مسؤول أوروبي يكشف تفاصيل الرد الإيراني: لا يريدون الصفقة

قالت المفوضية الأوروبية، الجمعة، إنها تلقت رداً من إيران في المفاوضات النووية الجارية بشأن إحياء الاتفاق النووي لعام 2015.

ميدل ايست نيوز: أثار الرد الإيراني على المسودة الأوروبية لإحياء الاتفاق النووي جدلاً بين أطراف المفاوضات، إذ اعتبر مسؤول أوروبي أن التفسير الوحيد لهذا الرد هو أنهم “لا يريدون إبرام الصفقة”، فيما ذكر مصدر لـ”بلومبرغ” أن رد طهران يجعل من المستحيل على واشنطن “إبرام الاتفاق”.

وقالت المفوضية الأوروبية، الجمعة، إنها تلقت رداً من إيران في المفاوضات النووية الجارية بشأن إحياء الاتفاق النووي لعام 2015.

وأضافت المفوضية أن الأطراف الأخرى في الاتفاق، وهي بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا، إلى جانب الولايات المتحدة التي انسحبت منه، تدرس جميعها هذا الرد وستبحث معاً كيفية المضي قدماً.

وقال جوزيب بوريل منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، في بيان، الجمعة: “جميع المشاركين والولايات المتحدة سيبحثون كيفية المضي قدماً”.

“لا يريدون الصفقة”

ونقل موقع “والا” الإخباري الإسرائيلي، مساء الجمعة، عن مسؤول أوروبي رفيع يشارك بشكل مباشر في المفاوضات مع إيران، قوله إن إيران، في ردها على مسودة الاتفاق النووي، حاولت إعادة فتح ملف تحقيقات الوكالة الدولية للطاقة الذرية برمتها، على الرغم من اعتقاد الولايات المتحدة والقوى الأوروبية (بريطانيا وفرنسا وألمانيا) أن القضية قد تم حلها بالفعل.

وأضاف المسؤول الأوروبي أن من الواضح أن “الرد الإيراني كان غير منطقي، فقد أعاد فتح البند الخاص بتحقيقات الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مسودة الاتفاقية، التي قدمها الاتحاد الأوروبي، وفي هذا البند، كنا مرنين بأقصى ما استطعنا، وقد وافق الإيرانيون ضمنياً بالفعل على ذلك في ردهم السابق الذي أرسلوه في 15 أغسطس”.

وتابع أن “التفسير الوحيد للرد الإيراني الجديد، هو أنهم لا يريدون إبرام الصفقة، بينما وصلنا إلى النقطة التي أصبحنا فيها الأقرب إلى التوصل لاتفاق خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية”.

“غير بنّاء”

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان بيير في بيان، الجمعة، إنه ينبغي ألا يكون هناك ربط بين معاودة تنفيذ الاتفاق النووي الإيراني والتحقق مما إذا كانت طهران قد أوفت بالتزاماتها بموجب معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، في إشارة إلى تحقيقات الوكالة الدولية للطاقة الذرية في آثار اليورانيوم التي عُثر عليها في 3 مواقع إيرانية غير معلنة.

وفي وقت سابق الجمعة، أكدت وزارة الخارجية الأميركية تلقيها تعليقات إيران على مسودة الاتفاق النووي عبر الاتحاد الأوروبي، لكنها وصفت رد طهران بأنه “غير بناء”.

وقال عضو بارز في إدارة بايدن لمجلة “بوليتيكو” إن الرد الإيراني “غير مشجع”، وأضاف أنه يبدو “خطوة إلى الوراء” من جانب إيران.

وأفادت “بوليتيكو” بأن مبعوث الرئيس الأميركي الخاص بإيران روبرت مالي سيطلع الكونجرس على وضع المفاوضات النووية مع طهران، خلال جلسة مغلقة في 14 سبتمبر الجاري.
وذكر الموقع أنه، بحسب مذكرة حصل عليها، من المقرر أن يحضر أعضاء لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الجلسة المغلقة.

“لا اتفاق قبل نوفمبر”

ونقلت “بلومبرغ” عن مسؤول مطلع على الأمر قوله إن الولايات المتحدة لم تقترب من إنهاء المفاوضات بشأن إعادة العمل بالاتفاق النووي المبرم عام 2015 مع إيران، بعد أسبوع من تبادل الردود على مقترح الاتحاد الأوروبي، ما يضعف احتمالات انتهاء المحادثات في أي وقت قريب.

وقال المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إن رد إيران على مسودة الاتحاد الأوروبي يجعل من المستحيل على الولايات المتحدة إبرام الصفقة.

واستبعد علي واعظ، مدير “مشروع إيران” في “مجموعة الأزمات الدولية” ومقرها واشنطن، أن يبرم الجانبان الصفقة قبل انتخابات التجديد النصفي للولايات المتحدة في نوفمبر، في ظل كل هذه الخلافات.

وقال فايز: “يمكن تلخيص المفاوضات في الأسابيع القليلة الماضية على أنها خطوة إلى الأمام، وخطوة إلى الوراء”. وأضاف: “فجأة، عادت مسألة الضمانات لتطل برأسها مرة أخرى، بالإضافة إلى الخلافات حول الضمانات الاقتصادية”.

ولفتت الوكالة إلى فوائد التوصل إلى اتفاق مع إيران، لا سيما فيما يتعلق بملايين البراميل من النفط الإيراني، التي يمكن أن تعود إلى السوق في وقت يتصارع فيه القادة في أوروبا والولايات المتحدة مع التضخم وتهدد حرب أوكرانيا بدفع أسعار الطاقة إلى أعلى مستوياتها.

مطالب إيرانية

من جهته قال مستشار الوفد الإيراني المفاوض في محادثات فيينا محمد مرندي، الجمعة، إنه في حال اتخذت الولايات المتحدة ما وصفه بـ”قرار صائب”، فيمكن التوصل إلى “اتفاق سريع”.

وبعد تقديم طهران تعليقاتها على الرد الأميركي بشأن مسودة إحياء الاتفاق النووي، نقلت قناة العالم الإيرانية عن مرندي دعوته للإدارة الأميركية لاتخاذ “قرار جاد”، معتبراً أن بلاده “أوفت بوعودها”.

وأضاف مرندي أن “الأميركيين يرون أن الرد البنّاء هو القبول بالشروط الأميركية، لكن إيران ترى أن الاتفاق (وفق مطالبها) هو المتوازن والمضمون”.

وبعد أيام قليلة من استلام الرد الأميركي، أعلن الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، الاثنين، أن إحياء الاتفاق بشأن برنامج بلاده النووي مرتبط بإغلاق الوكالة الدولية للطاقة الذرية ملف المواقع الإيرانية المشتبه بأنها شهدت أنشطة غير مصرّح عنها.

وقال وزير خارجية إيران حسين أمير عبد اللهيان، الأربعاء، إن بلاده تسعى للحصول على “ضمانات أقوى” من الولايات المتحدة لإحياء الاتفاق النووي.

وتطالب إيران منذ فترة الإدارة الأميركية الحالية بتقديم ضمانات بعدم انسحاب أي إدارة مقبلة من الاتفاق النووي في حال إتمامه، وهو ما تقول إدارة بايدن إنه “غير ممكن”، نظراً إلى أن الاتفاق النووي يعد اتفاقاً سياسياً وليس معاهدة دولية ملزمة.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

3 × ثلاثة =

زر الذهاب إلى الأعلى