تأييد صحة تسجيل مسرب لاجتماع قيادات الحرس الثوري الإيراني يناقش ملفات فساد

دخل نواب في البرلمان الإيراني وصحف داخلية على خط التسجيل الصوتي المسرب حديثاً من قيادات بارزة في الحرس الثوري.

ميدل ايست نيوز: دخل نواب في البرلمان الإيراني وصحف داخلية على خط التسجيل الصوتي المسرب حديثاً من قيادات بارزة في «الحرس الثوري».

وكانت «إذاعة فردا» الناطقة بالفارسية قد نشرت الخميس الماضي، تسجيلاً صوتياً من 50 دقيقة من اجتماع سري قبل سنوات بين قائد «الحرس الثوري» السابق، محمد علي جعفري، ونائبه في الشؤون الاقتصادية والعمرانية، صادق ذوالقدرنيا، ويتناول ملفات فساد على صلة بـ«مؤسسة التعاون في الحرس الثوري».

وبعد صمت دام ثلاثة أيام، أكدت وكالة «فارس»، التابعة لـ”الحرس الثوري” صحة التسجيل المسرب. وقالت إنها سنتشر «معلومات أكثر دقة» بشأن قضية المخالفات.

وشغل جعفري قیادة «الحرس الثوري» لمدة عشر سنوات، قبل أن يصدر المرشد مرسوماً بتعيين حسين سلامي في أبريل (نيسان) 2019.

ويتحدث القائدان جعفري وذوالقدرنيا عن قضية فساد في شركة «ياس» القابضة من أبرز شركات «مؤسسة التعاون» في الحرس الثوري.

ونقلت صحيفة «شرق» الإصلاحية في عددها الصادر أمس، عن مصدر مطلع لم تذكر اسمه: «نُشر هذا الملف قبل ثلاث سنوات أيضاً، نشرته بي بي سي (الفارسية) في ذلك العام، وقامت إذاعة فردا بتكرار هذا العمل، ليس أمراً جديداً وكان واضحاً، والأشخاص المتورطون مثلوا أمام القضاء».

جاء ذلك، غداة تصريحات المتحدث باسم اللجنة البرلمانية للأمن القومي والسياسة الخارجية، النائب محمود عباس زاده مشكيني أن اللجنة تنوي مناقشة التسجيل الصوتي.

وصرح لوكالة «إيلنا» أن «التغلغل قضية واقعية، وليست شعاراً. يجب أن نقبل أن لدينا تغلغلاً، وهذا واقعٌ مرير»، وقال: «التغلغل لا يأتي رافعاً راية، إنما يدخل عبر نظرة ووجوه موثوق بها، من الصعب تحديد التغلغل والنفاق لكنه ليس مستحيلاً».

وأعرب مشكيني عن اعتقاده أن ظاهرة «التغلغل» تعمل «بجدية» في البلاد، وقال: «بعض المرات يكون التغلغل في أجهزة الرقابة والمواقع الحساسة ويتسبب في أن يحل الباطل محل الحق، وهذا مهم جداً، يجب أن نأخذه في الاعتبار»ـ

وعن التسجيل الصوتي، قال مشكيني: «لقد سمعت الملف (الصوتي) عدة مرات، لم يحصل الكارهون على ما أرادوه، ليكون ذريعة تشويه الحرس، العدو لا يمكن أن يلحق ضرراً بشعبية الحرس بهذه الحرب النفسية».

في ثاني رد من نواب البرلمان، قال عضو اللجنة الاقتصادية، النائب مجتبى توانغر إن «في قضية الملف الصوتي الذي يتطرق إلى أسماء مختلفة، هناك هروب للأمام» واتهم وسائل الإعلام الخارجية بـ«السعي لضرب النظام وأمن الناس». وصرح توانغر لوكالة «إيسنا» الحكومية أمس: «أن يحاول البعض استخدام هذا الملف الصوتي، فإنه يقوم سهواً أو عمداً، بالدعاية ضد النظام ويكمل لعبة الأعداء ضد الحرس».

وقال توانغر: «أن تحدث تجاوزات في جهاز ما، ليست قضية مستغربة، لكن الأهم من ذلك هو أن تحدد هذه التجاوزات وتعالج ويعاقب من يرتكبون المخالفات». وتحدث النائب عن «مراجعة حاسمة وصريحة» للقضية، وقال: «صدر حكم بالمخالفات التي حدثت»، ومع ذلك قال إن «قسماً كبيراً من الادعاءات كاذبة».

وفي هذا السياق، تساءلت صحيفة «شرق» عما إذا كان التسريب الجديد «إفشاء» أو «تسريب» معلومات، وأشارت تحديداً إلى نموذجين بارزين من تسريبات داخلية؛ التسجيل الصوتي لوزير الخارجية السابق، محمد جواد ظريف الذي أثار جدلاً واسعاً في الربيع الماضي، وآخر تسريب قبل أسابيع الذي يعود لنشر تفاصيل تقرير سعيد جليلي، مستشار المرشد الإيراني في المجلس الأعلى للأمن القومي، الذي جاء في 200 صفحة، ويتضمن انتقادات لاذعة لمفاوضات الاتفاق النووي.

وفي إشارة إلى تأثير التسجيل المسرب، على إبعاد إمكانية حضور ظريف في الانتخابات الرئاسية الماضية، دعت الصحيفة إلى تتبع أثر التسريب. وكتبت في هذا الصدد: «مضمون المحادثة المنشور سيوجه التهم إلى أي أشخاص وتيارات، ويبرئ أي أفراد أو تيارات بشكل غير مباشر، أو على الأقل تسبب في تهيئة أجواء إيجابية حول وجه ما أو تعزيز شخصيته».

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

19 − ثلاثة عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى