مخابرات أميركا: حاجة متبادلة بين إيران وروسيا.. لكن لا ثقة

قال مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية، وليام بيرنز، تعليقاً على زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى طهران، إن روسيا وإيران تحتاجان بعضهما البعض الآن.

ميدل ايست نيوز: قال مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية، وليام بيرنز، تعليقاً على زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى طهران، إن روسيا وإيران تحتاجان بعضهما البعض الآن، حيث تعانيان من عقوبات قوية وكلتاهما تريد كسر العزلة الدولية لكنهما لا تثقان ببعضهما البعض، خصوصاً في مجال الطاقة حيث البلدان متنافسان تاريخياً.

وتابع: “زيارة بوتين تأتي في إطار الحصول على طائرات بدون طيار إيرانية لقتل الأوكرانيين، وهذا يعكس مدى عدم كفاءة السلاح الروسي. كما أن الجانبين يريدان الاستفادة من الآخر في قضية التهرب من العقوبات”.

وأضاف أن الجانبين يريدان “إظهار أن لديهما خيارات أخرى وسط الأزمات التي يعانيان منها.. لكن هناك قدرات محدودة بين الجانبين لمساعدة بعضهما البعض”.

جاءت تصريحات بيرنز خلال مشاركته في “منتدى اسبن الأمني” في الولايات المتحدة حسب ما أفادت بها قناة العربية.

وفيما يتعلق بأفغانستان، قال بيرنز: “لم يتوقع أي منا أن الحكومة الأفغانية سوف تفر بهذه السرعة التي رأيناها، أو أن الجيش سينهار بالسرعة التي حدث بها الأمر.. لكنني أعتقد أن وكالة المخابرات المركزية كانت دائماً في الطرف الأكثر تشاؤماً في هذه المسألة”.

صعوبة فهم تحركات بوتين

وعن الحرب في أوكرانيا، قال مدير وكالة المخابرات المركزية إن عدد القتلى الروس في الحرب في أوكرانيا وصل حتى الآن إلى حوالي 15000 وقد يبلغ عدد الجرحى ثلاثة أضعاف هذا العدد. كما حذّر من أن الأوكرانيين عانوا بشدة أيضاً، لكن أقل قليلاً من الروس.

وأضاف: “بوتين والحلقة المقربة له كانوا يتوقعون نصراً سريعاً وحاسماً نظراً لضعف أوكرانيا ومعاناتها من انقسامات داخلية. كما أنه كان يعتقد أن القادة الأوروبيين لن يقوموا بتحركات كبيرة، حيث كانوا في وسط عام انتخابي مثل ما حدث في فرنسا. وكان بوتين يرى أن العقوبات لن تؤثر عليه نظراً لحجم الاحتياطات النقدية الكبيرة لديه، لكنه فشل في إبلاغ البنك المركزي بنيته القيام بحرب، بينما كانت معظم الاحتياطات النقدية خارج روسيا. هذه العوامل جميعها تسببت بكارثة روسية في أوكرانيا”.

وأشار الى أن “هناك الكثير من الشائعات” حول صحة بوتين، مضيفاً: “بقدر ما نستطيع قوله، فإنه يتمتع بصحة جيدة للغاية”.

واعتبر مدير وكالة المخابرات المركزية أن بوتين “مدرّب مهنياً ليكون ساخراً” وأن شكوكه وتشاؤمه “اشتدت مع إحكام قبضته على السلطة وتضييق دائرة مستشاريه”. وقال إنه من الصعب فهم تحركات بوتين التكتيكية حتى بعد مراقبته لمدة عقدين.

وفيما يتعلق ببكين، قال إن الدروس التي استقتها الصين من العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا لم تنل من عزمها على غزو تايوان بل جعلتها تعيد حساباتها بشأن “متى” و”كيف” ستفعل ذلك.

وأضاف بيرنز: “الصينيون يعدون لاستخدام القوة الهائلة لأخذ تايوان بعكس الروس، الذين كانوا يعتقدون أنهم سيسطرون على أكثر من 40 مليون أوكراني باستخدام 190 ألف جندي”.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ستة عشر + خمسة =

زر الذهاب إلى الأعلى