مسؤول مصري: وساطة العراق قد تلعب دورا لتقريب وجهات النظر بين مصر وإيران

الوساطة العراقية التي يجري الحديث عنها بعد مؤتمر بغداد 2 في الأردن، ربما تفتح الباب لبداية مشاورات.

ميدل ايست نيوز: قال السفير عزت سعد، الرئيس التنفيذي للمجلس المصري للشؤون الخارجية، إن العلاقات بين مصر وإيران ليست طبيعية على أي حال، نظرا لأن هناك العديد من الملفات التي تقف عائقا في طريق تطبيع تلك العلاقات، والوساطة العراقية التي يجري الحديث عنها بعد مؤتمر بغداد 2 في الأردن، ربما تفتح الباب لبداية مشاورات.

وأضاف في اتصال مع “سبوتنيك“، اليوم الاثنين، أن “هناك العديد من القضايا الخلافية بين القاهرة وطهران بعضها يرتبط بالعلاقة الخاصة بين إيران وعناصر من تنظيم الإخوان، هذا بالإضاف على عدم احترام طهران لمبدأ عدم التدخل في الشأن الداخلي للدول، ومع هذا فإن هناك مكون مهم في السياسة الخارجية المصرية يتعلق بالتعاون والانفتاح على الجميع وتسوية المنازعات الدولية بالطرق السلمية”.

وبحسب سعد: “في ظل الآليات التي تستند عليها السياسة الخارجية المصرية، في ظني أن مصر قبلت أن يكون هناك تفاوض على الملفات الخلافية مع تركيا رغم ما شاب العلاقات من فتور خلال السنوات الماضية وقد يكون نفس الشيء فيما يتعلق بملف العلاقات مع إيران”.

إيران والعلاقات مع الدول العربية.. دبلوماسية مترددة وتصريحات متناقضة

وحول ما إذا كانت بغداد تريد القيام بنفس الدور الذي مارسته لتقريب وجهات النظر بين طهران والرياض، يقول سعد: “من الممكن أن تلعب العراق نفس الدور لتقريب وجهات النظر كما حدث مع السعودية”، لافتًا إلى أن “تلك التجربة العراقية يمكن الاستفادة منها على الأرض، حيث أن بغداد مؤهلة بحكم علاقاتها الخاصة مع إيران بأن تقوم بدور الوساطة في تقريب وجهات النظر بين القاهرة وطهران، في المقابل هناك تطورات إيجابية كبيرة لا يمكن تجاهلها في العلاقات العراقية المصرية”.

وأوضح المدير التنفيذي للمجلس المصري أن العراق قد يلعب دورا محوريا في فتح باب المشاورات بين مصر وإيران، خصوصا أن القاهرة منفتحة دائما على العلاقات مع جميع الدول، طالما أن تلك العلاقات لا تتعارض مع ثوابتها وأمنها القومي، لذا فإن أي تحركات فعلية في هذا الملف تعد بداية لفتح الملفات من أجل التشاور، ويدعم هذا التوجه الخبرة التي اكتسبها العراق في مجال الوساطة بين السعودية وإيران وإن لم يصل الطرفان حتى الآن إلى توافقات نهائية، لكن البحث والتشاور لا يزال جاريا.

هذا، وأبدى وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان ترحيبه بمقترح لرئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني لبدء حوار مع مصر بوساطة عراقية لتحسين العلاقات معها.

جاء ذلك في مقابلة لوزير الخارجية الإيراني مع وكالة “ميزان” التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، السبت الماضي.

وقال عبد اللهيان إن “رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني اقترح خلال لقائي معه على هامش مؤتمر بغداد 2 في الأردن، بدء محادثات مع مصر لتعزيز العلاقات بين طهران والقاهرة”.

وأضاف: “وأنا رحبت بفكرته”، لافتًا أن المحادثات على المستويين الأمني ​​والسياسي في البداية، وفقا للاقتراح العراقي.

وأوضح: “السوداني سيتخذ إجراءات بهذا الشأن خلال الأسابيع المقبلة”.

وتابع: “سنواصل متابعة هذا الموضوع تماشيا مع دور العراق الإقليمي للمساعدة في تعزيز الحوار والتعاون”.

يذكر أن العلاقات بين القاهرة وطهران توترت عقب نجاح الثورة الإسلامية عام 1979 إذ قرر قائد الثورة، آية الله الخميني قطع العلاقات الدبلوماسية مع مصر ردا على توقيع اتفاقية كامب ديفيد مع إسرائيل.

وتعمقت الخلافات بين البلدين إثر قرار الرئيس الراحل أنور السادات في شباط/فبراير1980، استضافة شاه إيران محمد رضا بهلوي.

وبقي مستوى التمثيل الدبلوماسي بين البلدين بدرجة بعثة رعاية مصالح.

وقد كانت هناك بعد ذلك جهود من قبل الطرفين لعودة العلاقات والتقى الرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك عام 2003، على هامش قمة مجتمع المعلومات في جنيف.

وعقب رحيل نظام مبارك، زار الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد القاهرة في شباط/فبراير 2013، للمشاركة في القمة الإسلامية.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

20 − واحد =

زر الذهاب إلى الأعلى