واشنطن: الاتفاق النووي الآن أقرب منه قبل أسبوعين ونعمل على “رد ملائم” على ورقة إيران

أكدت الخارجية الأميركية أن الاتفاق النووي مع إيران الآن أقرب منه قبل أسبوعين، مشيرة إلى أنه "لا تزال هناك بعض القضايا المعلقة التي يجب تسويتها مع إيران".

ميدل ايست نيوز: أكدت الولايات المتحدة أنها تعمل بأسرع ما يمكن لتقديم رد مناسب على المقترحات الإيرانية بشأن الاتفاق النووي، وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إنها لن تنهي التحقيقات في إيران وفقا لاتفاق سياسي.

وبعد اتهامات إيرانية للولايات المتحدة بالمماطلة، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس “نعمل بأسرع ما يمكن لتقديم رد مناسب على الورقة الإيرانية. نريد أن تتحلى هذه العملية بالإتقان والدقة اللذين تحتاجهما كونها قضية هامة. وأؤكد أننا لن نزيد يوما واحدا على الفترة الضرورية لتسليم ردنا إلى الاتحاد الأوروبي”.

وأضاف برايس، في حديثه للصحفيين ــ أفادت به قناة الجزيرة، أن الاتفاق النووي الآن أقرب منه قبل أسبوعين، مشددا على وجود قضايا عالقة.

كما قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية إن التحقيقات التي تجريها وكالة الطاقة الذرية مسألة أساسية وليست سياسية، وإن على طهران الرد على أسئلة الوكالة، مؤكدا أن موقف بلاده في هذا الشأن لن يتغير.

وأوضح برايس أن واشنطن لاحظت ارتفاع عدد الهجمات التي استهدفت حلفاءها ومصالحها وأفرادها ومنشآتها بعد انسحابها من الاتفاق النووي الإيراني، وذلك بمعدل 400%، معتبرا أن حملة الضغوط القصوى فشلت في تطويع إيران للتراجع عن أنشطتها النووية وعن دعمها “للجماعات الإرهابية”.

عقد اجتماع هذا الأسبوع

ومن المحتمل عقد اجتماع لإحياء الاتفاق النووي الإيراني “هذا الأسبوع”، بعدما قدّمت طهران ردّها على المقترح الأوروبي بهذا الخصوص، وفق ما أعلن بوريل.

وخلال مؤتمر صحافي في سانتاندر الإسبانية، قال بوريل إنه جرى الترتيب لعقد “اجتماع في فيينا في أواخر الأسبوع الماضي، لكن لم يتسنَّ ذلك، ومن المحتمل أن يُعقد هذا الأسبوع”.

وباتت الجهود الرامية لإحياء الاتفاق النووي الإيراني المبرم في 2015 بين القوى الكبرى وطهران للجم طموحات إيران النووية عند منعطف حاسم.

وأكّد بوريل أن المفاوضات ذهبت إلى أبعد مدى ممكن وباتت “عند نقطة انعطاف”، مضيفاً: “جاء الردّ الإيراني معقولاً في تقديري لتقديمه إلى الولايات المتحدة”.

وكشف بوريل عن أن “الولايات المتحدة لم تقدّم بعد ردّها الرسمي، لكننا بانتظار ردّها الذي آمل في أن يسمح لنا بإكمال المفاوضات. وهذا ما آمله، لكن ليس في مقدوري أن أؤكّده لكم”.

تصريحات سابقة

وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني قد قال أمس الاثنين إن واشنطن تماطل في الرد على المقترحات الإيرانية، وإنها هي المسؤولة عن الوضع الحالي في المفاوضات.

وأضاف كنعاني أن بلاده لم تحصل حتى الآن على الرد الأميركي، مشيرا إلى أن رد طهران على المقترح الأوروبي كان في وقته وبشكل جدي.

من ناحية أخرى، قال مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إن رد إيران على المقترح الأوروبي كان معقولا، مشيرا إلى أنه من المحتمل عقد اجتماع هذا الأسبوع في فيينا بشأن إحياء الاتفاق النووي.

وقال المبعوث الروسي لمفاوضات فيينا ميخائيل أوليانوف إنه التقى الممثل الدائم الجديد لإيران لدى المنظمات الدولية في فيينا محسن نزيري، مضيفا أن إيران قدمت اقتراحات معقولة، وأعرب عن أمله في ألا تتأخر واشنطن في الرد.

الوكالة الدولية للطاقة الذرية

بدوره، كشف مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي أن الوكالة لن تنهي التحقيقات النووية في إيران، وأن هذا الأمر لن يحدث من دون عملية مناسبة، وقال “إن الادعاء بأننا سنتوقف بشكل سياسي عن أداء عملنا هو أمر مرفوض لنا”.

وأضاف غروسي في مقابلة مع قناة “سي إن إن” (CNN) أن مفتاح المسألة يكمن في تعاون إيران مع الوكالة، وفي تقديم الأجوبة الضرورية والمعلومات، وتسهييل الوصول إلى الأشخاص والأماكن كي تتمكن الوكالة من توضيح الأمور التي تحتاج لتلبيتها، حسب تعبيره.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

5 × 2 =

زر الذهاب إلى الأعلى