وزير خارجية إيران: غياب المبادرات الغربية يعيق تقدم مفاوضات فيينا

أكد أمير عبد اللهيان أن إيران ترفض ما سماها لغة الإملاءات وأن على الغرب معرفة أن التهديد يجر نتائج عكسية، على حد تعبيره.

ميدل ايست نيوز: قال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان في اتصال هاتفي مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إن غياب المبادرات الغربية يعيق تقدم المفاوضات بشأن الاتفاق النووي. يأتي ذلك بعدما أعلنت كل من طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية توصلهما إلى اتفاق يُنهي أزمة منشأة كرج النووية ويقضي بتبديل بطاقات ذاكرة كاميرات المراقبة.

وأضاف أمير عبد اللهيان أن الوفد الإيراني المفاوض في فيينا مخول وجاد في التوصل لاتفاق جيد، مشيرا إلى أن المقترحات الإيرانية تنسجم مع الاتفاق النووي وتشكل أساسا للاتفاق في فيينا. وأكد أن الجانب الإيراني لم يقدم مطالب تتعارض مع الاتفاق النووي ولن يقبل بأي التزامات خارجه.

وأوضح الوزير الإيراني أن تبديد مخاوف الأطراف الغربية تجاه برنامج طهران النووي منوط برفع العقوبات، لافتا إلى أن الاتفاق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن منشأة كرج دليل على حسن نية الجانب الإيراني.

كما أكد أمير عبد اللهيان أن إيران ترفض ما سماها لغة الإملاءات وأن على الغرب معرفة أن التهديد يجر نتائج عكسية، على حد تعبيره.

وتعليقا على الاتفاق الأخير بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية وطهران رحب نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق بجهود إيران للتعامل مع الوكالة الذرية، وذلك حسب ما أفادت به وكالة الجزيرة.

وأضاف حق ردا على سؤال حول موافقة إيران على استبدال الكاميرات في منشأة كرج النووية، أن الوكالة تدرس الخطوة الإيرانية وأن الأمم المتحدة تريد أن تتعاون طهران بشكل كامل مع الوكالة.

وأعلنت كل من إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية توصلهما إلى اتفاق يُنهي أزمة منشأة كرج، يقضي بتبديل بطاقات ذاكرة كاميرات المراقبة.

وقال وزير الخارجية الإيراني إن الاتفاق جيد ومن شأنه أن يبدّد جزءا من مخاوف الغرب والوكالة في بعض المواضيع وأن يعزز التعاون المشترك بين الطرفين.

وكشفت وكالة “نور نيوز” الإخبارية التابعة لأرفع جهاز أمني في إيران أن طهران سمحت للوكالة الدولية للطاقة الذرية بتغيير كاميراتها في وحدة إنتاج مكونات أجهزة الطرد المركزي في منشأة كرج.

وقالت الوكالة “بعد استكمال فحوص الأجهزة القضائية والأمنية للكاميرات المذكورة، وبعد تحرك الوكالة الدولية للطاقة الذرية لإدانة عمل التخريب الذي استهدف مجمع تيسا، أجازت إيران طوعا للوكالة الاستعاضة عن الكاميرات المتضررة بأخرى جديدة”.

وفي وقت لاحق، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع إيران يسمح لها بتركيب كاميرات مراقبة جديدة قبل نهاية ديسمبر/كانون الأول الجاري في منشأة كرج، لتحل محل الكاميرات التي أزيلت من المنشأة في وقت سابق من هذا العام.

وأعربت الوكالة الذرية عن رغبتها في حل باقي القضايا العالقة مع طهران.

وينص الاتفاق -وفق بيان الوكالة الدولية- على عقد سلسلة اجتماعات بين خبراء الوكالة ونظرائهم الإيرانيين بشأن تبادل المعلومات والتقييمات، بهدف حل قضايا الضمانات العالقة المتبقية.

وبموجب الاتفاق، ستتيح الوكالة لإيران عينة من الكاميرات والمعلومات التقنية لتحليلها من قبل الخبراء الأمنيين والقضائيين الإيرانيين المعنيين بحضور مفتشي الوكالة.

من جانبه، اعتبر المندوب الروسي ميخائيل أوليانوف أن الاتفاق بين إيران والوكالة الذرية مساهمة مهمة للغاية في طريق إحياء الاتفاق النووي.

ويأتي الاتفاق بين طهران والوكالة الدولية في وقت تتواصل فيه المحادثات النووية بين إيران والدول المشاركة في الاتفاق النووي في فيينا.

وتترافق المحادثات مع تراشق بالتصريحات واتهامات بين إيران والدول الغربية بشأن المسؤولية عن الجمود وعدم إحراز أي تقدم إلى الآن. ففي حين تؤكد إيران جديتها في التفاوض، تلوّح واشنطن بخيارات أخرى وبدائل إن فشل خيار الدبلوماسية.

وقال كبير المفاوضين الإيرانيين علي باقري إن إحراز تقدم في المحادثات يقتضي أن يكون هناك تعامل جدي من جانب الجميع.

وأضاف باقري في تغريدة على تويتر أن المحادثات المكثفة استمرت على مستوى الخبراء ومستوى كبار المفاوضين والتقى خلالها رؤساء وفود كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين والاتحاد الأوروبي وأن الخبراء يواصلون العمل على النصوص.

وأكد باقري أن الأيام الأخيرة الماضية أثبتت أنه إذا كان هناك تعامل جدي من جانب الجميع، يمكن إحراز تقدم.

وتعليقا على البيان المشترك لبريطانيا وفرنسا وألمانيا الذي اتهمت فيه إيران بتسريع وتيرة الانتهاكات لخطة العمل الشاملة المشتركة، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده إنه إذا أرادت الترويكا الأوروبية أن يتم أخذها كشريك عادل على محمل الجد، فعليها أن تتصرف كشريك عادل حسب تعبيره.

وأضاف خطيب زاده في تغريدة له على تويتر أنه إذا فشل أي بيان أن يذكر أخطاء الولايات المتحدة، فهذا يظهر “جهل الأطراف” التي أصدرت البيان.

وأكد المتحدث الإيراني أن الاتفاق النووي أصبح إطارا فارغا لإيران، عندما لم تتحقق المصالح الموعودة فيه والتي يجب أن تتحقق في النهاية.

وتريد إيران رفع جميع العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة، بعدما أعلن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب انسحاب بلاده من الاتفاق عام 2018، على أن يتم ذلك عبر عملية يمكن التحقق منها.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

6 + 11 =

زر الذهاب إلى الأعلى