تقرير رسمي.. عملاقا صناعة السيارات الإيرانية يتبعان نظام احتيالي لتعويض الخسائر المتراكمة

كشف مركز الدراسات التابع للبرلمان الإيراني عن إجمالي الخسائر المتراكمة لأكبر شركتي تصنيع سيارات في إيران حتى نهاية مارس 2023 والتي بلغت 130 تريليون تومان.

ميدل ايست نيوز: كشف مركز الدراسات التابع للبرلمان الإيراني عن إجمالي الخسائر المتراكمة لأكبر شركتي تصنيع سيارات في إيران حتى نهاية مارس 2023 والتي بلغت 130 تريليون تومان، مضيفاً أن هذه الأضرار الضخمة صاحبت شركتي “إيران خودرو” و “سايبا” منذ مطلع العقد الماضي.

وذكر تقرير مركز الدراسات الذي نشره موقع فراز الإيراني، أنه بناءً على النتائج الرئيسية، فقد تم منح أرياع بقيمة 80 تريليون تومان لمشتري السيارات في عام 2021.

وبلغ إجمالي الخسائر المتراكمة لهاتين الشركتين أكثر من 111 تريليون تومان بنهاية 2021. وتشير التقديرات أيضًا إلى أن هذه الخسائر تجاوزت الـ 130 تريليون تومان في أواخر عام 2022.

وخلص الخبراء في البرلمان إلى دور عاملي العقوبات وعجز السوق في خلق هذه الظروف. ويضيف هذا التقرير، أن عملية خسارة هاتين الشركتين (إيران خودرو وسايبا) استمرت في عهد تخفيف وطأة العقوبات الخارجية وحتى في الفترة التي سبقت الاتفاق النووي.

يعزى هذا التقرير العامل الأكبر من هذا الوضع إلى طريقة تسعير منتجات “إيران خودرو وسايبا”. كما تشير حسابات التقرير إلى أن خسائر الشركتين بدأت منذ تدخل مجلس المنافسة في أسعار السيارات واستمرت بشكل تدريجي حتى يومنا الحالي.

وعانت شركتا إيران خودرو وسايبا من انخفاض في الأرباح والخسائر بسبب بدء عمليات التسعير من قبل مجلس المنافسة وفرض العقوبات، لدرجة خسرت شركة إيران خودرو، التي سجلت ربحًا سنويًا يساوي مليار دولار في عام 2009، حوالي 400 مليون دولار في ظل غياب العقوبات في عام 2017، وخسرت أيضا في عام 2021 بما يزيد عن 565 مليون دولار.

وأما شركت سايبا، فقد تكبدت خسائر فادحة في السنوات الماضية، بحيث سجلت في عام 2021 خسارة تجاوزت الـ 546 مليون دولار، علماً أن أرباحها قدرت بـ 880 مليون دولار و644 مليون دولار في عام 2002 و 2005 على التوالي.

والمثير للاهتمام، على حد قول مركز دراسات البرلمان، أن هذه الخسائر المتراكمة قد أدخلت شركتي تصنيع السيارات في البلاد في لعبة مالية، والتي تعتبر في الواقع نوعًا من الاحتيال، إذ تعود القصة إلى حيلة هاتين الشركتين لتعويض خسائرهما.

يقول مركز الدراسات: “بعد الخسائر المالية المتتالية، لم يكن أمام إيران خودرو وسايبا خيار سوى الحصول على المزيد من التسهيلات وفي نفس الوقت البيع المسبق بنسبة أكثر من أجل التمكن من الحفاظ على عملية الإنتاج، الأمر الذي يعتبر احتيالًا بموجب قوانين إيران.

معنى هذا التكتيك هو إنشاء المزيد من الالتزامات المالية والإنتاجية في المستقبل لهاتين الشركتين. على حد وصف هذا التقرير.

وبحسب الإحصائيات، فإن نسبة المصروفات المالية إلى السعر الإجمالي في “إيران خودرو” قد زادت بشكل حاد منذ عام 2018 ، وقد وصلت المصاريف المالية في هذه الشركة الصناعية إلى 20٪ من إجمالي تكلفة السلع والخدمات في هذه الشركة في عام 2019.

ومع هذا، فإن الأوضاع في سايبا أسوأ بكثير مما هو عليه في إيران خودرو، فبحسب بيانات تقرير مركز دراسات البرلمان الإيراني، فقد قفزت المصاريف المالية في شركة سايبا بشكل غير مسبوق بعد عام 2017، كما وصلت نسبة المصروفات هذه في عام 2019 إلى حوالي 30٪ من تكلفة السلع والخدمات في هذه الشركة.

وأتهم مركز الدراسات في ملخص تقريره “إيران خودرو وسايبا” بأنهما تتبعان نظام”بونزي” لتعويض الخسائر المتراكمة.

ومخطط بونزي هو عملية احتيال استثمار حيث يولد المستثمرون الحاليون عوائد من خلال الأموال التي يتم جمعها من مستثمرين جدد. فعندما يتغير شيء ما بدون جوهر أساسي المنتج أو الخدمة، فقد تندرج ضمن مخطط Ponzi، مما يتطلب الحذر من المستثمرين المحتملين.

ووفقًا للمادة 1 من قانون تشديد معاقبة الرشوة والاختلاس والاحتيال في إيران، تعد هذه الطريقة شكل من أشكال الاحتيال وتخضع للعقوبة بموجب هذا القانون.

 

(سعر الدولار: حدود 50.000 تومان)

قد يعجبك

صدمة كبيرة للإيرانيين.. شبح الإفلاس يلاحق شركات صناعة السيارات بسبب الأزمة الاقتصادية

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خمسة عشر − 9 =

زر الذهاب إلى الأعلى