الجامعات الإيرانية “قوية” في عالم ما قبل رفع العقوبات

نجحت مؤسسات التعليم الإيرانية في الاستمرار في تجهيز أفضل الخريجين لميادين العمل، رغم أنها عملت في ظل هجرة الأدمغة، والعقوبات الأمريكية.

ميدل ايست نيوز: فيما تجد إيران نفسها اليوم وسط مناخ من التفاؤل من نتائج مفاوضاتها مع الغرب في شأن تجديد العمل بالاتفاق النووي، وتخفيف العقوبات الدولية المفروضة عليها، من البديهي أن تتطلع جامعاتها إلى مستقبل أكثر إشراقاً.

هذا ما يؤكده أكاديميون لموقع “تايمز هاير إيديوكيشن”، الذين يتحدثون عن أن التعليم العالي في إيران “مزدهر” في مجالات كثيرة بعدما نجحت مؤسسات التعليم في الاستمرار في تجهيز أفضل الخريجين لميادين العمل، رغم أنها عملت في ظل هجرة الأدمغة، والعقوبات التي ارتبطت خصوصاً بتراجع إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب عن صفقة الاتفاق النووي بعد توليه السلطة عام 2018.

ويفيد موقع “ستيغمو” للإحصاءات بأن “التعاون البحثي والعلمي الدولي في إيران ارتفع من أقل من 20 في المائة عام 2017، إلى أكثر من 31 في المائة عام 2020، فيما يوضح الأستاذ في الفكر العالمي والفلسفات المقارنة بجامعة لندن، أرشين أديب مقدم، أنه “بين عامي 1999 و2015 فقط، تضاعف معدل الالتحاق بجامعات إيران بنسبة ناهزت 72 في المائة، التي اعتبرت حينها أعلى من إيطاليا أو اليابان أو المملكة المتحدة، كما زاد التعاون الدولي، ونما إنتاج البحوث”.

واللافت أن عدداً كبيراً من أفضل خريجي الجامعات البارزة في إيران، وخصوصاً في اختصاصات الطب والهندسة، تقبلهم جامعات ذائعة الصيت في الولايات المتحدة وبريطانيا. لكن ذلك لا يمنع الأستاذ المساعد في الاقتصاد بجامعة واشنطن والمحاضر السابق في جامعة طهران، أمين محسني شراغلو من الحديث عن “مزاج عام متشائم لدى طلاب الجامعات الإيرانية الذين يشعرون بانفصال كبير بين ما يتعلمونه وسوق العمل الذي يواجه بطالة تراوح بين 40 و50 في المائة، وعمالة جزئية حادة تدفع الطلاب أحياناً إلى متابعة تعليمهم في الخارج”.

وتعلق عميدة جامعة ولاية أريزونا، بارديس مهداوي، بالقول: “يعتبر القطاع الجامعي كبيراً في إيران، لكن مرحلة ما بعد التخرج والدراسات المتقدمة تعتمد على الخارج بنسبة 95 في المائة، خصوصاً بالنسبة إلى النساء اللواتي يحظر متابعتهن دراساتهن العليا في مواد محددة في بعض المؤسسات الإيرانية”.

أما عباس قنبري، الأستاذ المحاضر في كلية العلوم الاجتماعية بجامعة طهران، فيقول: “في كل الأحوال، لا تستعجل الجامعات الإيرانية توقع عالم ما بعد العقوبات، فهي تنتظر تطورات نتائج الانتخابات النصفية الأميركية المقررة في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل”.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خمسة × واحد =

زر الذهاب إلى الأعلى