستهداف ملايين الأهداف، والإضرار بشبكة الإنترنت من خلال هجوم من نوع SYN FLOOD بمعدل مليون PPS (هجوم يتم عبر تحميل ضغط أكثر من الحد الطبيعي على معدات الشبكة لتعطيلها)”.

وجاءت الهجمات من شرق آسيا وشمال أميركا، وفق شركة اتصالات البنية التحتية الإيرانية الحكومية، وسبّبت الهجمات انقطاع الإنترنت في إيران بنسبة 75%، وفقاً لمؤسسة “نت بلوكس” غير الحكومية المعنية بمراقبة أمن الشبكات.

وخلال يوليو/تموز 2020، كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن تعرّض منشآت المياه الإسرائيلية، لهجومين إيرانيين، استهدف أحدهما مضخات المياه الزراعية في منطقة الجليل الأعلى، واستهدف الثاني البنية التحتية وسط إسرائيل.

وأكدت هذه المصادر أنّ الهجمات لم تخلف “أضراراً”. وحينها، أعلنت سلطة المياه الإسرائيلية، في بيان، أنّ مرافق الصرف المستهدفة كانت “صغيرة محددة في القطاع الزراعي تم إصلاحها فوراً”.

وربط مراقبون هذه الهجمات الإلكترونية بحادثة انفجار وقع في الثاني من الشهر نفسه في منشأة نطنز الإيرانية، وسط حديث وسائل إعلام إسرائيلية وأميركية أنّ إسرائيل كانت تقف خلف الانفجار، الذي وصفته طهران لاحقاً بأنّه “عملية تخريبية” من دون تسمية جهة أجنبية بعينها تقف وراءه.

وفي إطار الهجمات الإلكترونية المتبادلة، راجت أنباء خلال مايو/أيار 2020، عن هجوم إلكتروني إسرائيلي على منشآت إيرانية، أكدته طهران، لكنّها قالت إنّ هذا الهجوم كان “فاشلاً”، إذ ذكر مسؤول في ميناء “الشهيد رجائي” جنوبي إيران، لوكالة “نورنيوز” المقربة من المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، أنّ “اختلالات وقعت في منظومة أجهزة الكمبيوتر بالميناء خلال الأسبوع الماضي، يمكن أن تكون ناجمة عن هجوم إلكتروني”.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

17 − أربعة =

زر الذهاب إلى الأعلى