قرقاش: نأمل في إقامة أفضل العلاقات مع طهران

قال المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات إن أبو ظبي حريضة على علاقاتها مع تركيا وإيران، ممتدحا كذلك الهند والصين.

ميدل ايست نيوز: قال أنور قرقاش المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، في “المحاضرة الرمضانية الثانية” في مجلس محمد بن زايد؛ إن أبو ظبي حريضة على علاقاتها مع تركيا وإيران، ممتدحا كذلك الهند والصين.

جاء ذلك في مشاركته للجلسة الخاصة التي تحظى برعاية ولي العهد محمد بن زايد، وتتناول محاور رئيسة شملت “الأمن والاستقرار في العالم المتغير، وما يعنيه ذلك لدولة الإمارات”.

وقال قرقاش، بحسب ما أفاد به موقع “عربي21” إن “دولة الإمارات تسعى دائما لحل خلافاتها مع إيران بالسياسة والدبلوماسية، وتقليص تلك الخلافات، فهي حريصة على علاقاتها مع تركيا أيضا والدول العربية”.

وأضاف أنه “على سبيل المثال، فإيران دولة جارة، ونأمل في إقامة أفضل العلاقات معها، ونرى أن تركيا شريك في مسعانا نحو الازدهار، ونواصل دعم آفاق اتفاقات إبراهام” التطبيعية مع الاحتلال الإسرائيلي.

وشدد على أن “الإمارات لن تكون جزءا من أي شيء يضر بجيرانها، خاصة إيران، بل سنلجأ دائما إلى الدبلوماسية والتفاوض والتعاون الاقتصادي”.

وشدد قرقاش على أن هناك “المزيد من الحاجة إلى منصات إقليمية للتعاون والحوار بين دول المنطقة تشمل تركيا وإيران، تقوم على مبدأ نبذ العنف واحترام سيادة الدول، وفتح آفاق التعاون الاقتصادي لخلق الازدهار الإقليمي الذي تستفيد منه جميع الدول”.

الهند والصين

وقال؛ إنه في ظل نظام عالمي متطور، فإن صعود دول مثل الصين والهند سيقلل من هيمنة الولايات المتحدة.

وتابع: “علينا أن نعمل على دفع التعاون الإقليمي المشترك قدما لتعزيز الاستقرار والازدهار، وبناء منصات لتعزيز الاستثمار والحوار والتعاون بين الأطراف”.

وأضاف أن الأزمة الأوكرانية لها تبعات على ملف الغذاء، وليس فقط الجانب العسكري والسياسي، مؤكدا أن “الهيمنة الغربية على النظام الدولي في أيامها الأخيرة”.

وتابع؛ “إننا نشهد حاليا تغيرات في النظام الدولي، وطبيعته متغيرة أكثر من كونها ثابتة، ويجب أن نتابع التغيرات في النظام الدولي من منظور عقلاني”.

وشهد جلسة قرقاش، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الإماراتي، سيف بن زايد آل نهيان، التي استضافها جامع الشيخ زايد في أبوظبي.

أساس السياسة الخارجية الإماراتية

وأكد أن “المصلحة الوطنية هي الأولوية الرئيسية بغض النظر عن الظروف والحسابات المختلفة”.

وقال: من هذا المنطلق، فإن سياسة دولة الإمارات للتعامل مع الفرص والتحديات خلال العقود المقبلة تقوم أساسا على البناء الداخلي وبناء شراكات وعلاقات ذات مصداقية، والتركيز على التنمية الاقتصادية، ومن ثم فإنها أساس سياستنا الخارجية.

وأضاف أن “التغيير صفة أساسية في عالمنا، وهذا التغيير من الطبيعي أن يفرض نفسه على الأمن والاستقرار، وهما الركيزة الرئيسية للتنمية، فلا تنمية بلا أمن واستقرار، وبالمحصلة فإن الحديث عن التغيير في العالم، يعني بالضرورة الحديث عن النظام الدولي، ومن هذا الواقع لا بد لنا في دولة الإمارات من رصد حثيث ودقيق للتحولات الأساسية في النظام الدولي، وانعكاساته على النظام الإقليمي الذي تمثله الدول الخليجية والعربية، إضافة إلى دول الجوار”.

وأشار إلى أنه “بات من المتعارف عليه أن النظام الدولي هو نظام متعدد القطبية في المرحلة المقبلة، بمعنى أنه نظام لا يتحكم به بلد بعينه، ومن المتوقع أن يستمر مستقبلا حسب القراءات العديدة للنظام السياسي العالمي”.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

19 − 16 =

زر الذهاب إلى الأعلى