طهران ترد على المقترح الأوروبي وواشنطن ترفض الإفصاح عن ردها المنتظر

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن السبيل الوحيد للعودة المشتركة إلى الاتفاق النووي مع إيران هو أن تتخلى عن مطالبها خارج الاتفاق.

ميدل ايست نيوز: قال مسؤول إيراني إن طهران أرسلت ردها إلى الأوروبيين بشأن مقترحهم للعودة إلى الاتفاق النووي، في حين نقلت وكالة “إيسنا” الإيرانية عن مصدر مطلع قوله إن طهران تنتظر ردا على مقترحاتها من الطرف المقابل خلال يومين.

من جهته، قال مستشار الوفد الإيراني المفاوض محمد مرندي لموقع “الجزيرة” إن باقي القضايا العالقة ليست صعبة الحل وإنه لا يعتقد أن انهيار الاتفاق أمر ممكن في هذه المرحلة.

في المقابل، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، نيد برايس، إن السبيل الوحيد للعودة المشتركة إلى الاتفاق النووي مع إيران هو أن تتخلى عن مطالبها خارج الاتفاق. وأضاف برايس في مؤتمر صحفي أن تلك المطالب لا مكان لها في المحادثات النووية.

وأكد المتحدث الأميركي استعداد بلاده للعودة إلى الاتفاق النووي مع إيران إذا كانت طهران مستعدة لذلك، وحذر من أن واشنطن ستشدد ضغوطها الاقتصادية والدبلوماسية على طهران إذا رفضت العودة إلى الاتفاق.

وأضاف برايس أن الدبلوماسية هي الوسيلة المثلى لوضع قيود على برنامج طهران النووي. وأوضح أن بلاده تشارك مسؤول السياسة الخارجية والأمن بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل رأيه بأن ما يمكن التفاوض عليه في ملف إيران النووي قد تمّ.

وقال إن الولايات المتحدة ستقدم آراءها بشأن مسودة نص الاتحاد الأوروبي النهائية لإنقاذ الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بشكل خاص ومباشر إلى بوريل، مشيرا إلى أن واشنطن لن تكشف عن ردها على المقترح الأوروبي.

مطالب إيرانية

وكانت طهران أعلنت أنها سترد على المقترح الأوروبي بحلول منتصف ليل الاثنين، مؤكدة إمكانية التوصل قريبا إلى الاتفاق النووي، لكنها رهنت ذلك بمرونة الموقف الأميركي وتحقيق مطالبها برفع العقوبات.

وقال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان إن واشنطن وافقت شفهيا على مطلبين من مطالب بلاده خلال مفاوضات فيينا، معتبرا أنه يجب تحويل الموافقة الشفهية إلى نص رسمي واضح وملزم.

وأضاف عبد اللهيان “وصلنا إلى بداية النهاية لإبرام الاتفاق لكن ذلك مرهون بالموقف الأميركي”، مؤكدا أن بلاده سترد على النص “النهائي” للاتحاد الأوروبي بشأن الاتفاق النووي بحلول منتصف ليل الاثنين.

واعتبر أن الطرف الآخر يتحدث عن خطة بديلة في حال فشل الاتفاق، وأن بلاده لديها خطة بديلة أيضا، مشددا على ضرورة توفر آلية واضحة للتحقق من رفع العقوبات في أي اتفاق يتم التوصل إليه.

وكشف وزير الخارجية الإيراني أن بلده يتبادل الرسائل مع واشنطن حول 3 قضايا، وقال “أبدينا مرونة في المفاوضات النووية وحان الوقت أمام واشنطن لتكون مرنة”.

ورأى الوزير أن على واشنطن إبداء مرونة مفيدة لكونها على عتبة انتخابات نصفية وتعاني مشكلة حادة في الوقود، حسب تعبيره.

رفع العقوبات

وبدوره، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني صباح الاثنين إن هناك تطورا نسبيا في مفاوضات الاتفاق النووي لكنه لم يحقق جميع مطالب بلاده، مؤكدا أنهم في انتظار رفع العقوبات.

وأضاف كنعاني، في حديث للصحفيين، أن هناك احتمالا بأن توقّع إيران على الاتفاق خلال الأيام المقبلة إذا تم احترام مطالبها.

وكان ممثل روسيا الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا ميخائيل أوليانوف صرح الأحد بأنه قد يتم التوصل إلى اتفاق لإعادة إحياء الاتفاق النووي الإيراني في غضون أيام قليلة، إذا ما تطورت الأمور بشكل إيجابي.

وأضاف أن منسقي الاتحاد الأوروبي أدخلوا عدة تعديلات على النص المطروح حاليا، وأنه “يبدو أن الولايات المتحدة قد وافقت، في حين لم تحدد إيران بعد موقفها من النص”.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثلاثة عشر − 10 =

زر الذهاب إلى الأعلى