إيران تعلن إطلاق “بحثي” لصاروخ متطور قريباً وواشنطن تندد

أكد المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية اعتزام الوزارة إجراء اختبارين قريباً لصاروخ "ذو الجناح" المصنوع لحمل الأقمار الصناعية الإيرانية إلى الفضاء.

ميدل ايست نيوز: أكد المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية، أحمد حسيني، اليوم الأربعاء، اعتزام الوزارة إجراء اختبارين قريباً لصاروخ “ذو الجناح” المصنوع لحمل الأقمار الصناعية الإيرانية إلى الفضاء، وهو الصاروخ الأكثر تطوراً، ويعمل بالوقود الصلب، ويستخدم لأغراض مزدوجة، عسكرية ومدنية.

وأضاف حسيني، وفق ما أفاد موقع “العربي الجديد” عن الوكالات الإيرانية، أنه كان قد خُطِّط لثلاث عمليات “إطلاق بحثي” للصاروخ “ذو الجناح”، فجرت واحد منها، وبقيت عمليتا إطلاق، مشيراً إلى أنه “اذا ما تم التأكد من الأداء الصحيح للصاروخ الحامل للأقمار الصناعية، فهو سيكون قادراً على وضع شحنات (أقمار) بوزن 220 كيلوغراماً على مدار 500 كيلومتر بعيداً عن الأرض”.

ولم يكشف حسيني عن موعد إطلاق الصاروخ، لكن وجوده على منصة الإطلاق في قاعدة الإمام الخميني الفضائية، حسب صور الأقمار الصناعية، يعني أن الإطلاق وشيك.

وجاءت التصريحات الإيرانية بعدما أعلنت شركة “ماكسار تكنولوجيز” (MaxarTechnologies) أن صور الأقمار الصناعية تكشف عن نشاط متزايد في قاعدة الإمام الخميني الفضائية في سمنان، فضلاً عن استعدادات متواصلة لإطلاق صاروخ في وقت يتصاعد فيه التوتر بين طهران والغرب على خلفية برنامجها النووي.

وتحدثت الشركة في خبر على موقعها عن “وجود صاروخ على ناقلة بمنصة الإطلاق نفسها، استعداداً لوضعه بواسطة رافعة ثقيلة”.

وسرعان ما علّق المتحدث باسم “البنتاغون” الرائد روب لودفيكي على تصريحات المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية، بالقول إن الجيش الأميركي “سيواصل المراقبة من كثب لسعي إيران لتقنية إطلاق فضائية قابلة للتطبيق، وعلاقة ذلك المحتملة بالتطورات في برنامجها الشامل للصواريخ البالستية”، وفق ما أوردت وكالة “أسوشييتد برس”.

وأضاف المتحدث الأميركي أن “العدوان الإيراني، بما فيه التهديد الصريح الذي تمثله برامجها الصاروخية المختلفة ما زال يشكل مصدر قلق كبير لقواتنا في المنطقة”.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس، للصحافيين، رداً على التقارير بشأن استعدادات طهران لإطلاق صاروخ حامل للأقمار الصناعية، إن واشنطن تحثّ طهران على “وقف تصعيد الموقف”، متهماً إياها بـ”اتخاذ إجراءات استفزازية مستمرة”.

وخلال العام الحالي، تسعى إيران لإطلاق على الأقل 7 أقمار صناعية فضائية، حيث يقول حسن سالاريه، رئيس منظمة الفضاء الإيرانية، في تصريحات أخيراً لوكالة “إرنا” الرسمية، إن “هناك 7 أقمار صناعية إيرانية في مرحلتها النهائية وفي طريقها إلى الإطلاق حتى نهاية عام 1401” الإيراني الذي ينتهي في 21 مارس/آذار 2023.

ويأتي الإعلان الإيراني لإطلاقين بحثيين لصاروخ “ذو الجناح” على وقع تصاعد التوتر مع الغرب، من جراء تعثر مفاوضات فيينا النووية لإحياء الاتفاق النووي، فضلاً عن توتر آخر مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بسبب تقرير لها صدر قبل نحو أسبوعين، يتهم طهران بعدم التعاون لحل الخلافات بينهما، ثم عليه، عمدت الولايات المتحدة والترويكا الأوروبية (فرنسا وبريطانيا وألمانيا) إلى تمرير قرار في مجلس محافظي الوكالة، الأربعاء الماضي، ينتقد طهران ويدعوها إلى “الوفاء العاجل” بتعهداتها.

كذلك وقعت أخيراً حوادث وفاة لعاملين في المجال الجوفضاء في البلاد، اثنان منهم قُتلا، الأحد الماضي، في حوادث “بأثناء تأدية المهام”، أحدهما الضابط بالحرس الثوري، علي كماني، في المحافظة الوسطى، والثاني الموظف في وزارة الدفاع الإيرانية محمد عبدوس في مدينة سمنان. أما الشخص الثالث، فهو عالم الجوفضاء أيوب انتظاري الذي توفي يوم 30 مايو/أيار الماضي “تسمماً” في مدينة يزد، وسط روايات متضاربة بشأن مكانته وسبب وفاته وترجيحات بتعرضه لاغتيال، إذ كتبت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية، الثلاثاء، نقلاً عمّا وصفته بأنه “مسؤول إيراني”، أن هناك اعتقاداً بأن انتظاري وعالماً نووياً إيرانياً آخر يدعى كامران ملابور، تعرضا لاغتيال من قبل إسرائيل بتسميم طعامهما.

 

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

4 + تسعة عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى