بريطانيا وفرنسا وألمانيا: نشعر بقلق عميق من “التصعيد النووي المنهجي” من جانب إيران

قالت بريطانيا وفرنسا وألمانيا في بيان مشترك الأربعاء، إن إيران لديها ما يكفي من المواد النووية لتصنيع أكثر من رأس نووي واحد.

ميدل ايست نيوز: قالت بريطانيا وفرنسا وألمانيا في بيان مشترك الأربعاء، إن إيران لديها ما يكفي من المواد النووية لتصنيع أكثر من رأس نووي واحد، بعدما أعلنت الأسبوع الماضي زيادة مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب بنسبة تتجاوز بأضعاف السقف المحدد في الاتفاق النووي 2015.

وجاء في البيان الذي أصدرته الدول الثلاث، وأوردته وكالة “تاس” الروسية للأنباء: “نشعر بقلق عميق من أن إيران على مدى أكثر من عامين، واصلت تصعيدها النووي المنهجي، وتقوم بتحديث قدراتها النووية بشكل دائم وتعريض المجتمع الدولي لمخاطر كبيرة”.

وأضاف البيان “ليس لدى إيران أي مبرر مدني مقبول للتخصيب بمقدار 20% و60%، كما أن إنتاج اليورانيوم العالي التخصيب (HEU) هو أمر غير مسبوق لدولة ليس لديها برنامج أسلحة”.

وأشارت الدول الثلاث إلى أنه “نتيجة لوتيرة الإنتاج المثيرة للقلق، فإن إجمالي مخزون إيران اليوم يحتوي على ما يكفي من المواد الانشطارية التي يمكن استخدامها في حالة التخصيب لإنتاج أكثر من سلاح نووي واحد، وتراكم اليورانيوم المخصب بنسبة 20% و 60%، ما يقلل من الوقت الذي تستغرقه إيران للانطلاق نحو سلاحها النووي الأول”.

وأعرب البيان عن قلق متزايد بشأن “التركيب الأخير للبنية التحتية المعيارية لأجهزة الطرد المركزي المتقدمة”. وقال إن مثل هذه الخطوة ستجعل من الممكن لطهران “تغيير التكوين التشغيلي لمثل هذه السلالم بسهولة أكبر والتخصيب إلى مستويات أعلى”، مشيراً إلى أن “إيران طورت المعرفة الأساسية الحاسمة لإنتاج سلاح نووي، ولا سيما في مجال معدن اليورانيوم”.

وشددت الدول الثلاث على أن “التصعيد الإيراني المستمر يقلل بشكل لا رجعة فيه من قيمة مكافحة انتشار السلاح النووي لخطة العمل الشاملة المشتركة”.

وبشأن المفاوضات في فيينا، قال البيان: “بصفتنا مجموعة (E3) سنعود إلى فيينا لإجراء مفاوضات بحسن نية، لاستئناف العمل بناءً على المكان الذي توقفت المناقشات عنده في يونيو. نحن مقتنعون بأنه من الممكن التوصل إلى تفاهم وتنفيذه بشأن الإجراءات التي تنص على عودة إيران إلى الامتثال الكامل، مع الالتزام بخطة العمل الشاملة المشتركة، وعودة الولايات المتحدة إلى الصفقة”.

وتابع “نحن مقتنعون بأنه من مصلحة جميع الأطراف القيام بذلك بسرعة. على إيران أن تغتنم الفرصة للقيام بهذه الصفقة الآن.. إن استعادة التنفيذ الكامل لخطة العمل الشاملة المشتركة هي في مصلحة الأمن الجماعي للجميع، بما في ذلك إيران”.

مراقبة الوكالة الدولية

وبحسب البيان، فإن إيران “خفضت بشكل كبير تعاونها الحاسم مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وقوضت بشكل خطير قدرة الوكالة على مراقبة البرنامج الإيراني”.

