صفقة لم تكتمل مع الشاه.. بريطانيا تتجه لسداد ديونها لإيران

قالت وزيرة الخارجية البريطانية، ليز تروس، إنها "تأمل بأن تكون بريطانيا قريبا في وضع يمكنها من دفع الدين المتأخر البالغ 542 مليون دولار لإيران.

ميدل ايست نيوز: قالت وزيرة الخارجية البريطانية، ليز تروس، إنها “تأمل بأن تكون بريطانيا قريبا في وضع يمكنها من دفع الدين المتأخر البالغ 400 مليون جنيه إسترليني (542 مليون دولار) لإيران”، وفقا لما ذكرته صحيفة “الغارديان” نقلا عن تقرير إيراني حول مكالمة هاتفية بين تروس ونظيرها في طهران، حسين أمير عبد اللهيان.

وكان مسؤولون في الحكومة البريطانية “يستكشفون السبل القانونية لتسديد ديون بريطانيا التاريخية، إلا أن العقوبات الاقتصادية الدولية المفروضة على إيران جعلت الأمر صعبا”، وفقا للصحيفة.

ولم تطلع وزارة الخارجية البريطانية المراسلين والصحفيين على المكالمة سابقا، ولكن عندما اتصلت الصحيفة بها للتعليق، أكدت أنها (المكالمة) جرت، الاثنين.

وقالت الخارجية: “نسعى بسرعة لاستكشاف الخيارات الممكنة بهدف حل هذه القضية”، وأكدت أن “المملكة المتحدة كانت دائما ملتزمة بسداد الديون”.

ومع وصول محادثات الملف النووي الإيراني إلى مرحلتها الحاسمة في فيينا، يبدو أن تروس تريد إرسال “إشارات إيجابية” بشأن احتمال التوصل إلى اتفاق بين إيران والقوى الكبرى، بحسب الصحيفة.

ويصر البلدان (إيران وبريطانيا) على أن ملف الدين، الذي يتعلق بصفقة بيع دبابات لشاه إيران في منتصف السبعينيات، غير مرتبط بمحادثات فيينا، وبمصير ثلاثة بريطانيين مزدوجي الجنسية محتجزين بسجن “إيفين” في طهران.

وبين عامي 1971 و1976، وقع شاه إيران، محمد رضا بهلوي، اتفاقات مع بريطانيا لشراء 1500 دبابة ومركبات أخرى، بقيمة 650 مليون جنيه إسترليني (881 مليون دولار).

ودفع الشاه للحكومة البريطانية ثمن الأسلحة مقدما، وظهرت المشكلة عام 1979 بعد الإطاحة به، وبعد تسليم 185 دبابة فقط إلى طهران.

وبعد الإطاحة بالشاه، تعثرت الصفقة، وطالب الإيرانيون باستعادة أموالهم.

وبدت نبرة المكالمة، وفقا للتقرير الإيراني، “أكثر دفئا” من مكالمات سابقة، مع سعي إيران للحصول على دعم بريطاني للمساعدة في حل أزمة اللاجئين الأفغان على حدودها.

ويقول التقرير أيضا إن تروس “أشادت” باستقبال إيران لنحو مليوني لاجئ. وقالت وزارة الخارجية البريطانية: “أمير عبد اللهيان يقدر العلاقات بين البلدين بشكل إيجابي”.

أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، الاثنين، أن محادثات فيينا حول الملف النووي الإيراني بلغت مرحلة “معقدة” لكنها “ليست في طريق مسدود”.

ومن جانب آخر، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، الاثنين، أن محادثات فيينا حول الملف النووي الإيراني بلغت مرحلة “معقدة” لكنها “ليست في طريق مسدود”.

وتخوض إيران مفاوضات مع بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا بشكل مباشر، ومع الولايات المتحدة بشكل غير مباشر، لاستئناف العمل بالاتفاق النووي المبرم عام 2015 والهادف لمنع إيران من امتلاك السلاح الذري.

وبدأت هذه المفاوضات في أبريل 2021 لإنقاذ الاتفاق المبرم بين إيران والقوى الكبرى، ثم استؤنفت في نهاية نوفمبر بعد تعليقها أشهرا عدة.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
بواسطة
الحرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أربعة × ثلاثة =

زر الذهاب إلى الأعلى