محكمة كندية تغرّم إيران 107 ملايين دولار لعائلات ضحايا الطائرة الأوكرانية وإيران تصف الحكم بأنه “مخز”

قضت محكمة كندية بمنح تعويضات مالية تقدر بـ 107 ملايين دولار لأسر 6 أشخاص لقوا حتفهم في تحطم طائرة أوكرانية أسقطت في إيران قبل عامين تقريباً.

ميدل ايست نيوز: قضت محكمة في مدينة أونتاريو الكندية، الإثنين، بمنح تعويضات مالية تقدر بـ 107 ملايين دولار، بالإضافة إلى الفوائد، لأسر 6 أشخاص لقوا حتفهم في تحطم طائرة أوكرانية أسقطت في إيران قبل عامين تقريباً.

وصدر القرار، غيابياً، بعد حكم القاضي إدوارد بيلوبابا بـ”محكمة العدل العليا” بمدينة أونتاريو، في مايو/أيار الماضي، بأنّ تدمير الطائرة التجارية بعد وقت قصير من إقلاعها من طهران كان “عملاً إرهابياً متعمّداً”، وفقاً لشبكة “سي بي سي” الكندية الإخبارية.

وفي 8 يناير/كانون الثاني 2020، بعد ساعات من هجمات صاروخية إيرانية على قواعد أميركية في العراق، رداً على اغتيال قائد “فيلق القدس” الإيراني الجنرال قاسم سليماني في ضربة جوية أميركية بالقرب من مطار بغداد، أسقط الدفاع الجوي التابع للحرس الثوري الإيراني الطائرة المدنية الأوكرانية من طراز “بوينغ 737″، بعد دقائق من إقلاعها من مطار “الإمام الخميني” الدولي جنوب العاصمة طهران بـ”الخطأ”، ما أدى إلى مقتل 176 راكباً، من جنسيات أوكرانية وكندية وأفغانية وسويدية وبريطانية، إلا أنّ معظمهم كانوا إيرانيين، بينهم 57 كندياً من أصول إيرانية.

وقال مارك أرنولد، محامي أسر الضحايا، في بيان، إنّ المحكمة منحت أفراد أسر الضحايا الستة تعويضات مالية، إثر رفعهم دعوى مدنية ضد إيران ومسؤولين آخرين يعتقدون أنهم مسؤولون عن الكارثة.

وأضاف أرنولد أنّ فريقه سينظر في مسألة مصادرة الأصول الإيرانية في كندا وخارجها، مشيراً إلى أنّ إيران لديها ناقلات نفط في دول أخرى، وسيتطلع فريقه لمصادرة كل ما في وسعه لدفع ما تدين به إيران للعائلات.

وقدمت الدعوى القضائية في كندا من قبل كل من شاهين مقدم ومهرزاد زارع وعلي قرجي، كما حجب بعض المدعين الآخرين أسماءهم خوفاً من انتقام إيران.

وفي وقت سابق، نددت وزارة الخارجية الإيرانية بالحكم ووصفته بأنه “مخز”.

وقالت الوزارة، في بيان، إنّ قرار المحكمة يفتقر إلى الأدلة المشروعة، مؤكدة رفضها للدعاوى القضائية الجماعية الكندية المتعلقة بالرحلة 752، بحجة أنّ المحاكم الكندية “ليست لها ولاية قضائية”.

وأصرّت طهران على أنّ جميع الإجراءات القضائية يجب أن تتم داخل إيران.

وتعمل الحكومة الفيدرالية الكندية مع أربع دول أخرى فقدت مواطنين على متن الرحلة 752 لطلب تعويضات من إيران، حيث تم تسليم إشعار المطالبة بالتعويضات إلى إيران في يونيو/حزيران الماضي.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني، ردّت إيران قائلة إنها “لن تلتقي ممثلي الدول”.

وبعدها، منحت الدول إيران مهلة حتى الخامس من يناير/كانون الثاني (الجاري) لتعلن ما إذا كانت مستعدة للدخول في مفاوضات.

وجاء في بيان صادر عن تلك الدول أنها بعد الخامس من يناير/كانون الثاني “ستفترض أنّ المحاولات الإضافية للتفاوض بشأن التعويضات مع إيران غير مجدية، وستنظر بجدية في اتخاذ إجراءات أخرى لحل المسألة بموجب القانون الدولي”.

كما تطالب الجمعية التي تمثل أفراد عائلات الضحايا في كندا بأن تحيل الحكومة الفيدرالية الكندية القضية إلى محكمة العدل الدولية.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

7 + 18 =

زر الذهاب إلى الأعلى