طهران تطلب ضمانات لقبول المقترح الأوروبي وموسكو تتحدث عن موعد حاسم للاتفاق

أعلنت إيران، يوم الجمعة، أنها يمكن أن تقبل اقتراح الاتحاد الأوروبي لإحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015 "إذا قدم الاتحاد تطمينا" بشأن مطالب طهران الرئيسية.

ميدل ايست نيوز: أعلنت إيران، يوم الجمعة، أنها يمكن أن تقبل اقتراح الاتحاد الأوروبي لإحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015 “إذا قدم الاتحاد تطمينا” بشأن مطالب طهران الرئيسية.

ونقلت وكالة إرنا الإيرانية الرسمية للأنباء عن مصدر دبلوماسي -لم تحدد هويته- أن طهران تراجع الاقتراح الأوروبي، الذي “يمكن أن يكون مقبولا إذا قدم لإيران تطمينا بشأن الحماية والعقوبات والضمانات”.

وأشار إلى أن الملفات التي تطالب إيران بضمانات فيها هي العلاقة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومسألة الادعاءات المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، ورفع العقوبات، وضمان عدم خرق الاتفاق.

وكان الاتحاد الأوروبي قد قدم يوم الاثنين الماضي “نصا نهائيا” بعد محادثات غير مباشرة استمرت 4 أيام بين المسؤولين الأميركيين والإيرانيين في فيينا.

وقال مسؤول كبير في الاتحاد الأوروبي إنه لا يمكن إجراء المزيد من التغييرات على النص، الذي ظل قيد التفاوض منذ 15 شهرا، وأضاف أنه يتوقع قرارا نهائيا من الطرفين في غضون “أسابيع قليلة جدا جدا”.

وسبق أن أعلنت الولايات المتحدة أنها مستعدة للتوصل بسرعة إلى اتفاق لإعادة إحياء الاتفاق النووي بناء على مقترحات الاتحاد الأوروبي.

تفاؤل روسي

وفي السياق، قال مندوب روسيا الدائم في فيينا ميخائيل أوليانوف إن مصير الاتفاق النووي الإيراني سيتضح مطلع الأسبوع المقبل، مضيفا أن الأطراف اتفقت على ما يبدو على نص الاتفاق بشكل شبه كامل.

وأوضح أوليانوف في مقابلة مع صحيفة إزفيستيا الروسية أن الأطراف وصلت إلى نهاية المفاوضات إما إلى فشل الصفقة أو نجاحها، وأنه لن تكون هناك مفاوضات مطولة في المستقبل المنظور.

وأضاف أن كل شيء يتوقف الآن على ما إذا كانت جميع الدول المشاركة في المحادثات وإيران في المقام الأول، موافقة على نسخة الحل التي تم تداولها في 8 أغسطس/آب الجاري، مشيرا إلى أن المسألة قيد النظر في طهران.

كما قال أوليانوف إنه ومن المفترض وبحسب نسخة الاتفاق، أن تعود الأطراف إلى النسخة الأصلية للاتفاق ولكن مع تعديل طفيف في المهل، مشيرا إلى أن إيران ستنقل برنامجها النووي إلى حالته السابقة بحسب الاتفاق، وفق تعبيره.

وأكد أنه بعد رفع القيود سيكون بمقدور إيران زيادة إمدادات النفط ابتداء من العام المقبل، وسيكون لهذه الزيادة تأثير كبير على السوق العالمية.

اتفاق وليس معاهدة

وتسعى إيران للحصول على ضمانات بعدم انسحاب أي رئيس أميركي في المستقبل من الاتفاق إذا أُعيد إحياؤه، كما فعل الرئيس السابق دونالد ترامب في عام 2018 وأعاد فرض العقوبات الأميركية على إيران.

ولا يستطيع الرئيس الأميركي جو بايدن تقديم مثل هذه التأكيدات لأن الاتفاق مجرد تفاهم سياسي وليس معاهدة ملزمة قانونيا.

وبدت إعادة إحياء اتفاق 2015 وشيكة في مارس/آذار الماضي، لكن المحادثات غير المباشرة بين طهران وإدارة بايدن في فيينا -التي استمرت 11 شهرا- فشلت في التوصل لاتفاق، إذ أصرت إيران على أن ترفع واشنطن الحرس الثوري من القائمة الأميركية للمنظمات الإرهابية الأجنبية، لكن الأخيرة رفضت.

وبموجب اتفاق عام 2015، حدت إيران من برنامجها لتخصيب اليورانيوم، الذي ربما يكون سبيلا لامتلاك أسلحة نووية، مقابل تخفيف عقوبات الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة المفروضة عليها.

 

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
الجزيرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خمسة × خمسة =

زر الذهاب إلى الأعلى