العلاقات الإيرانية الأفغانية: قليل من التصعيد ومزيد من إدارة الخلاف

بعد مرور أكثر من ثمانية أشهر على وصول طالبان إلى الحكم، تمتعت العلاقات بين البلدين بطابع مستقر، إلا أن الأحداث الأخيرة شكَّلت تحديات جدية لطبيعة هذه العلاقات ومستقبلها.

ميدل ايست نيوز: بغضِّ النظر عمَّن يحكم أفغانستان، فقد اعتمدت إيران على تكتيكات مرحلية للتعامل مع الجارة الشرقية ولم تتحول هذه التكتيكات في التاريخ الحديث إلى استراتيجية شاملة وذلك بسبب التدخل المستمر للقوى العظمى في أفغانستان وبسبب عدم وجود حكومة أفغانية قوية شاملة ومستقرة. كما أن عملية الطعن في مدينة مشهد وحرق قنصلية إيران في ولاية هرات الأفغانية تمثلان بداية التحدي للعلاقات الأفغانية-الإيرانية في حقبة ما بعد الانسحاب الأميركي، هذه العلاقة التي لا يمكن تثبيتها إلا عبر حوار مستمر وجدي حول قضايا الهجرة والمياه وتمكين العلاقات.

علاقة معقدة في ظل استراتيجية كبرى

خلق صلح وستفاليا 1648 مفهومًا جديدًا للدولة الوطنية جرى تعميمه بشكل كامل على الخريطة السياسية للعالم. تدأب الدولة الوطنية الحديثة على حماية حدودها السياسية أولًا ومن ثم تعمل على إقامة العلاقات مع الدول المجاورة بما يتناسب مع الموقع الجيوسياسي والعديد من المحددات الأخرى.

تشترك كل من إيران وأفغانستان بحدود طويلة تصل إلى أكثر من 900 كيلومتر، كما أن الأيديولوجيا، والثقافة، والدين، والعرق، واللغة كلها محددات لعبت دورًا مهمًّا في رسم العلاقة بين أفغانستان وإيران. لذلك، فإن إيران تتأثر وتؤثر بكل حدث سياسي مستجد على الساحة الأفغانية، كما أنها نظرت إلى أفغانستان منذ زمان الشاه من منظور حماية أمنها القومي.

اشتركت كل من حكومة الشاه وإيران ما بعد الثورة الإسلامية في القلق من انتشار الشيوعية في أفغانستان، ولذلك فقد قامت الحكومة الإيرانية بدعم أحزاب وتيارات سياسية وعسكرية مختلفة في أفغانستان لوقف المد الشيوعي. مع انسحاب الاتحاد السوفيتي من أفغانستان وسقوط حكومة نجيب الله، توجهت طهران إلى دعم حكومة برهان الدين رباني ولكنها في الوقت ذاته دعمت مجموعات أخرى كانت تقاتل الحكومة المركزية في بعض الأوقات.

بعد ذلك، سيطرت طالبان بشكل نسبي على أفغانستان مما دفع إيران إلى دعم تحالف الشمال الذي يضم مجموعات من الطاجيك والهزارة والأوزبك بقيادة شاه مسعود. اتخذت علاقات إيران وطالبان منعطفًا خطيرًا بعد هجوم الحركة على قنصلية إيران في مدينة مزار شريف الأفغانية في 1998؛ حيث قامت الحركة بقتل 8 دبلوماسيين إيرانيين ومراسل. جرت السيطرة على الموقف إثر رفض خامنئي شنَّ حملة عسكرية ضد أفغانستان.

تزامن الغزو الأميركي لأفغانستان، في 2001، مع وجود الرئيس الإيراني الإصلاحي، محمد خاتمي، والذي تقوم سياسته الخارجية على التعاون مع الغرب، وعلى الرغم من تقاطع المصالح مع الولايات المتحدة في إسقاطها لحكومة طالبان إلا أن هذا التعاون لم يدم بسبب تصنيف الرئيس الأميركي، بوش، لإيران ضمن محور الشر إلى جانب كل من كوريا الشمالية والعراق.

