مسؤول يوضح ما ستفعله واشنطن في مواجهة واردات النفط الصينية من إيران

قالت وزارة الخارجية الأميركية عندما سئلت عن تخزين الصين نفطا إيرانيا في احتياطياتها الحكومية إن العقوبات لا تزال سارية وستطبق.

ميدل ايست نيوز: قالت وزارة الخارجية الأميركية عندما سئلت عن تخزين الصين نفطا إيرانيا في احتياطياتها الحكومية وذكره في بياناتها الجمركية، إن العقوبات لا تزال سارية وستطبق، لكن واشنطن تعتقد أن الدبلوماسية هي أفضل طريقة لمعالجة الأمر.

وقال متحدث باسم الوزارة طالبا عدم نشر هويته لوكالة “رويترز” إننا “نعلم بأمر مشتريات الشركات الصينية من النفط الإيراني. استخدمنا سلطات العقوبات الخاصة بنا للرد على مراوغة العقوبات الإيرانية، بما يشمل من يمارسون أعمالا تجارية مع الصين، وسنواصل فعل ذلك إذا لزم الأمر”.

وأضاف “لكننا نتناول الأمر دبلوماسيا مع الصينيين في إطار حوارنا عن السياسة الخاصة بإيران ونعتقد بوجه عام أن ذلك السبيل أكثر فعالية للتعامل مع مخاوفنا”.

وأعلنت الجمارك الصينية أمس الخميس، عن أول واردات صينية من الخام الإيراني منذ عام بالرغم من استمرار العقوبات.

وأظهرت بيانات الإدارة العامة للجمارك أن الصين استوردت 260312 طنا (1.9 مليون برميل) من النفط الخام الإيراني في ديسمبر /كانون الأول. وكان آخر ما سجلته الإدارة من تدفق للنفط الإيراني إلى البلاد في ديسمبر /كانون الأول 2020 وبلغ مثلي الكمية الجديدة.

وقال متعامل كبير في النفط طلب عدم نشر هويته لأنه ليس مخولا له الحديث لوسائل الإعلام إنها ” محاولة (الصين) لتهدئة أسعار النفط. الهدف الأساسي هو أن تظهر للعالم أن هناك المزيد من الإمدادات حتى وإن كانت متاحة لها فقط”.

وتأتي إعادة ملء الاحتياطيات البترولية الاستراتيجية للصين أيضا قبيل خطة للسحب من مخزون الطوارئ لديها في تنسيق نادر الحدوث مع الولايات المتحدة يهدف للمساعدة في خفض أسعار النفط العالمية التي بلغت أعلى مستوى في سبع سنوات هذا الأسبوع.

وكانت الصين تستورد النفط الإيراني في السابق سرا دون أن تشير بيانات الجمارك الرسمية إلى الشحنات مع خشية المشترين من الوقوع تحت طائلة العقوبات الأميركية.

كما يأتي ذلك فيما تخوض قوى عالمية مفاوضات صعبة مع طهران لإحياء اتفاق عام 2015 النووي بما يشمل رفع العقوبات الأميركية عن النفط الإيراني. وانسحبت إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب من الاتفاق وأعادت فرض العقوبات.

وتعتمد إيران، التي تملك رابع أكبر احتياطيات النفط في العالم، بشدة على إيرادات الخام لكن العقوبات منعتها من ضخه بمستويات تقترب من طاقتها الإنتاجية منذ 2018.

وقال مصدر تجاري وشركة تتبع الشحنات “فورتكسا أناليتكس” لوكالة “رويترز” إن الصين أفرغت ما يقرب من أربعة ملايين برميل من الخام الإيراني في صهاريج الاحتياطيات الحكومية في مدينة تشانجيانغ الساحلية بجنوب البلاد خلال الأسابيع القليلة الماضية.

وقال مصدر تجاري كبير على علم بالشحنة إنها أُفرغت في موقع للاحتياطيات الحكومية في تشانجيانغ في أواخر ديسمبر/ كانون الأول.

وأعقب ذلك تفريغ شحنة مماثلة في الحجم في نفس الميناء من أجل المخزون الاحتياطي، بحسب “فورتكسا أناليتكس” المتخصصة في تتبع السفن.

وقال تيلاك دوشي المدير في دوشي للاستشارات في سنغافورة: “وردت تقارير عن استيراد الخام الإيراني في وقت سابق، لكن بتكتم نوعا ما. الآن أعتقد أن الصينيين يختبرون علانية رد الولايات المتحدة”.

واستمرت واردات الصين من نفط إيران رغم العقوبات الأميركية التي، إذا طُبقت، فستسمح لواشنطن بعزل منتهكيها عن الاقتصاد الأميركي.

وتجاوزحجم الشحنات 500 ألف برميل يوميا في المتوسط بين أغسطس/ آب وأكتوبر/ تشرين الأول، إذ اعتبر المشترون أن ميزة الحصول على الخام بأسعار زهيدة تفوق مخاطر انتهاك العقوبات الأميركية.

وقال متعاملون في وقت سابق إن الخام الإيراني يُصدر للصين على أنه نفط من عُمان والإمارات وماليزيا لتفادي العقوبات، مما يقلص الإمدادات من البرازيل وغرب أفريقيا.

وتفيد بيانات شحن وتقديرات متعاملين بأن الواردات من إيران شكلت نحو ستة بالمئة من واردات الصين من النفط الخام.

ويتوقع أن تسحب الصين بعضا من مخزوناتها الاستراتيجية قرب بداية السنة القمرية الجديدة.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

10 − خمسة =

زر الذهاب إلى الأعلى