وفد “الطاقة الذرية” ينهي زيارة لإيران بلا إعلان عن نتائج

غادر مسؤولون في الوكالة الدولية للطاقة الذرية طهران بعد ما أجروا محادثات مع رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية ومسؤولين إيرانيين من دون الإعلان عن "نتائج واضحة".

ميدل ايست نيوز: غادر مسؤولون في الوكالة الدولية للطاقة الذرية طهران، الاثنين، بعد ما أجروا محادثات مع رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية ومسؤولين إيرانيين من دون الإعلان عن “نتائج واضحة”.

ولم يعلن مسؤولو الطاقة الذرية خلال هذه الزيارة إلى إيران عن أي “نتائج” بشأن محادثاتهم مع المسؤولين الإيرانيين، خصوصاً ما تعلق بمأزق آثار اليورانيوم في مواقع إيرانية غير معلنة، كما ذكرت وكالة “رويترز” أن نتائج هذه الزيارة “غير واضحة” لحد الآن.

وأفادت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية شبه الرسمية، بأن وفد الوكالة الدولية للطاقة الذرية بقيادة ماسيمو أبارو، نائب المدير العام للضمانات، أجرى محادثات مع مجموعات إيرانية، واجتمع مع محمد إسلامي، رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية.

وأضافت أن الجانبين تبادلا وجهات النظر بخصوص “التعاون والبرامج المشتركة المستقبلية، إضافة إلى القضايا ذات الصلة بالضمانات”.

وتقول الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن إيران فشلت في تفسير سبب وجود آثار اليورانيوم التي تم العثور عليها في عدة مواقع غير معلنة؛ وبالتالي تؤثر على قدرتها في الحكم عن إذا كان العمل النووي الإيراني جزءاً من مشروع للطاقة السلمية، كما تؤكد طهران دائماً.

ولا تزال هذه القضية تمثل عقبة أمام إحراز تقدم في محادثات أوسع لإحياء الاتفاق النووي الإيراني، المبرم عام 2015 مع القوى الكبرى، للحد من برنامج طهران لتخصيب اليورانيوم المثير للجدل، في مقابل رفع العقوبات التي فرضتها واشنطن بعد انسحابها من الاتفاق عام 2018.

فرصة لتحريك المباحثات

ويرى وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، أن القمة الاقليمية التي يستضيفها الأردن هذا الأسبوع قد تشكّل “فرصة” لتحريك المباحثات بشأن إحياء الاتفاق النووي، والمتعثرة منذ أشهر.

وقال أمير عبد اللهيان الذي سيمثّل بلاده في القمة، إن هذه المحطة “ستشكّل فرصة جيدة بالنسبة إلينا لاستكمال هذه المباحثات”، مكرراً تحميل بلاده الطرف الآخر، وخصوصاً الولايات المتحدة، مسؤولية عدم انجاز المباحثات.

وأبدى عبد اللهيان أمله في حصول “تغيير في المقاربة الأميركية التي شهدناها في الأشهر الثلاثة الأخيرة”، وأن “يتصرف الجانب الأميركي بطريقة واقعية”، داعياً إياه إلى الاختيار “بين النفاق وبين طلب انجاز اتفاق وعودة الولايات المتحدة الى خطة العمل الشاملة المشتركة”.

ويستضيف الأردن اعتباراً من الثلاثاء، قمة إقليمية تجمع العراق ودول الجوار إضافة الى فرنسا، ومن المقرر أن يحضرها وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل ومعاونه إنريكي مورا، الذي تولى التنسيق المباشر لمباحثات النووي.

وأبرمت إيران مع قوى كبرى (الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا، روسيا، الصين، ألمانيا) في عام 2015، اتفاقاً بشأن برنامجها النووي أتاح رفع عقوبات عنها لقاء خفض أنشطتها وضمان سلمية برنامجها. إلا أن الولايات المتحدة انسحبت منه عام 2018 وأعادت فرض عقوبات على إيران التي ردت بالتراجع تدريجا عن معظم التزاماتها.

وبدأت إيران وأطراف الاتفاق، بتنسيق من الاتحاد الأوروبي ومشاركة أميركية غير مباشرة، مباحثات لإحيائه في أبريل 2021. وتعثر التفاوض مطلع سبتمبر 2022، مع تأكيد الأطراف الغربية أن الرد الإيراني على مسودة تفاهم كان “غير بنّاء”.

وخلال الأسابيع الماضية، تراجع التركيز على ملف المباحثات النووية في العلن، بينما تشهد إيران منذ 16 سبتمبر، احتجاجات على وفاة الشابة مهسا أميني بعد توقيفها من قبل شرطة الأخلاق.

وأثارت التحركات توتراً إضافياً بين إيران ودول غربية عدة أبدت دعمها للمحتجين، وفرضت عقوبات على طهران بسبب “قمع” السلطات للاحتجاجات.

زيادة التخصيب

والسبت، أعلنت إيران زيادة قدراتها على تخصيب اليورانيوم، عشية زيارة خبراء من “الوكالة الدولية للطاقة الذرية”، حسبما نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عن إسلامي.

وقال إسلامي إن قدرة التخصيب في البلاد وصلت حالياً “إلى أكثر من الضعفين، مما كانت عليه طوال تاريخ هذه الصناعة”، مضيفاً أن “الطاقة النووية وإنتاج الكهرباء الذرية يشكلان ادخاراً كبيراً للبلاد، وهما فعالتان لخفض استهلاك الوقود الأحفوري، وليس المتجدد، وتقديم حلول للمشاكل البيئية”.

وفي نوفمبر، أفادت الوكالة بأن إيران بدأت تخصيب اليورانيوم وصولاً لنسبة 60% في محطتها النووية “فوردو”، متجاوزة إلى حد كبير عتبة 3.67% المحددة بموجب الاتفاق النووي، ومقتربة من عتبة 90% اللازمة لصنع قنبلة ذرية.

 

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
الشرق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

12 − سبعة =

زر الذهاب إلى الأعلى