بعد الغزو الأميركي للعراق في 2003 وظهور الحرس الثوري الإيراني كموجِّه مهم للسياسة الخارجية الإيرانية، بدأت إيران في رسم استراتيجيتها الإقليمية الكبرى القائمة على دفع خطر الهجوم العسكري على أراضيها أو تدمير مفاعلاتها النووية وهذا يستلزم بالضرورة محاولة طرد الولايات المتحدة وقوات الناتو من الإقليم بشكل كامل.

ولتطبيق هذه الاستراتيجية، دعمت طهران مختلف الأطراف الأفغانية فهي قدمت دعمًا مدروسًا لحركة طالبان في مقاومتها للولايات المتحدة كما قامت بدعم الحكومة المركزية وحثَّتها على المطالبة بانسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان. نظرت طهران بعين الريبة إلى الاتفاق الاستراتيجي بين الولايات المتحدة وحكومة كرزاي، في 2 مايو/أيار 2012؛ إذ إن هذا الاتفاق يقضي بانسحاب القوات الأميركية والإبقاء على بعض القواعد العسكرية الأميركية في مناطق حساسة من أفغانستان وهذا ما يتعارض مع طموحات طهران.

بعد هذا التطور قرأت طهران تمدد حركة طالبان في الأراضي الأفغانية بعناية تامة وعلمت أن للحركة دورًا مستقبليًّا محوريًّا مهمًّا بعد الانسحاب الأميركي من أفغانستان ولذلك لم تقتصر طهران على بناء العلاقات مع الشريك التقليدي (الهزارة والطاجيك)، بل ذهبت إلى بناء علاقات قوية مع حركة طالبان التي يؤلِّف البشتون قوامها الرئيسي. كما استضافت طهران محادثات حكومة أشرف غني وحركة طالبان وأكد وزير خارجيتها السابق، جواد ظريف، على أنه لا يمكن تصور مستقبل أفغانستان بدون طالبان.

بعد الانسحاب الأميركي من أفغانستان في أغسطس/آب 2021، اعترض بعض المثقفين والإصلاحيين على سياسات الحكومة الإيرانية التي اتبعتها بعد سيطرة طالبان؛ هذه السياسة القائمة على محاولة التعاون مع طالبان واحتوائها. ما اختارته طهران للتعامل مع طالبان كان سياسة واقعية وليس خيارات استراتيجية؛ إذ إن طهران التي لها تاريخ مليء بالدماء مع طالبان تفهم الواقع الجيوسياسي تمامًا وتدرك أيضًا أنها مطالبة بتحقيق “توازن مصالح” مع الدول المجاورة كباكستان والصين والهند وروسيا، كما أنها تنظر إلى أفغانستان على أنها أرض خصبة ومحتملة لمؤامرات أميركية ضدها.

ورثت طالبان من الحكومات السابقة ملفات عالقة مع إيران ولم تعمل على حل هذه المعضلات العالقة بسبب انشغالها ببناء الدولة بعد الانهيار ولذلك بقيت محددات العلاقة مع طهران فاعلة ومؤثرة وتظهر على السطح بين الفينة والأخرى.

ملف المهاجرين الأفغان

تعتبر مشكلة الهجرة الأفغانية، خصوصًا غير الشرعية منها، محددًا محوريًّا يؤثر بشكل فاعل على العلاقات الإيرانية-الأفغانية بغضِّ النظر عمَّن يحكم أفغانستان. وقد طفت هذه المشكلة مرة أخرى على السطح إثر الهجوم المسلح الذي نفَّذه أحد المهاجرين غير الشرعيين في مدينة مشهد ضد علماء دين في مقام الإمام الرضا، والحدث الآخر هو حرق بوابة القنصلية الإيرانية في ولاية هرات الأفغانية من قبل متظاهرين أفغان غاضبين من سلوك الحكومة الإيرانية مع المهاجرين الأفغان.

شهدت الأسابيع الأخيرة انتشارًا واسعًا لمجموعة من الصور والفيديوهات تروِّج لما يسمَّى “أفغانوفوبيا” حيث يتحدث أشخاص مجهولو الهوية عن تزايد أعداد المهاجرين الأفغان في إيران وبأنهم يسيطرون على المهن والأعمال في إيران. كما أظهرت بعض هذه الفيديوهات وجود المهاجرين الأفغان في بعض أماكن التنزه خلال إجازة النيروز وادَّعى من التقط هذه الصور والفيديوهات أن المهاجرين الأفغان يحتلون إيران شيئًا فشيئًا.

كما جاء مقال صحيفة “جمهوري إسلامي” معززًا لهذه الرؤية. جاء المقال بإحصائيات عجيبة مخالفة للإحصائيات الرسمية وغير الرسمية؛ حيث ادعت الصحيفة وجود 8 ملايين أفغاني في إيران. وبحسب الصحيفة، يدخل إيران 10 آلاف أفغاني بشكل يومي بصورة شرعية وغير شرعية. كما تحدثت الصحيفة عن المخاطر الاجتماعية للمهاجرين الأفغان وقالت بأن هناك 600 ألف طفل أفغاني يدرسون في المدارس الحكومية الإيرانية ويُتوقَّع ارتفاع هذا العدد إلى مليون و200 ألف طفل في الموسم الدراسي القادم. كما حذَّرت الصحيفة من تغيير في التركيبة السكانية للمدن الإيرانية حيث بلغ عدد الأفغان في بعض المدن (أصفهان، يزد، كرمان، بلوشستان وسيستان) ما يصل إلى 35%.

على الجانب الآخر، تنتشر في أفغانستان فيديوهات حول ضرب المهاجرين الأفغان من قبل الشرطة والحرس الحدودي الإيراني. يبدو أن الطرف الإيراني والطرف الأفغاني يعتقدان بأنَّ هناك مخططًا لإشعال فتنة بين أفغانستان وإيران ولذلك توجه الخطاب الرسمي في كلا البلدين إلى التهدئة والقول بأن هذه الأحداث تأتي في سياق “مؤامرة خارجية” تضطلع بها أطراف ثالثة، وبأن ما يجري الترويج له من فيديوهات وصور هو عمليات فبركة لا غير.

لا يمكن الاعتماد على الإحصائيات التي نشرتها صحيفة “جمهوري إسلامي” وذلك لأنها إحصائيات مبالغ فيها للغاية خصوصًا أن وزير الخارجية الإيراني صرَّح بأن أعداد اللاجئين الأفغان هي بحدود 5 ملايين شخص. لا ينكر أحد -بمن فيهم الحكومة الإيرانية نفسها- أن اللاجئين الأفغان يعانون من مشاكل بالوصول إلى الخدمات الصحية والخدمية والسكن، إلا أن ذلك لا يعود إلى سياسات متعمدة تتبعها طهران بل تعود في خطوطها العريضة إلى مشاكل لوجستية واقتصادية ومشاكل في تأمين الموارد المالية الكافية لمواجهة هذه الأزمة خصوصًا في ظل الضغوط والعقوبات الاقتصادية التي تعاني منها طهران.

ويمكن كذلك التأكيد على أن أزمة الهجرة الأفغانية قد تتحول إلى فرصة اقتصادية مهمة لإيران إذا ما جرت إدارتها بالشكل الصحيح، وذلك لأن إيران تعاني من ارتفاع معدلات الشيخوخة والهجرة ولذلك فهي تحتاج إلى أيدٍ عاملة شابة. ولتبديل التهديد إلى فرصة تحتاج إيران إلى تنظيم قوانين الهجرة وإحصاء عدد المهاجرين وتنظيم وجودهم ومراقبة الحدود بالتعاون مع حكومة طالبان.

ملف المياه

تقع كل من إيران وأفغانستان في منطقة جغرافية شحيحة بالمياه نسبيًّا، وهذا ما جعل الخلاف على الأنهر محددًا مهمًّا في العلاقات الأفغانية-الإيرانية. تتركز الخلافات المائية بين إيران وأفغانستان حول نهر “هلمند أو هيرمند” الذي ينبع من ولاية هلمند ويصب في بحيرة هامون في إيران بعد أن يقطع حوالي 1150 كيلومترًا.

تعود الخلافات حول هذا النهر إلى نهايات القرن الثامن عشر عندما قام الإنجليز بترسيم الحدود الإيرانية-الأفغانية فيما يسمى “عقد غولدسميث” في عام 1872. وُقِّع العديد من الاتفاقيات المشتركة حول هذا النهر في الأعوام 1936، 1937، 1938. أهم الاتفاقيات التي وقَّعها الطرفان لتقسيم المياه كانت اتفاقية عام 1973 التي جرى توقيعها بين رئيس الوزراء الإيراني، أمير عباس هويدا، ورئيس الوزراء الأفغاني، محمد موسى شفيق، حيث نصَّت الاتفاقية على ضرورة جريان نهر هيرمند إلى إيران وتبلغ حصة إيران من هذا النهر 26 مترًا مكعبًا في الثانية أي ما يعادل 820 مليون متر مكعب سنويًّا.

لم تدخل هذه الاتفاقية حيز التنفيذ بسبب الأوضاع الداخلية المتقلبة لكل من إيران وأفغانستان. وبعد سيطرة طالبان على أفغانستان، في 1996، قطعت طالبان المياه بشكل كامل عن إيران. وبعد سقوط حكومة طالبان قامت الحكومة الأفغانية بتوقيع اتفاقية تعاون مع إيران نصت في بندها الثالث عشر على ضرورة تطبيق معاهدة 1973.

في العام 2021، قام أشرف غني، الرئيس الأفغاني السابق، بافتتاح سد “كريم خان” في ولاية نيمروز. وصرَّح بأن أفغانستان لن تمد إيران بالمياه المجانية بعد اليوم. بعد سقوط حكومة غني قامت طالبان بنزع فتيل الأزمة حيث أعلنت وزارة الطاقة والمياه الأفغانية أنها ستقوم بتطبيق معاهدة 1973.

يؤثر نهر هيرمند بشكل مباشر على الأمن القومي والاجتماعي في إيران لأن هذا النهر يمد بحيرة هامون بالمياه كما يستخدم سكان منطقة سيستان وبلوشتسان مياه النهر في الزراعة والصيد. قطع إمدادات المياه يجعل أكثر من مليون نسمة يسكنون في المحافظات الشرقية الإيرانية في معرض خطر فقدان المياه الصالحة للشرب وهذا يهدد بنزوح جماعي لسكان المنطقة.

وهناك نزاع آخر حول نهر “هريرود”؛ حيث ينبع هذا النهر، الذي يبلغ طوله حوالي 1100 كيلومتر، من المرتفعات الوسطى في أفغانستان، يمر نهر هريرود في كل من أفغانستان وإيران ويصب أخيرًا في صحراء قرقم في تركمانستان. يغطي حوض هريرود مساحة 112200 كيلومتر مربع، 35٪ منها في أفغانستان، و44٪ في إيران و21٪ في تركمانستان.

يؤثر هذا النهر بشكل مباشر على حياة أكثر من 3 ملايين نسمة في إقليم خراسان رضوي الإيراني، كما تُظهر نتائج البحث الذي نشره معهد أفغانستان للدراسات الاستراتيجية في العام 2018 أن كمية المياه في هريرود قد انخفضت بنسبة تقارب 50٪ من الفترة (1961- 1979) إلى الفترة (2008-2018)، وكان لهذا تداعيات عديدة على المناطق الغربية من ولاية هريرود حيث واجه المزارعون هناك مشاكل عديدة. كما يؤثر شح المياه في هذا النهر بشكل مباشر على ولاية هرات التي تعتبر واحدة من أكثر المناطق اكتظاظًا بالسكان.

