البرلمان الإيراني يطالب الحكومة بمراعاة 6 نقاط مع قرب التوصل إلى اتفاق في مفاوضات فيينا

وجه أكثر من 250 نائباً في البرلمان الإيراني الذي يهيمن عليه المحافظون، اليوم الأحد، رسالة إلى الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي بشأن محادثات فیینا.

ميدل ايست نيوز: وجه أكثر من 250 نائباً في البرلمان الإيراني الذي يهيمن عليه المحافظون، اليوم الأحد، رسالة إلى الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي بشأن محادثات فیینا، مؤكدين ضرورة التزام الخطوط الحمراء فيها، مع الحديث عن ست نقاط، دعوا الحكومة إلى مراعاتها خلال المفاوضات.

ودعا البرلمانيون الحكومة الإيرانية إلى “استخلاص العبرة من التجربة السابقة”، في إشارة إلى تجربة الحكومة السابقة في إبرام الاتفاق النووي، التي ينتقدها المحافظون، فضلاً عن المرشد الإيراني الأعلى، الذي قال الأسبوع الماضي إن الفريق المفاوض السابق لو كان يأخذ بتعليماته، لما آلت الأوضاع إلى ما هو عليه اليوم.

وناشد البرلمان الإيراني في بيانه الذي نشرته وكالة “خانه ملت” التابعة للمؤسسة التشريعية، الحكومة إلى “عدم إبرام أي اتفاق من دون الحصول على الضمانات اللازمة”، مع أخذ الخطوط الحمراء بالاعتبار، مؤكداً أن الإدارة الأميركية التي وصفها بأنها “إرهابية” والدول الغربية الأخرى، “عليها تقديم ضمانات بأنها لن تنسحب من الاتفاق النووي”.

وأكد البرلمان الإيراني أن “على النظام الأميركي وبقية أطراف الاتفاق النووية التعهد بعدم استخدام آلية فضّ النزاع”، التي يمكن أيّاً من الأطراف الأخرى تفعيلها في حال ظهور خلافات لاحقاً لإعادة تدويل البرنامج النووي الإيراني وإعادة فرض العقوبات الأممية على طهران.

وشدد بيان البرلمانيين الإيرانيين على “ضرورة أن يتعهد النظام الأميركي والدول الأوروبية الثلاث للشعب الإيراني بإلغاء العقوبات التي فرضت عليه بذرائع واهية نووية وصاروخية وحقوق الإنسان”.

وأضاف أن في أي اتفاق يجب أن تبادر أميركا وبقية الأطراف “المتقاعسة” بتنفيذ تعهداتها في رفع العقوبات و”تقوم إيران بعد التحقق من ذلك بتنفيذ التزاماتها” النووية.

ومع إعلان أطراف مفاوضات فيينا النووية بين إيران والمجموعة الدولية، قرب التوصل إلى اتفاق، مع الحديث عن بقاء قضايا عالقة ورمي كل من واشنطن وطهران الكرة في ملعب الآخر لاتخاذ قرارات سياسية لازمة لإحياء الاتفاق النووي، تتعالى أصوات محافظة في إيران تحذر الحكومة المحافظة من تكرار “أخطاء” الحكومة السابقة المدعومة من الإصلاحيين، من إبرام اتفاق يتجاهل “الخطوط الحمراء” الإيرانية.

وقال كبير الدبلوماسيين الإيرانيين حسين أمير عبد اللهيان لكبيرة مراسلي CNN الدوليين كريستيان أمانبور، إن إيران “لم تكن أبدًا قريبة من الصفقة كما نحن الآن”، فيما يتعلق بالاتفاق النووي الجديد الذي يتم التفاوض عليه.

وقال أمير عبد اللهيان إن طهران “متفائلة للغاية” بالتوصل إلى اتفاق نووي في المفاوضات الجارية في فيينا.

وفي حديثه من مؤتمر ميونيخ للأمن، قال وزير الخارجية الإيراني إن التفاؤل يعود إلى أن “إدارة الرئيس الإيراني الجديد، الدكتور رئيسي، لديها هذه الإرادة الجادة لتحقيق صفقة جيدة مع الجانب الآخر نتيجة محادثات فيينا”.

وقال عبداللهيان: “حكومته متحمسة للغاية للتوصل إلى صفقة جيدة وفورية مع الجانب الآخر… لم نكن قريبين من صفقة كما نحن الآن”.

وقال أمير عبد اللهيان: “لقد قدم الفريق الإيراني مبادرات جيدة للغاية وأظهر الكثير من المرونة… لقد حان الوقت للأطراف الغربية، بما في ذلك الولايات المتحدة وثلاث دول أوروبية، للقيام بنفس الشيء”. وقال وزير الخارجية الإيرانية، إذا تمت معالجة هذه القضايا، “فيمكننا التوصل إلى اتفاق في غضون ساعات قليلة أو في غضون أيام قليلة”.

عندما سُئل عن “المرونة” التي يريدها الإيرانيون من صفقة محتملة، قال أمير عبد اللهيان: “هناك بعض القضايا المتبقية التي تمثل خطوطنا الحمراء”.

وأضاف: “لم نتمكن من الحصول على ضمان عملي يمكننا الوثوق به من الجانب الآخر، خاصة من الأمريكيين… يجب التعامل مع جميع القضايا النووية، بالإضافة إلى رفع العقوبات، كحزمة واحدة”.

وتابع: “إذا فشلت المحادثات، نعتقد أن الأمريكيين والجانب الآخر هم المسؤولون عنها… هناك جدار عالٍ جدًا من انعدام الثقة نشأ بيننا وبين الأمريكيين”.

قال وزير الخارجية إن إيران لن تتفاوض مباشرة مع الولايات المتحدة طالما استمر فرض عقوبات جديدة على طهران.

 

إلى ذلك، تتواصل مفاوضات فيينا في غياب رؤساء وفود الترويكا الأوروبية (بريطانيا وفرنسا وألمانيا) الذين توجهوا إلى ميونخ لإجراء مباحثات على هامش المؤتمر بشأن تطورات مفاوضات فيينا.

والتقى مساء السبت، المندوب الروسي في مفاوضات فيينا، ميخائيل أوليانوف مع كبير المفاوضين الإيرانيين، علي باقري كني ومنسق المفاوضات أنريكي مورا.

وبعد لقائه مع باقري كني، غرّد أوليانوف قائلاً إنه استمتع بـ”مباحثات مشوقة ومهنية وعميقة” مع الوفد الإيراني، مشيراً إلى أنها ركزت على بحث القضايا العالقة للتوصل إلى اتفاق.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

1 × خمسة =

زر الذهاب إلى الأعلى