إيران: سنرد على أسئلة “الذرية الدولية” بشأن المواقع الثلاث المشبوهة

جدد وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبداللهيان، الثلاثاء، في تصريحات صحافية من نيويورك التأكيد أن بلاده عازمة على التوصل إلى اتفاق "قوي ومستدام".

ميدل ايست نيوز: جدد وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبداللهيان، الثلاثاء، في تصريحات صحافية من نيويورك التأكيد أن بلاده عازمة على التوصل إلى اتفاق “قوي ومستدام”، متهماً الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأنها لا تتعامل مع إيران “تقنياً بل سياسياً”، وأضاف أن الوكالة “إذا ما ركّزت على القضايا التقنية فقط فسنسعى إلى تعزيز تعاوننا معها”.

وشدد وزير الخارجية الإيراني على أن طهران “ستواصل تعاونها مع الوكالة”، قائلاً إن “لديها أسئلة بشأن ثلاثة مواقع تقول إنها عثرت فيها على اليورانيوم، ونحن مستعدون للرد على هذه الأسئلة” للوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن ثلاثة مواقع إيرانية جنوب طهران وفي مدينة مريوان غربي إيران، سبق أن أعلنت الوكالة أنها عثرت فيها على جزيئات اليورانيوم المخصب، متهمة إيران بأنها لا تتعاون في الرد على أسئلتها.

وتابع أمير عبداللهيان قائلاً “خلال الأسابيع الأخيرة ونتيجة لرسائل متبادلة بيننا وبين الأميركيين حصل تقدم في مجال الضمانات وأمد الاتفاقيات، لكننا لم نصل بعد إلى مرحلة مطلوبة”.

وفي معرض رده على سؤال بشأن إمكانية التفاوض المباشر مع واشنطن، قال الوزير الإيراني “إننا لا نخشى التفاوض المباشر، لكن يجب أن نشعر بأنه سيؤدي إلى تغييرات في التوجهات الأميركية، ويحقق لنا مكاسب ملموسة، وأن تكون هناك آفاق واضحة لها”.

وأوضح أن الإدارة الأميركية على هامش مشاركة الوفد الإيراني، برئاسة الرئيس إبراهيم رئيسي في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، أرسلت رسالة للتفاوض بشكل مباشر، لكن الجانب الإيراني رفض و”حالياً نتلقى الرسائل من أميركا”.

وبعد توترات مستمرة خلال الفترة الأخيرة بين طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، بشأن المواقع الإيرانية الثلاث، وتحول هذه القضية إلى العقبة الأهم أمام التوصل لاتفاق بالمفاوضات النووية، زار رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، محمد إسلامي، فيينا للمشاركة في المؤتمر العام السنوي للوكالة الدولية للطاقة الذرية المنعقد، أمس الاثنين، ملتقياً المدير العام للوكالة، رافائيل غروسي.

وقال غروسي، يوم الثلاثاء، في تغريدة على “تويتر” إن المباحثات مع إيران بشأن القضايا الخلافية استؤنفت لـ”الشفافية حول القضايا المتبقية”، مشيراً إلى أنه التقى إسلامي على هامش مؤتمر الوكالة في فيينا.

وتعد قضية المواقع الثلاث العقبة الأهم أمام الاتفاق بالمفاوضات النووية الحالية الرامية إلى إحياء الاتفاق النووي، إذ تصرّ إيران على ضرورة إغلاق تحقيقات الوكالة بشأن هذه المواقع، لكن الوكالة والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا أكدت رفضها إغلاق هذا الملف “سياسياً”.

وخرجت أخيراً تصريحات متعددة من الإدارة الأميركية، والممثلة العليا للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، التي تتولى شؤون تنسيق المفاوضات النووية، بشأن تعثُّر هذه المفاوضات، ووصولها إلى “طريق مسدود”.

وبدأت المفاوضات النووية لإحياء الاتفاق النووي خلال إبريل/ نيسان من عام 2021 في فيينا، وهي مفاوضات غير مباشرة بالأساس بين طهران وواشنطن، الطرفين الرئيسيين للاتفاق النووي، الذي انسحبت منه الإدارة الأميركية السابقة عام 2018، وأعقبها بعد عام تخلي إيران عن التزاماتها النووية على مراحل عدة.

وبعدما استؤنفت مطلع الشهر الماضي مفاوضات فيينا بعد خمسة أشهر من توقفها؛ قدم منسق الاتحاد الأوروبي، إنريكي مورا، مسودة نهائية للطرفين في الثامن من الشهر الماضي، ردت إيران عليها بإرسال تحفظات، ثم علقت أميركا على هذه التحفظات وأرسلت جوابها عنها إلى إيران عبر الاتحاد الأوروبي، لكن طهران أرسلت أيضاً، أول سبتمبر/أيلول الحالي، الجواب عن الرد الأميركي، فأكدت واشنطن أن الجواب “غير بناء”، لكن واشنطن لم ترسل ردها على الجواب الإيراني بعد.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

9 + سبعة عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى