الاحتجاجات الليلية تتواصل في إيران والأمم المتحدة تطالب بتجنب القوة “غير الضرورية”

طالب أنطونيو غوتيريس، الأمين العام للأمم المتحدة قوات الأمن الإيرانية بالإحجام عن استخدام القوة "غير الضرورية أو غير المتناسبة" خلال الاحتجاجات المناوئة للحكومة.

ميدل ايست نيوز: طالب أنطونيو غوتيريس، الأمين العام للأمم المتحدة، يوم الجمعة، قوات الأمن الإيرانية بالإحجام عن استخدام القوة “غير الضرورية أو غير المتناسبة” خلال الاحتجاجات المناوئة للحكومة التي أشعلتها وفاة امرأة احتجزتها الشرطة.

وحسب تقرير لموقع “العربي الجديد” قال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم غوتيريس، إن الأمين العام للأمم المتحدة حثّ الجميع أيضاً على ضبط النفس لتجنب المزيد من التصعيد.

وقال دوجاريك للصحافيين في نيويورك: “نحن قلقون إزاء التقارير عن مواجهة الاحتجاجات السلمية بالاستخدام المفرط للقوة، ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى”.

وأضاف: “نناشد السلطات مجدداً احترام الحق في حرية التعبير والتجمع السلمي”. وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة إن غوتيريس ناقش قضايا حقوق الإنسان مع الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي الخميس خلال اجتماع بينهما على هامش الاجتماعات السنوية لزعماء العالم في الأمم المتحدة.

والإيرانيون غاضبون بسبب وفاة مهسا أميني (22 عاماً) في الأسبوع الماضي بعد أن ألقت شرطة الأخلاق القبض عليها لارتدائها “زياً غير مناسب”.

وقال دوجاريك إن غوتيريس طالب بإجراء “تحقيق عاجل ونزيه وفعال من قبل سلطة مستقلة تتمتع بالكفاءة”.

وحثت الأمم المتحدة أيضاً السلطات الإيرانية على احترام حقوق النساء وتطبيق إجراءات فعالة لحمايتهن من الانتهاكات الأخرى لحقوق الإنسان.

من جانبه، ندد المستشار الألماني أولاف شولتز يوم الجمعة بوفاة محساء أميني في حجز الشرطة في إيران.

ووصف شولز وفاة أميني بأنها “مروعة” ، وأضاف أنه “حزين” لمقتل “نساء شجاعات” خلال الاحتجاجات وأضاف: “بغض النظر عن المكان في العالم: يجب أن تكون المرأة قادرة على عيش حياة تقرير المصير – دون الخوف على حياتها.”

وخرجت مظاهرات مؤيدة للحكومة نظمتها الدولة في عدد من المدن الإيرانية يوم الجمعة للرد على الاحتجاجات المناوئة للحكومة في أنحاء البلاد. وطالب مشاركون في المسيرات التي نظمتها الدولة بإعدام المحتجين الذين وصفوهم “بمثيري الشغب”.

إلى ذلك، خرجت تظاهرات غاضبة جديدة، مساء الجمعة، في طهران. وأظهرت مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، رجلاً يرتدي زياً عسكرياً يطلق النار على متظاهرين لم يُحدَّد عددهم حتى الآن، في منطقة شهر ري في جنوب العاصمة الإيرانية.

وتُظهر لقطات أخرى محتجين يركضون أمام فندق بارك رويال في شمال طهران، في شارع شهد فوضى وإشعال حرائق. وسُمع دوي ما لا يقل عن ثماني طلقات لم يُحدد مصدرها.

وقتل 17 شخصاً على الأقلّ في التظاهرات الاحتجاجية التي خرجت في مناطق عدة من إيران منذ إعلان وفاة أميني وتخللتها مواجهات، بينهم عناصر في قوى الأمن، بحسب وسيلة إعلام إيرانية رسمية، لكنّ الحصيلة قد تكون أعلى.

الاحتجاجات في إيران: اعتقالات ومسيرات مضادة والجيش يدخل على الخط

وذكر ناشطون ووسائل إعلام أن متظاهرين اشتبكوا في مدن إيرانية عدة مع قوات الأمن وأحرقوا سيارات للشرطة ورددوا شعارات معارضة للحكومة.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن الشرطة اعتقلت عدداً غير محدد من الأشخاص، بينهم الناشط مجيد توكلي، والصحافية نيلوفر حميدي، بحسب ما أفاد مقربون منهما.

ولا تزال خدمات الإنترنت والاتصالات شبه مقطوعة عن البلاد منذ يومين، وعطلت منذ الأربعاء خدمات “واتساب” و”إنستغرام”.

من جهتها، أعلنت واشنطن الجمعة رفع بعض القيود المفروضة على التجارة مع إيران من أجل السماح “لشركات التكنولوجيا بتزويد الشعب الإيراني بمزيد من الخيارات لمنصات وخدمات خارجية آمنة”.

جاء ذلك بعد أيام من إعلان مالك شركة “سبايس إكس” إيلون ماسك، أنه يعتزم طلب إعفاء من العقوبات المفروضة على إيران من الإدارة الأميركية من أجل تقديم خدمات الاتصال بالإنترنت في الجمهورية الإسلامية عبر أقمار ستارلينك الاصطناعية.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اثنا عشر + 3 =

زر الذهاب إلى الأعلى