مفاوضات فيينا.. إيران تشترط رفع العقوبات للعودة عن إجراءاتها النووية

باقري أبلغ الأطراف الأوروبية باستعداد طهران للعودة إلى الاتفاق، والالتزام بكل بنوده، بشرط عودة الولايات المتحدة إليه ورفع العقوبات.

ميدل ايست نيوز: قالت إيران إن احتمالات عودة الاتفاق النووي تتزايد، رغم “التصريحات الأوروبية المنحازة”، بينما تحدثت الأطراف الأوروبية عن تقدم يظهر في نقاط تقنية بشأن طلبات طهران.

وأفادت قناة الجزيرة عن كبير المفاوضين الإيرانيين إلى مباحثات فيينا علي باقري أن المحادثات في العاصمة النمساوية “إيجابية وتمضي بشكل جيد”، وقال إن إيران ستعود عن إجراءاتها النووية بعد التحقق من رفع العقوبات عمليا.

وأضاف كبير المفاوضين الإيرانيين في تصريحات صحفية أن قبول اقتراح بلاده بشأن الضمانات ورفع العقوبات يسرّع التوصل لاتفاق، مشددا على أنه يمكن التوصل لاتفاق في وقت قصير شرط جدية واشنطن بشأن رفع العقوبات.

وكانت مصادر غربية في فيينا قد نقلت عن باقري تأكيده سلمية البرنامج النووي لبلاده واستعدادها لإخضاعه للمراقبة.

كما نقلت عن باقري تأكيد عدم نية طهران تجاوز نسبة تخصيب اليورانيوم بـ60% مما يسمح لها بصنع قنبلة نووية.

وختمت المصادر قولها إن باقري أبلغ الأطراف الأوروبية باستعداد طهران للعودة إلى الاتفاق، والالتزام بكل بنوده، بشرط عودة الولايات المتحدة إليه ورفع العقوبات.

نوايا جادة

وعقدت الدول المعنية بالاتفاق النووي اجتماعا في العاصمة النمساوية مع ممثلي الولايات المتحدة لم تحضره إيران، التي ترفض الجلوس إلى طاولة واحدة مع واشنطن.

وقال المندوب الروسي لدى المنظمات الدولية في فيينا ميخائيل أوليانوف إن الجميع سجلوا ارتياحهم للتوجه الإيجابي خلال هذه المفاوضات.

بدوره، قال ممثل الاتحاد الأوروبي في المفاوضات إنريكي مورا إن هناك نوايا جادة من الأطراف لإنجاح المحادثات وإن هناك تقدما يظهر في نقاط تقنية بشأن طلبات إيران.

في غضون ذلك، قالت وزارة الخارجية الألمانية على تويتر الأربعاء إن وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة ناقشوا أحدث جولة من المحادثات الدولية في فيينا بشأن برنامج إيران النووي.

محادثات روسية أميركية

وفي الأثناء، قال المبعوث الروسي أوليانوف إن مسؤولين كبارا معنيين بإيران من الولايات المتحدة وروسيا التقوا في فيينا، بينما قال مندوبون من الجانبين إن واشنطن وموسكو تنسقان في مسعى لإنقاذ الاتفاق النووي الإيراني المبرم في 2015.

وكتب أوليانوف على تويتر أنه اجتمع مرتين يوم الأربعاء مع المبعوث الأميركي الخاص بإيران روبرت مالي، ونشر صورا له وهو يجلس مع الدبلوماسي الأميركي على طاولة كبيرة.

وأضاف أن المشاورات الوثيقة والتنسيق بين الوفدين الأميركي والروسي في سياق محادثات فيينا تمثل شرطا مسبقا مهما لإحراز تقدم نحو استئناف العمل بالاتفاق النووي.

وعلى صعيد منفصل، أجرى وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مكالمة هاتفية مع نظرائه من فرنسا وألمانيا وبريطانيا، وكانت المحادثات النووية الإيرانية من بين الموضوعات التي نوقشت، بحسب وزارة الخارجية الأميركية.

وقال المتحدث باسم الوزارة نيد برايس، في بيان حول المكالمة، “ناقش الوزير ونظراؤه أيضا مخاوفهم المشتركة بشأن وتيرة تطورات البرنامج النووي الإيراني مع اقتراب الوقت لعودة طهران إلى خطة العمل الشاملة المشتركة”.

المسارات الفنية

على المستوى الفني، تبحث 3 لجان ممثلة للأطراف المشاركة في الجولة الحالية من المفاوضات 3 مسارات.

إذ يبحث المسار الأول آليات رفع العقوبات المفروضة على إيران، وتقول طهران إن هذا المسار يمضي قدما، وتشدد في الوقت نفسه أنه على واشنطن رفع هذه العقوبات كمدخل لأي اتفاق.

ويبحث المسار الثاني الالتزامات المتعلقة ببرنامج إيران النووي، وهناك تفاصيل تشترطها الوكالة الدولية للطاقة الذرية كتواصل عمليات التفتيش، ومراقبة المنشآت النووية الإيرانية.

أما المسار الثالث الذي تبحثه اللجان الفنية فيتعلق بملف الضمانات وآليات التحقق من التنفيذ، وتبحث طهران هنا عما يضمن لها عدم تكرار مشهد الانسحاب الأميركي من الاتفاق عام 2018.

وكان الاتفاق المبرم في 2015 قد رفع عقوبات عن إيران في مقابل فرض قيود صارمة على أنشطتها النووية، لكن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب سحب بلاده من الاتفاق في 2018، وذلك بعد عام من توليه رئاسة الولايات المتحدة.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

17 + ستة =

زر الذهاب إلى الأعلى