كيف يرى المراقبون الإيرانيون زيارة بايدن المرتقبة إلى المنطقة

شدد المحلل السياسي الإيراني والدبلوماسي السابق إن الرئيس الأمريكي جو بايدن قد غير نهجه وينوي وضع إيران تحت الحصار.

ميدل ايست نيوز: شدد المحلل السياسي الإيراني والدبلوماسي السابق قاسم محب علي إن الرئيس الأمريكي جو بايدن قد غير نهجه وينوي وضع إيران تحت الحصار من خلال تشكيل تحالف إقليمي.

وتحدث محب علي وهو دبلوماسي متقاعد وشغل منصب نائب وزير الخارجية الإيراني في شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لموقع Khabar Online، الإيراني وأكد أن هذا يعد منعطفًا لبايدن الذي لم يعلق أهمية حتى الآن على حلفاء واشنطن القدامى في المنطقة، “يبدو أن كلا الجانبين اعتبر أن الوضع الحالي جيد لإصلاح العلاقات بينهما”.

وقال محب علي إن التطورات في أوكرانيا وكذلك تعليق المفاوضات النووية الإيرانية لعبت دورها في إعادة واشنطن إلى سياستها القديمة المتمثلة في العلاقات الوثيقة مع السعودية.

وحسب محب علي إن النتيجة ستكون تحالفًا بين الولايات المتحدة وإسرائيل والسعودية ولاعبين إقليميين آخرين.

وأكد محب علي إنه خلال زيارة بايدن المرتقبة للمنطقة، سيكون لدى الإسرائيليين فرصة لإقناع واشنطن بأن العودة إلى الاتفاق النووي لا معنى لها وأنه يتعين على الولايات المتحدة ممارسة المزيد من الضغوط على إيران، في حين أن الولايات المتحدة قد تكون قادرة على إقناع إسرائيل بالامتناع عن إجراءات ضد طهران.

في الوقت الذي يتم فيه نشر هذه المخاوف في طهران، قال وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس للكنيست يوم الاثنين أنه يتم تشكيل تحالف دفاع جوي إقليمي بقيادة الولايات المتحدة. وقال إن هذا الجهد أوقف بالفعل بعض الهجمات الإيرانية.

يأتي ذلك في الوقت الذي أصبحت فيه احتمالات إحياء الاتفاق النووي لعام 2015 أضعف بشكل متزايد، في حين أن إيران بحاجة ماسة إلى إحياء خطة العمل الشاملة المشتركة ورفع العقوبات الأمريكية في محاولة لتحسين اقتصادها المتعثر.

وفي هذا الصدد، قال العضو السابق في لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بالبرلمان الإيراني، حشمت الله فلاحت بيشة، لموقع “نامه نيوز” في مقابلة في 20 يونيو، إن إيران ستكون بالتأكيد الخاسر الأكبر إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق نووي.

في غضون ذلك، في إشارة إلى ردود فعل إيران المتحدية على قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية في 8 حزيران / يونيو الذي أدان عدم تعاون طهران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، حذر فلاحت بيشة من أن “الوقت ليس مناسبا للوقوف ضد الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وهذا من شأنه أن يجعل موقف طهران أسوأ.”

وقال فلاحت بيشة مشيراً إلى موقف طهران الضعيف: “بمجرد أن نتمكن من تحديد مصيرنا على طاولة المفاوضات، علينا الآن أن ننتظر ونرى ما هي القرارات التي يتخذها جماعات الضغط خلف الكواليس في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية”.

وأوضح فلاحت بيشة سبب كون إيران هي الخاسر إذا لم تكن المفاوضات مثمرة، وقال: “يتم إبرام جميع الاتفاقات التي توقعها إيران مع الدول الأخرى، بما في ذلك العقود طويلة الأجل لمدة 20 عامًا، في ظل العقوبات، وبالتالي لا يمكن أن تخدم مصالح إيران”.

وأضاف أن إيران فوتت كل فرص التقارب مع الولايات المتحدة قبل الحرب في أوكرانيا. الآن، كل الدول بما فيها روسيا لا تفكر إلا في مصالحها “.

وانتقد تقاعس المسؤولين الإيرانيين بقوله: “كأنهم ليس لديهم فهم جيد للوضع ولا يرون ضعف العملة الإيرانية بشكل يومي. وبينما ترتفع الأسعار تزداد الضرائب وتضاعف الضغط على الناس”.

فيما شدد فلاحت بيشة على ضرورة أن تتخلى الحكومة عن الشعارات وتتخذ قرارات سياسية مهمة لحل مشاكل البلاد.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثلاثة × اثنان =

زر الذهاب إلى الأعلى