العربي الجديد: تفاصيل الرد الإيراني على النص الأوروبي حول الخلافات العالقة
أوضحت المصادر أن فرص التوصل إلى الاتفاق أكبر من أي وقت مضى، لكن الأمر رهن بالاتفاق على التفاصيل الدقيقة الباقية.

ميدل ايست نيوز: كما وعد وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، فقد أرسلت إيران، الليلة الماضية، ردها على “النص النهائي” لمنسق الاتحاد الأوروبي، الذي قدمه إنريكي مورا لكل من واشنطن وطهران الأسبوع الماضي في نهاية الجولة الأخيرة من المفاوضات النووية.
وكشفت مصادر مطلعة مقربة من المفاوضات النووية الإيرانية، لموقع “العربي الجديد“، اليوم الثلاثاء، عن أن وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، أرسل الرد الإيراني إلكترونياً إلى مسؤول السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، الليلة الماضية، في آخر يوم من الموعد الذي حدده المنسق الأوروبي لتلقي الردود من الولايات المتحدة وإيران.
وقالت هذه المصادر التي فضلت عدم الكشف عن هويتها، إن الرد الإيراني يشمل “ملاحظات” في ثلاث قضايا عالقة باقية، مشيرة إلى أن “النص المعروض يتضمن وعوداً أميركية بالاستعداد لرفع عقوبات ثانوية عن عدد من الشركات الاقتصادية التابعة للحرس (الثوري)، والاستعداد للنظر بإيجابية بشأن حل قضايا الضمانات والخلافات بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية”.
وأضافت المصادر أن “المبعوث الأميركي الخاص إلى إيران روبرت مالي، وعد بأن تدفع واشنطن في اجتماع مجلس محافظي الوكالة باتجاه إغلاق ملف قضايا الضمانات، إن أرسلت الوكالة لاحقاً، تقريراً أكدت فيه حلحلة خلافاتها مع طهران”.
وأشارت إلى أن النص الأوروبي يقترح جدولاً زمنياً للتعاون بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، لحل قضايا الضمانات (اتفاق الضمانات تابع لمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية) حتى الاجتماع المقبل لمجلس محافظي الوكالة في سبتمبر/ أيلول، أو اجتماع استثنائي آخر اذا تطلب الأمر.
ولفتت المصادر إلى أن إيران طالبت المنسق جوزيب بوريل، بـ”شفافية أكثر بشأن الملفين، وترجمة الوعود الأميركية إلى نص مكتوب”، مضيفة أن “إيران لم تبدِ في ردها تشدداً في ملف الخلافات مع الوكالة”.
إلى ذلك، أكدت المصادر أن طهران طالبت في ردها بـ”ضرورة الحصول على ضمانات اقتصادية أقوى، لديمومة تنفيذ الاتفاق النووي، ورفع العقوبات، وتسهيل تجارة الشركات الأجنبية مع إيران وضمان استمرارها”، مشيرة إلى أنها “طرحت أفكاراً جديدة بهذا الشأن”، مع القول إن الجانب الإيراني “في ملف رفع العقوبات أبدى إصراراً على آلية لضمان رفع العقوبات عملياً على أرض الواقع وليس على الورق فقط”.
وأكملت المصادر في حديثها، أن إيران “اقترحت أيضاً تعديلات بسيطة على بعض المصطلحات والكلمات بنص المنسق، للحؤول دون وقوع أي التباس لاحقاً وإخضاعها لتفسيرات متعددة”، لافتة إلى أن المنسق الأوروبي وعد الخارجية الإيرانية بأنه سينقل لها الرد الأميركي خلال الأيام القليلة المقبلة.
وأوضحت المصادر أن “فرص التوصل إلى الاتفاق أكبر من أي وقت مضى، لكن الأمر رهن بالاتفاق على التفاصيل الدقيقة الباقية، وحسم الملفات العالقة نهائياً بعد التقدم الكبير الذي شهدته أخيراً”.
وفي السياق، نقلت وكالة “فرانس برس”، اليوم الثلاثاء، عن الناطق باسم مسؤول شؤون التكتل الخارجية جوزيب بوريل، الذي نسّق المحادثات الرامية إلى إعادة إيران والولايات المتحدة إلى الاتفاق، أنه جرى تلقي الرد الإيراني في وقت متأخر الاثنين. وقال المصدر: “نقوم بدراسته ونتشاور مع باقي الشركاء في خطة العمل الشاملة المشتركة (الاسم الرسمي للاتفاق) والولايات المتحدة بشأن طريقة المضي قدماً”.