مسؤولة إيرانية تحذّر من احتمال جفاف بحيرة أرومية بالكامل

حذّرت مسؤولة إيرانية، يوم الثلاثاء، من جفاف بحيرة أرومية الواقعة شمال غربي البلاد بشكل كامل في خلال الأعوام المقبلة.

ميدل ايست نيوز: حذّرت مسؤولة إيرانية، يوم الثلاثاء، من جفاف بحيرة أرومية الواقعة شمال غربي البلاد بشكل كامل في خلال الأعوام المقبلة، في حال لم يُركَّز على أولوية جهود إنقاذها على حساب تأمين حاجات الريّ للزراعة في المنطقة.

وقالت رئيسة دائرة الأراضي الرطبة في وزارة البيئة آرزو أشرفي زاده: “ما لم تُسلَّم الحصص المائية وتنفذ الخطط الموضوعة بشكل كامل، لن يكون أيّ أمل بتعافي” البحيرة التي كانت تُعَدّ الأكبر في الشرق الأوسط، وفق ما نقلت عنها وكالة “إيسنا”. أضافت أنّه “وفقاً للقانون، يتعيّن على وزارة الطاقة أن توفّر الحاجات المائية الضرورية لبحيرة أرومية”، مشيرة إلى أنّ “البحيرة لم تتلقَّ الحصص المائية لأسباب عدّة من بينها تراجع مستوى المتساقطات” في إيران. وحضّت أشرفي زاده على وقف أيّ إنشاءات لسدود جديدة، واتّخاذ إجراءات لـ”وقف النشاطات الزراعية” في حال الرغبة في عودة البحيرة إلى سابق عهدها.

وكان منسوب مياه بحيرة أرومية الواقعة في المناطق الجبلية بين مدينتَي تبريز وأرومية قد بدأ بالانحسار في عام 1995، بعدما كانت تُعَدّ من أكبر البحيرات شديدة الملوحة في العالم. وشكّل جفاف البحيرة إحدى الكوارث البيئية الكبرى في المنطقة في خلال ربع القرن الأخير بفعل الإهمال البشري والتغيّر المناخي، علماً بأنّ السلطات أفادت قبل نحو أربعة أعوام بأنّ البحيرة بدأت باستعادة بعض منسوبها.

وتصب في البحيرة مياه متأتية من 13 نهراً، علماً أنّ المنطقة الرطبة تُعَدّ ذات أهمية دولية بموجب اتفاقية رامسار للأراضي الرطبة الموقّعة في عام 1971 بإشراف الأمم المتحدة. وتُعرف المنطقة بكونها محميّة للمحيط الحيوي من الطراز الأول، تجتذب خصوصاً الطيور المهاجرة. وتضمّ البحيرة نفسها جنساً متأصلاً من الأرتيميا (التنين المائي) فضلاً عن ثروة بحرية كبيرة. كذلك اعتاش أكثر من ستة ملايين شخص من الزراعة في مناطق محيطة بها.

وتتبدّل المساحة الإجمالية للبحيرة بدرجة كبيرة تبعاً لمستويات المتساقطات وتبخّر المياه. وقد أطلقت إيران وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، في عام 2013، حملة لإنقاذ البحيرة بتمويل من الحكومة اليابانية. واتّسعت مساحة البحيرة مجدداً لتصل إلى 2300 كيلومتر مربّع في عام 2017، قبل أن تعود إلى التقلّص مجدداً بسبب عوامل عدّة أبرزها الجفاف وقلة المتساقطات المائية.

وفي يوليو/تموز الماضي، أفادت وسائل إعلام إيرانية عن توقيف الشرطة عدداً من “المخلّين بالأمن” في خلال تجمّعات احتجاجية على جفاف البحيرة وذلك في مدينتَي نقده وأرومية في محافظة آذربيجان الغربية شمال غربي إيران.

 

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
بواسطة
العربي الجديد
المصدر
AFP

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خمسة + 7 =

زر الذهاب إلى الأعلى