إيران: المفاوضات مع العدو لا تعني التسليم

أوضح أمير عبداللهيان، في تصريحات للتلفزيون الإيراني، أن الولايات المتحدة تريد الحصول على "عشرة امتيازات مقابل تقديم امتياز لإيران".

ميدل ايست نيوز: أكد وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، يوم الأحد، أن بلاده لن تقبل أن تصبح مفاوضات فيينا “استنزافية وطويلة”، مضيفا: “اقتربنا من اتفاق جيد لكن إذا كان سيتم التوصل إليه في أقصر وقت أم لا فذلك مرتبط بالطرف الآخر وحسن نيته وإرادته”.

وأوضح أمير عبداللهيان، في تصريحات للتلفزيون الإيراني، أن الولايات المتحدة تريد الحصول على “عشرة امتيازات مقابل تقديم امتياز لإيران”، مشيرا إلى أن بلاده ترفض هذا التوجه.

وقال الوزير الإيراني إن المفاوضات دخلت “مسارا مناسبا وجيدا”، معربا عن أمله في التوصل إلى “اتفاق جيد في أقرب وقت ممكن”.

وشدد على ضرورة إبداء الجانب الغربي “حسن النية” خلال المفاوضات، داعيا إلى الإفراج عن أرصدة إيرانية مجمدة لإظهار حسن نيته.

وتابع أمير عبداللهيان: “سنواصل المفاوضات بمنطق محكم وقوي وقدمنا حلولا ملحوظة خلالها”، موضحا أنه إذا عادت الأطراف الأخرى لتعهداتها ستعود إيران إلى التزاماتها النووية.

تراجع الخلافات

وفي وقت سابق، قال باقري إن العد التنازلي للتوصل إلى اتفاق نهائي بشأن الملف النووي الإيراني قد بدأ، مشددا على أن حدة الخلافات بشأن رفع العقوبات الأميركية قد تراجعت.

وأكد المسؤول الإيراني -في تصريحات صحفية- أن المفاوضات الجارية في فيينا تحرز تقدما نحو الوصول لاتفاق، وقال إن الاختلافات في الآراء بين المفاوضين من إيران والدول الأخرى تتقلص حاليا.

من جهته، قال المبعوث الروسي لدى المنظمات الدولية في فيينا ميخائيل أوليانوف إن أجواء المحادثات في فيينا إيجابية وعملية، مضيفا أن المفاوضات تحقق تقدما ليس سريعا ولكن بشكل متدرج.

وقال المندوب الروسي إنّ المشاركين ناقشوا مسألة الضمانات “كي لا تتكرر المشكلات الحالية”، في إشارة إلى الانسحاب الأميركي من الاتفاق، مشيرا إلى أن روسيا قدمت بعض الاقتراحات دون أن يعطي تفاصيل بشأنها.

كما أوضح أوليانوف، في تغريدة على تويتر، أن كل المشاركين في المفاوضات يعترفون بحدوث تقدم في ملفي رفع العقوبات الأميركية على إيران واستعادة الاتفاق النووي، لكنه استدرك أنه لا بد من جهود إضافية متواصلة لتحقيق هذا الهدف.

وكان وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان قد أكد أن المفاوضات النووية الجارية في فيينا على المسار الصحيح، وأن طهران تسمع كلاما جيدا من واشنطن.

وقال عبد اللهيان -في مقابلة سابقة مع قناة الجزيرة- إن “التوصل لاتفاق جيد في مفاوضات فيينا ممكن، إذا ما امتلكت الأطراف الغربية النية والإرادة لذلك”.

مفاوضات عزة وشرف

وفي الأثناء، قال الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إن بلاده تخوض -ما سماها- مفاوضات رفع العقوبات الأميركية المفروضة على بلاده، بعزة وشرف.

وفي السياق، أكد المرشد الأعلى الإيراني أن التفاوض لا يعني “التسليم للعدو”، وذلك في إشارة ضمنية إلى المباحثات الجارية بين بلاده والقوى الكبرى لإحياء الاتفاق النووي في فيينا، لكنه تجنب ذكر تلك المفاوضات بالاسم.

وقال خامنئي -في خطابه اليوم الأحد بمناسبة “ذكرى انتفاضة” أهالي مدينة قم ضد نظام الشاه السابق عام 1978- إن “عدم التسليم لعدو مستكبر هو أحد مبادئ الثورة الإسلامية، ولا يجب التسليم للعدو، ولا يجب أن يتم التسامح مع غطرسة العدو”.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
الجزيرةالعربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

13 − 1 =

زر الذهاب إلى الأعلى