روسيا تتوقع “استعادة” الاتفاق النووي الإيراني في نوفمبر

توقَّع كبير المفاوضين الروس بمحادثات فيينا ميخائيل إليانوف، الاثنين، أنْ تتم استعادة الاتفاق النووي بين إيران والقوى الدولية الكبرى في نوفمبر المقبل.

ميدل ايست نيوز: توقَّع كبير المفاوضين الروس بمحادثات فيينا ميخائيل إليانوف، الاثنين، أنْ تتم استعادة الاتفاق النووي بين إيران والقوى الدولية الكبرى في نوفمبر المقبل.

يأتي ذلك على الرغم من تعثُّر مفاوضات إحياء الاتفاق، وتحوُّل التركيز الغربي إلى تعامل السلطات في إيران مع الاحتجاجات التي أثارتها وفاة الشابة مهسا أميني خلال احتجازها لدى شرطة الأخلاق، والدور المفترض لطهران في تزويد موسكو بالطائرات المسيرة لاستخدامها في حرب أوكرانيا.

وقال إليانوف في تغريدة ــ أفادت به قناة الشرق ــ: “سيتم تحقيق هدف استعادة الاتفاق النووي في الجزء الثاني من شهر نوفمبر”، مضيفاً أنه “لا يوجد عذر لعرقلة الاتفاق النووي”.

وكان نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف اعتبر في وقت سابق الاثنين، أنَّ “الصفقة النووية في متناول اليد”، بحسب تصريحات نقلتها وكالة “ريا نوفوستي” الروسية.

وأضاف ريابكوف أنه “على الرغم من ذلك (وجود الصفقة النووية في متناول اليد)، لكن العديد من العوامل الخارجية تؤثر على الوضع. وهذا لا يساعد في تحقيق الهدف النهائي”.

وبحسب ريابكوف، فإنَّ روسيا تعتقد أنَّ استعادة خطة العمل الشاملة المشتركة تصب في مصلحة الجميع ويمكن أن تسهم في تعزيز الأمن الإقليمي.

تحول الاهتمام الأميركي

واعتبر نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ديف باتيل، الاثنين، أنّ “إرسال إيران مسيّرات إلى موسكو يشكّل انتهاكاً للقرار 2231 الصادر عن مجلس الأمن الدولي” الذي أيّدت فيه الهيئة خطة العمل الشاملة المشتركة، الاتفاق النووي المبرم في العام 2015 بين الدول الكبرى وإيران لكبح برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات الدولية عنها.

والخميس، قال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض جون كيربي: “لسنا في وضع حيث (العودة إلى الاتفاق النووي الإيراني) سيناريو مرجح في المستقبل القريب”.

وأبلغ كيربي الصحافيين بأنَّ الرئيس جو بايدن “لا يزال يعتقد أنَّ النهج الدبلوماسي هو الأفضل” لمنع إيران من حيازة سلاح نووي، مستدركاً: “لكننا لسنا قريبين من ضمان تنفيذ خطة العمل الشاملة المشتركة. لقد عاد الإيرانيون (إلى المفاوضات) مع مطالب غير منطقية ويرى كثيرون أنها لا تمت بصلة إلى الاتفاق نفسه”.

والأربعاء، قالت وزارة الخارجية الأميركية إنَّ إحياء الاتفاق النووي “ليس محور تركيزنا الآن”، مضيفة أنَّ طهران لم تبد اهتماماً يذكر بإحياء الاتفاق، وأنَّ واشنطن تركز على كيفية دعم المحتجين الإيرانيين.

وكانت طهران اعتبرت في 3 أكتوبر، أن إحياء الاتفاق بشأن برنامجها النووي مع القوى الكبرى “لا يزال ممكناً”، رغم تعثر المفاوضات بسبب عدم إحراز تقدّم في ملف آثار اليورانيوم المخصّب التي سبق أن عُثر عليها في 3 مواقع غير مصرح عنها في إيران، وإصرار طهران على إغلاق تحقيقات الوكالة الدولية للطاقة الذرية في هذا الصدد.

وأتاح الاتفاق المبرم بين طهران و6 قوى دولية (واشنطن، باريس، لندن، موسكو، بكين، وبرلين) في 2015 رفع عقوبات عن إيران لقاء خفض أنشطتها النووية وضمان سلمية برنامجها.

إلا أن الولايات المتحدة انسحبت منه عام 2018 في عهد رئيسها السابق دونالد ترمب، معيدة فرض عقوبات على إيران التي ردت بالتراجع عن التزاماتها.

وبدأت إيران وأطراف الاتفاق، بتنسيق من الاتحاد الأوروبي ومشاركة الولايات المتحدة بشكل غير مباشر، محادثات لإحيائه في أبريل 2021، تم تعليقها أكثر من مرة.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثمانية + سبعة =

زر الذهاب إلى الأعلى