النتائج

لم تغب أفغانستان يومًا عن الحسابات الإيرانية، إلا أن إيران لم تستطع اعتماد استراتيجية ثابتة، وعليه فقد كان تعاملها مع أفغانستان يندرج ضمن استراتيجيتها الكبرى المتمثلة بإخراج القوات الأميركية من المنطقة بشكل كامل. تؤمن طهران كذلك بأنها لا تستطيع السيطرة على أفغانستان منفردة بسبب وجود منافسين إقليميين وقوى دولية ولذلك فهي لا تعتمد في بناء تحالفاتها في أفغانستان على المحرِّك الطائفي بل استفادت من الدعم المادي وقوتها الناعمة القائمة على القواسم المشتركة بين البلدين لتحقيق مصالحها ومنافعها العميقة هناك.

تمتلك كل من الإمارة الإسلامية الجديدة في أفغانستان وإيران “أوراقًا للتهديد الأمني المتبادل”، فإيران تستطيع تقديم دعم عسكري لقوى مناهضة لطالبان في “بنجشير” وتقديم الدعم اللوجستي وإشراك لواء “فاطميون” من الشيعة في حرب أهلية ضد الحكومة الجديدة. كما أنها تستطيع أن تمارس ضغوطًا في ملف المهاجرين الأفغان والتهديد بإعادتهم إلى أفغانستان قسرًا. كما تستطيع حكومة طالبان استخدام الملف ذاته بزعزعة الاستقرار الداخلي في إيران وتستطيع النفاذ عبر الحدود الشرقية لإيران في منطقة سيستان وبلوشستان ذات الأغلبية السنية.

ولكن كلا الطرفين اختارا بناء علاقات ودية خصوصًا في الفترة التي أعقبت الانسحاب الأميركي من أفغانستان. فإيران تدرك أهمية أفغانستان من الناحية الاقتصادية والتجارية بوصفها سوقًا مهمة للبضائع الإيرانية، كما أنها تفهم أهمية وجود عدو مشترك (الولايات المتحدة) لكل من أفغانستان وإيران.

كما تقرأ إيران بعناية تامة ما تسعى الولايات المتحدة لتنفيذه في المنطقة من خلال إسقاط حكومة عمران خان التي حققت توازنًا مهمًّا بين كل من أفغانستان وإيران والسعودية ومن خلال الضغط المستمر على الهند. على الطرف المقابل، تدرك أفغانستان، الجار الشرقي لإيران، أنها لا تستطيع الوصول إلى أعالي البحار لنقل البضائع والطاقة إلا عبر إيران، بسبب وقوع الأخيرة على منافذ بحرية مهمة وسيطرتها على موانئ تجارية حياتية، وعليه تنتظر طالبان من إيران تفعيل مشروع ميناء “تشابهار” لوصل الهند بأفغانستان.

إن الموقع الجيوسياسي المهم لأفغانستان جعلها تقع وسط صراعات تاريخية بين الدول المجاورة لها، ولذلك فعلى طالبان أن تدرك أن الحل الأمثل للبقاء بعيدًا عن هذه الصراعات هو الحياد الإيجابي، خصوصًا أن الدولة الحديثة تحتاج إلى إقامة علاقات مع الجميع وتفادي النزاع مع الجميع. كما تستطيع طالبان إقناع طهران بقيادة جهود إقليمية للاعتراف رسميًّا بحكومة طالبان، إذا ما قامت الأخيرة بتشكيل حكومة شاملة تستوعب جميع أطياف المجتمع الأفغاني.

بعد مرور أكثر من ثمانية أشهر على وصول طالبان إلى الحكم، تمتعت العلاقات بين البلدين بطابع مستقر، إلا أن الأحداث الأخيرة شكَّلت تحديات جدية لطبيعة هذه العلاقات ومستقبلها. تعود هذه التحديات بطبيعة الحال إلى ترك الملفات الخلافية مفتوحة دون التوصل إلى حلول مستدامة في قضايا الحدود والهجرة غير الشرعية والمياه وتهريب المخدرات. ولذلك، فإن الحوار المستمر والفاعل وتوقيع معاهدات لتنظيم هذه الملفات أصبح ضرورة لا مفر منها.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
مركز دراسات الجزيرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اثنان × 4 =

زر الذهاب إلى الأعلى