رئيس الأركان الأمريكي يعارض شطب “فيلق القدس” من قائمة “الإرهاب”

أعرب رئيس أركان الجيش الأميركي عن معارضته لشطب فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني من قائمة "المنظمات الإرهابية الأجنبية".

ميدل ايست نيوز: أعرب رئيس أركان الجيش الأميركي الجنرال مارك ميلي، الخميس، عن معارضته لشطب فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني من قائمة “المنظمات الإرهابية الأجنبية”، وهو أحد شروط طهران للعودة للاتفاق النووي المبرم عام 2015.

وقال الجنرال مارك ميلي أمام الكونجرس ــ حسب ما أفادت قناة الشرق ــ: “برأيي الشخصي، أعتقد أن فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية، ولا أؤيد شطبه من قائمة المنظمات الإرهابية”.

وتُجرى في فيينا منذ نحو العام، مفاوضات بين إيران من جهة والصين وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا من جهة أخرى لإحياء الاتفاق النووي الإيراني الذي تبخرت مفاعيله بعد انسحاب الولايات المتحدة منه في 2018. وتشارك الولايات المتحدة في المفاوضات بشكل غير مباشر عبر وسيط من الاتحاد الأوروبي.

وصرح مسؤولون من دول عدة مشاركة في المحادثات بينها إيران خلال الأسابيع الأخيرة، بأن الاتفاق بات “قريباً جداً”، لكنه لم يرَ النور رغم ذلك، بسبب عراقيل مختلفة، من ضمنها مطالبة إيران بشطب الحرس الثوري من القائمة الأميركية لـ”المنظمات الإرهابية الأجنبية” التي أدرج فيها الحرس بعهد الرئيس السابق دونالد ترمب.

وحرص الجنرال ميلي الذي لا يشارك في المفاوضات على التوضيح أن هذا رأيه الشخصي فقط وأنه يعبر عنه علناً لأنه كعسكري عليه أن يلتزم الإجابة عن الأسئلة التي يوجهها له المشرّعون الأميركيون، مضيفاً أن “الأمر مختلف بالنسبة للسياسيين”.

وبإشارته تحديداً إلى فيلق القدس وليس إلى الحرس الثوري ككل، ربما يكون رئيس الأركان الأميركي يعطي مؤشراً إلى حل وسط محتمل، بحسب وكالة “فرانس برس”.

ورفض وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، أن يجيب عن هذا السؤال، قائلاً “لن أعلق على المفاوضات الجارية أو الرأي الذي سأقدمه للرئيس”.

عجز أوروبي

يأتي ذلك بعد ساعات من تأكيد موقع “أكسيوس” الإخباري نقلاً عن مسؤول أميركي كبير، الأربعاء، أن الوسطاء من الاتحاد الأوروبي “لا يزالون عاجزين عن إيجاد حل من شأنه سد هوة الخلاف بين الولايات المتحدة وإيران فيما يتعلق بتصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية”.

وأضاف المسؤول الأميركي أن “الإيرانيين رفضوا مقترحاً أميركاً برفع الحرس الثوري من قائمة الإرهاب مقابل التزام علني من قبل طهران بالتوقف عن زعزعة الأمن الإقليمي، إضافة لضمانات أخرى”.

وأوضح المسؤول الأميركي أن “الرفض الإيراني دفع الأميركيين للتخلي عن مقترح شطب الحرس الثوري من قائمة الإرهاب”، مضيفاً أن “واشنطن لم تطرح أي مقترحات جديدة”.

وأشار إلى أن “المسؤول البارز بالاتحاد الأوروبي إنريكي مورا وفريقه لا يزالون يحاولون البحث عن أفكار خلاقة لحل قضية الحرس الثوري، لكنهم حتى الآن لم يجدوا مقترح يقبله الأميركيين والإيرانيين”.

وحمّل وزير الخارجية الايراني حسين أمير عبداللهيان خلال اتصال هاتفي مع نظيره الصربي نيكولا سلاكوفيتش، الخميس، الولايات المتحدة مسؤولية “إبطاء وخلق العقبات في طريق العمل”، نحو إنهاء المفاوضات النووية.

وصف عبداللهيان مواقف الصين وروسيا والدول الأوروبية الثلاث ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، بأنها “بناءة” للوصول إلى الاتفاق، كما وصف دور الاتحاد الأوروبي خاصة جهود مسؤول السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل وكبير مفاوضي الاتحاد الاوروبي إنريكي مورا بـ”النشطة”.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثمانية عشر − 8 =

زر الذهاب إلى الأعلى