252 منطقة مهددة.. الانخسافات الأرضية تصل إلى طهران

حدد الباحثون في منظمة رسم الخرائط الإيرانية 252 نقطة في البلاد معرضة لظاهرة الانخساف الأرضي وذكروا أن 5 محافظات إيرانية تمتلك أعلى معدل في التغوّرات الأرضية.

ميدل ايست نيوز: حدد الباحثون في منظمة رسم الخرائط الإيرانية 252 نقطة في البلاد معرضة لظاهرة الانخساف الأرضي وذكروا أن 5 محافظات إيرانية تمتلك أعلى معدل في التغورات الأرضية.

وبحسب وكالة ايسنا للأنباء، مع انتشار الجفاف وعدم الكفاءة في إدارة الموارد المائية، أصبح الموت التدريجي للأرض عملاً روتينيًا للأراضي الإيرانية.

وحذر الخبراء في إيران في سنوات قد مضت وحتى قبل عام 2006، من هذه ظاهرة، وأعلنوا آنذاك أن معدل الانخساف الأرضي في طهران وصل لـ 17 سم، وورامين 12 سم، ومشهد 24 سم.

وقد اتخذت هذه الظاهرة أبعادًا أخرى اليوم، حيث يتم تقديم إحصاءات مثيرة للقلق على مدار الوقت حول تغّور الأرض، لأن هذه الظاهرة لم تعد ضمن قائمة التهديدات الطبيعية بل ترتبط بشكل مباشر بالعامل البشري والاستخراج العشوائي للمياه الجوفية.

وتوسع نطاق هذه الظاهرة التي أوجدها العامل البشري، لدرجة وصفها الباحثين بمصطلحات مثل “السرطان” و”الخطر الذي لا عودة منه” وموت الأرض”.

الانخسافات الأرضية تهدد إيران ومحافظة فارس تتصدر دول العالم

252 منطقة مهددة في إيران

وفي مقابلة مع ايسنا، قال الدكتور مرتضى صديقي، النائب الفني لمنظمة رسم الخرائط في البلاد، في إشارة إلى طرق مراقبة معدل الانخسافات الأرضية في الدولة، والتأكيد على أنه تم استخدام أساليب مختلفة لهذا الغرض: “يعد استخدام بيانات وصور الأقمار الصناعية أحد هذه الطرق. فقد ساعدتنا صور الأقمار الصناعية على التحقق من معدل التغوّرات الأرضية في البلاد بأكملها.”

وأكد: “بناءً على التحقيقات التي أجريت على هذه الصور، فقد حددنا ما يصل إلى 252 منطقة معرضة لظاهرة الانخساف الأرضي.”

وذكر صديقي أن إيران بأكملها معرضة للانخسافات الأرضية، فيما تعد أجزاء عديدة من البلاد غير محصنة وغير مستعدة لهذه الظاهرة. وفي المقابل فإن المحافظات ذات الطقس الاستوائي الماطر والتي تفيض بالمياه الجوفية، مثل جيلان، فهي أقل عرضة من غيرها للتغوّر الأرضي.

وقال: “تتعرض محافظة جيلان أيضًا لانخسافات أرضية، ولكن بدرجة أقل، فمعدل هذه الظاهرة يرتفع في المحافظات المركزية الوسطى.”

وتشير التقارير إلى أن هناك 252 منطقة معرضة لظاهرة الانخساف الأرضي. وسبب 98٪ من هذه التهديدات هو الإفراط في استخراج المياه الجوفية وعدم الكفاءة في إدارة الموارد المائية. والأهم من ذلك، أن تعرض المدن لهذه الظاهرة يعرض البنى والهياكل الحضرية لخطر مفدح.”

المحافظات الإيرانية الأكثر تعرضاً للانخسافات الأرضية

من جانبها، قالت معصومه آميغبي، رئيسة قسم التسوية الدقيقة وقياس التداخل بالرادار في منظمة الخرائط: “أعدت هذه المنظمة خارطة شاملة للانخسافات الأرضية، وأجريت دراساتنا بشأنها بين عامي 2017 و2019.”

وأضافت: “أظهرت الدراسات التي أجريت في هذه الفترة الزمنية أن 252 منطقة في البلاد معرضة لظاهرة الانخساف الأرضي، بحيث أنه بصرف النظر عن محافظة جيلان، التي تتمتع بأمطار جيدة، فإن هذه الظاهرة تهدد محافظات أخرى في البلاد بمعدلات مختلفة.”

وبحسب آميغبي، فإن محافظات “مشهد” و”جلستان” و”فارس” و”أصفهان” و”كرمان” هي أكثر المناطق المهددة بالتغوّر الأرضي، ومن بين هذه المحافظات، فإن أعلى معدل انخساف أرضي مرتبط بكرمان، لأن هذه المحافظة تعيش وضعاً غير موات وحرج بسبب الاستخراج المفرط للمياه الجوفية.

وفي إشارة منها إلى وضعية الانخسافات الأرضية في العاصمة طهران، أوضحت: “المناطق 9 و10 و16 و17 و18 و19 و21 في العاصمة طهران، هي الأكثر تعرضاً للتغوّر الأرضي.”

وقالت: “تتعرض بنى الطرق والسكك الحديدية والمباني للضرر الناتج عن حدوث هذه الظاهرة، بحيث تصيب التشققات المباني وتتعرض هياكل المطارات ومترو الأنفاق والمناطق السكنية للخطر.”

 

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أربعة × اثنان =

زر الذهاب إلى الأعلى