ودعت الدول الثلاث طهران إلى “إعادة تمكين وصول الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى المنشأة في كرج، التي تصنع مكونات لأجهزة الطرد المركزي اللازمة لتخصيب اليورانيوم، وتسليمها إلى أجهزة الوكالة الدولية للطاقة الذرية”.

كما دعت المجموعة رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي إلى “إبقاء المجلس على اطلاع بشأن التقدم المحرز في المراقبة والتحقق في إيران من جميع جوانبه”، وشددوا على ضرورة مواصلة المجلس “مراقبة الوضع عن كثب”.

من جانبه، دعا الممثل الروسي الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا ميخائيل أوليانوف إلى “ضرورة التصحيح العاجل للوضع ودراسة مقومات الموقف الإيراني تجاه الاتفاق النووي”.

وقال في بيان صدر عن وزارة الخارجية الروسية: “يجب تصحيح الوضع بشكل عاجل، ودراسة أسباب الموقف الإيراني من الاتفاق النووي”، مشددا على أهمية “القضاء على الأسباب الجذرية التي دفعت إيران للخروج على شروط الاتفاق النووي”.

وأضاف: “أهم تلك الأسباب هي انسحاب الولايات المتحدة من خطة العمل الشاملة المشتركة وعقوبات واشنطن الخانقة على الحكومة الإيرانية”.

وتابع: “روسيا قلقة لتوسيع برنامج طهران النووي، الذي ينحرف أكثر فأكثر عن المعايير المتفق عليها في خطة العمل الشاملة المشتركة في الاتفاق النووي”.

وأكد أوليانوف أن “السبيل الوحيدة للحل هو المفاوضات في فيينا لاستعادة خطة العمل الشاملة المشتركة، للحيلولة دون العودة بالمفاوضات إلى نقطة الصفر”.

وخلص الدبلوماسي الروسي إلى أن “مثل هذا النهج سيضمن إحراز تقدم حثيث في المفاوضات لإحياء خطة العمل الشاملة في أسرع وقت ممكن، دون أية ملحقات أو استثناءات”.

وفي وقت سابق الأربعاء، أكدت إيران أن المحادثات التي جرت مع غروسي، بشأن النقاط الخلافية، خلال زيارته لطهران مؤخراً، تمت في جو بناء، مشيرة لاستمرار التواصل بين الجانبين مع اقتراب استئناف المفاوضات حول الاتفاق النووي الإيراني.

لكن غروسي وصف محادثاته مع ممثلي إيران، خلال زيارته إلى طهران التي استمرت يومين، بأنها “غير مثمرة ولم تسفر عن نتائج”.

يذكر أنه تم توقيع خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA) والمعروفة أيضاً بـ”الاتفاق النووي الإيراني”، بين إيران والدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة (روسيا والمملكة المتحدة والصين والولايات المتحدة وفرنسا) وألمانيا في عام 2015.

وبموجب هذا الاتفاق، تعهدت إيران بكبح أنشطتها النووية وإخضاعها للسيطرة الكاملة للوكالة الدولية للطاقة الذرية، في مقابل التخلي عن العقوبات التي كانت مفروضة على طهران سابقاً من قبل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي.

وكان مستقبل الاتفاق موضع تساؤل بعد الانسحاب الأحادي للولايات المتحدة في مايو 2018 والعقوبات الأحادية الجانب التي فرضتها واشنطن على تصدير النفط ضد طهران.

وكانت اللجنة المشتركة لخطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA) عقدت 6 اجتماعات في فيينا منذ أبريل، لإيجاد طرق لاستعادة الاتفاق النووي في شكله الأصلي.

ويناقش الجانبان احتمالات عودة الولايات المتحدة المحتملة إلى الاتفاق، والخطوات اللازمة لضمان الامتثال الكامل لشروط الاتفاق من قبل إيران، وقضايا رفع العقوبات ضدها.

ومن المقرر عقد الجولة القادمة من المحادثات في 29 نوفمبر.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
الشرق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

16 + 20 =

زر الذهاب إلى الأعلى