جدل في إيران حول اقتراح وزير التربية لافتتاح مدارس للطب التقليدي

أشار وزير التربية والتعليم الإيراني إلى استعداد الوزارة لافتتاح مدارس تختص بتدريس الطب التقليدي الإيراني.

ميدل ايست نيوز: في بيان مثير للجدل، أشار وزير التربية والتعليم الإيراني إلى استعداد الوزارة لافتتاح مدارس تختص بتدريس الطب التقليدي الإيراني. الأمر الذي أثار رد فعل النظام الطبي في البلاد والذي اعتبره عمل لتدريب أفراد دون امتلاك خلفية علمية ودعم لازم في هذا التخصص.

وبحسب صحيفة شرق الإيرانية، حظي موضوع الطب التقليدي أو الإيراني في السنوات الأخيرة، باهتمام واسع من قبل الأطراف المؤيدة والمعارضة له. وأصبحت هذه القضية، والتي جلبت أفكار غريبة للعلاج وقدمتها بين أيدي الناس، أكثر جدية في السنوات الأخيرة مع تفشي وباء كورونا.

ماذا قال وزير التربية والتعليم؟

وأشار يوسف نوري، وزير التربية والتعليم في إيران، إلى أن الطب التقليدي لدينا مدين للجامعة التي أنشأها الإمام الصادق (ع)، وفي بلادنا علماء مثل أبو علي سينا ​​هم مؤسسو عولمة الطب الإيراني، وقال: “إذا أراد مجتمعنا المضي قدمًا، فعليه الانتباه إلى النظام التعليمي الأساسي في المدارس.”

وأضاف: “لدينا الكثير من البحوث والدراسات حول الصحة في الكتب المدرسية وحتى الكتب المستقلة، إلا أن الأطفال يتطلعون فقط إلى الدراسة واجتياز الاختبارات، حيث تحتاج هذه المسألة إلى التصحيح.”

وأردف: “استناداً إلى الأبحاث، فإن استهلاك الحليب والأسماك في التغذية منخفض للغاية، في المقابل نلاحظ ارتفاع كبير في استهلاك السكر والتبغ، والاستهلاك الإجمالي للأدوية في بلدنا ثلاثة أضعاف المعيار العالمي. صحيح أن الطب الرائج له مكانة خاصة في عالمنا اليوم، إلا أن الطب الإيراني يربطنا بثقافتنا الأصلية، ووزارة التعليم على أتم الاستعداد لإعداد مؤسسات تعليمية وإنشاء معاهد للطب الإيراني من أجل الاستفادة قدر المستطاع من قدرات ومواهب المعلمين والطلاب في هذا المجال.”

معارضة صارمة للنظام الطبي

وانتقد المساعد الفني والرقابي لمنظمة النظام الطبي في إيران تصريحات وزير التربية والتعليم الأخيرة بشأن افتتاح مدارس ومعاهد للطب الإيراني، وقال: “التصريحات هذه وتعليم أفراد في التخصص العلمي دون الدعم اللازم والخلفية العلمية وضمهم بطرق غير مصرح بها للعمل في قطاع الخدمات الصحية يؤجج الكثير من المشاكل في القطاع الطبي.”

وأشار الدكتور علي سالاريان، إلى أن وزارة الصحة والعلاج والتعليم الطبي هي المسؤولة عن الصحة في المجتمع. ووفقًا لقوانين مجلس البرلمان الإيراني فإن على منظمة النظام الطبي الاستشارة والإشراف على الخدمات الصحية بالدولة. وقال: “إن مسؤولية وزارة الصحة ومنظمة النظام الطبي في البلاد إبداء الرأي في مجالات تعليم وتدريب الموارد البشرية لتقديم الخدمات الصحية. وتتمثل اليوم إحدى المشاكل والمخاطر الرئيسية للنظام الصحي في إيران بوجود متدخلين غير مرخصين وغير مؤهلين في المجال الطبي.”

وأضاف: “نظراً لقلة المرافق والموارد البشرية اللازمة للرقابة، فإن وزارة الصحة وهيئة النظام الطبي غير قادرة على التعامل مع الأشخاص الذين يضرون بصحة الناس.”

ويرى هذا الطبيب أنه من المفترض على وزارة التربية والتعليم التي تواجه حاليا العديد من المشاكل لإعادة فتح المدارس وتعليم الطلاب، أن تحل مشاكلها وألا تدخل في مجال التعليم الطبي المتخصص التابع لوزارة الصحة ومنظمة النظام الطبي.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اثنان × 4 =

زر الذهاب إلى الأعلى