“نيويورك تايمز”: إيران تحفر شبكة أنفاق ضخمة جنوب منشأة نطنز

ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، الخميس، أن مسؤولي الاستخبارات الإسرائيلية والأميركية يراقبون يومياً حفر إيران شبكة أنفاق ضخمة جنوب منشأة نطنز النووية.

ميدل ايست نيوز: ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية، الخميس، أن مسؤولي الاستخبارات الإسرائيلية والأميركية يراقبون يومياً حفر إيران شبكة أنفاق ضخمة جنوب منشأة نطنز النووية، في ما يعتقدون أنه أكبر جهد إيراني حتى الآن لبناء منشآت نووية جديدة في أعماق الجبال، قادرة على الصمود بوجه القنابل والهجمات الإلكترونية.

ولفتت إلى أنه على الرغم من أن أعمال البناء واضحة في صور الأقمار الصناعية، وتتم مراقبتها من قبل المجموعات التي تتعقب انتشار المنشآت النووية الجديدة، إلا أن مسؤولي إدارة بايدن لم يتحدثوا عنها علناً أبداً، في وقت ذكرها وزير الأمن الإسرائيلي بني غانتس مرة واحدة، في جملة واحدة خلال خطاب ألقاه الشهر الماضي.

وفي مقابلات مع مسؤولي الأمن القومي في كلّ من الولايات المتحدة وإسرائيل، كان واضحاً التباين في التفسيرات لكيفية اعتزام الإيرانيين استخدام الموقع، ومدى التهديد الذي يمثله.

ويأتي تقرير “نيويورك تايمز” قبيل زيارة الرئيس الأميركي جو بايدن إلى المنطقة، من 13 إلى 16 يوليو/ تموز المقبل، في جولة تشمل إسرائيل والسعودية، وبعيد إبلاغ إيران الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأنها “ستغلق 27 كاميرا” لمراقبة نشاطاتها النووية، رداً على تبنيها قراراً ينتقد طهران لعدم تعاونها، فضلاً عن تعثر مفاوضات إحياء الاتفاق النووي.

وذكرت “نيويورك تايمز” أن الإيرانيين يبحثون الآن عن نقاط ضغط جديدة، بما في ذلك حفر المنشأة الجبلية قرب نطنز، وأشارت إلى أن إيران بدأت ببناء مرافق عميقة تحت الأرض لحماية برامجها المستقبلية، وتمثل منشأة فوردو أكبر نجاح لها حتى الآن.

وتابعت الصحيفة أن المنشأة الجديدة قريبة من نطنز، لكنها تشبه منشأة فوردو، ما يتطلّب أكبر قنابل خارقة للتحصينات في المخزون الأميركي لمهاجمتها، وهي قنابل لا تمتلكها إسرائيل حتى الآن.

ويقول مسؤولون في إدارة بايدن إنهم يتابعون بناء المنشأة الجديدة منذ أكثر من عام، لكنهم ليسوا قلقين، لأن استكمالها يحتاج إلى سنوات، ويشتبهون في أن الغرض المباشر منها هو استبدال منشأة تجميع أجهزة الطرد المركزي التي استهدفتها إسرائيل في إبريل/نيسان 2020. وتعتبر إدارة بايدن أن هناك متسعاً من الوقت للتعامل مع المنشأة الجديدة عبر المفاوضات إن أمكن، أو بالقوة إذا لزم الأمر.

في المقابل، فإن الإسرائيليين ينظرون إلى شبكة الأنفاق كدليل أكبر على جهد إيران للسعي إلى امتلاك قدرة على صناعة قنبلة نووية، ومبرراً لهجمات إسرائيل المتصاعدة على البرنامج النووي الإيراني، والعلماء والمهندسين الذين يقفون وراء برامج إيران النووية والصاروخية.

ويقول المسؤولون الإسرائيليون إن بناء هذه المنشأة الجديدة بدأ تقريباً في الوقت نفسه الذي اغتيل فيه العالم النووي الإيراني محسن فخري زادة في أواخر عام 2020، والذي يُعتقد أنه العقل الموجِّه لبرنامج الأسلحة النووية الإيرانية. وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن المنشأة الجديدة كبيرة جداً، وهي أكبر بكثير مما هو مطلوب لاستبدال منشأة التجميع التي دُمّرت قبل عامين.

ويعتقد العديد من المسؤولين الإسرائيليين أن هدف إيران هو استخدام المنشأة لتخصيب اليورانيوم على نطاق واسع، باستخدام أجهزة الطرد المركزي المتطورة التي بدأت إيران بالفعل بتركيبها، على أساس تجريبي، في منشأتها الأقدم، القريبة.

وفيما يعترف الأميركيون بأن المنشأة كبيرة جداً، وعادة ما تكون محمية بشكل جيد، إلا أن الولايات المتحدة ليست مقتنعة بأن إيران تنوي استخدامها لتخصيب اليورانيوم. ووفق هؤلاء المسؤولين، فإن ما هو أوضح هو أن إيران تنوي استخدام المنشأة لبناء أجهزة طرد مركزي.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثمانية − 1 =

زر الذهاب إلى الأعلى